المغرب: حزب الاستقلال يتقدم بمساءلة برلمانية لرئيس الحكومة بن كيران حول تشميع السلطات لمنزل امين عام جماعة العدل والاحسان محمد العبادي

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: زج حزب الاستقلال المغربي المشارك بالحكومة، في اطار اشغاله لرئيسها عبد الاله بن كيران، بجماعة العدل والاحسان ذات المرجعية الاسلامية شبه المحظورة، وساءله برلمانيا عن تشميع السلطات لمنزل امين عام الجماعة الشيخ محمد العبادي. وتقدم عادل تشيكيطو البرلماني عن حزب الاستقلال بسؤال كتابي الى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، مطالبا بتوضيحات حول تشميع السلطات الأمنية لبيت محمد العبادي بمدينة وجدة/ شرق البلاد منذ أكثر من 6 سنوات.ويشن حزب الاستقلال المشارك بالحكومة بست حقائب منذ تولي حميد شباط زعامة الحزب الصيف الماضي، حربا اعلامية وسياسية ساخنة على رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران وحزبه حزب العدالة والتنمية، كان اخر اشكالها مذكرة مفتوحة اتهمه فيها بمصرنة المغرب والبطء في الاداء والمس بحقوق الانسان ودعاه الى اجراء تعديل حكومي واسع. ووصف النائب الاستقلالي تشيكيطو بـ’بالخرق الحقوقي الخطير’ منع الشيخ العبادي واسرته من دخول منزله دون قرار قضائي أو إداري.واغلقت السلطات الامنية منزل الشيخ محمد العبادي يوم 25 ايار/ مايو 2006 واعتقلته اثناء وجود ناشطين من الجماعة في المنزل في اطار مجالس النصيحة حيث كان يتلى القرآن الكريم، باعتبار ان الاجتماع غير قانوني والانتماء الى جماعة محظورة. وانتخب الشيخ محمد العبادي امينا عاما لجماعة العدل والاحسان اقوى الجماعات والتيارات السياسية بالمغرب، خلفا لمؤسس الجماعة ومرشدها العام الشيخ عبد السلام ياسين الذي وافاه الاجل يوم 13 كانون الاول/ ديسمبر الماضي. وطالب النائب تشيكيطو ‘بفتح تحقيق في هذا الخرق الحقوقي الخطير’ ومعاقبة كل من سولت له نفسه التعسف على حقوق الغير وحق الشيخ العبادي الذي صدت أبواب بيته في وجهه ‘عقابا له على اختياره انتماء سياسيا معينا’.كما دعا النائب البرلماني ان يتخذ وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وهو المسؤول الحكومي الوحيد الذي شارك بتشييع الشيخ عبد السلام ياسين، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لإعادة الحق إلى أصحابه والأمر بفتح البيت في وجه مالكيه. وقالت جماعة العدل والإحسان ان تازر وتضامن هيئات سياسية وحقوقية مع الجماعة واخرها مبادرة الفريق البرلماني لحزب الاستقلال ‘تستحق الشكر والتنويه’، وتمنى فتح الله ارسلان نائب الامين العام والناطق الرسمي باسم الجماعة أن تجد هذه المبادرة ‘آذانا صاغية لإعادة الأمور إلى نصابها بوضع حد لهذه الفضيحة التي تلطخ الصورة الحقوقية للمغرب في الداخل والخارج’.وأوضح ارسلان أن ما تعرض له أمينه العام ‘حيف وخرق حقوقي وقانوني سافر طال فضيلة الأستاذ محمد عبادي وخمسة آخرين من أعضاء العدل والإحسان في المنطقة الشرقية بتشميع بيوتهم منذ سنة 2006 بقرارات إدارية تعسفية’ وان شطط السلطة ازداد بـ’امتناعها عن تنفيذ أحكام القضاء الذي قضى بعدم قانونية إجراءات التشميع’. واضاف أن أجواء الحراك المغربي خلال السنتين الماضيتين أرجعت أربع أسر إلى بيوتها، لكن السلطات بقيت مصرة على تشميع بيت حسين عطواني في بوعرفة وبيت محمد عبادي في وجدة حتى الآن، رغم لجوئهما إلى كل الاجراءات القضائية والتظلمية من خلال مراسلة الجهات الوصية، خاصة وزارتي العدل والداخلية.وقال الناطق الرسمي باسم الجماعة ان ملف الشيخ العبادي وما يعنيه من خرق من هذا الحجم وبهذه الفظاعة يقتضي يحتاج إلى مزيد من تآزر كل الهيئات السياسية والحقوقية، لأنه لا يعني فقط الأفراد والجهة السياسية التي ينتمي إليها، وإنما يعني الجميع سواء من الناحية الإنسانية الصرفة أو من الناحية السياسية، بحيث إذا ما تم السكوت عنه فإنه ‘سيصبح سلوكا معتادا من قبل السلطات يمكن أن يطال أية جهة سياسية في المستقبل’.ووصفت اوساط حزبية سؤال البرلماني الاستقلالي بالورقة التي يلعبها حميد شباط امين عام حزب الاستقلال لترتيب اوضاع حزبه من جهة ورفع مكانة الحزب الحكومة ووضعه داخل الحزب من جهة اخرى. ويشكك استقلاليون بشرعية انتخاب شباط امينا عاما وتشكل تيار اطلق على نفسه اسم ‘بلا هوادة’ تقدم للقضاء بطعن في هذه الانتخابات من المقرر ان تبت به اليوم الخميس المحكمة الادارية بالرباط.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية