أبو إسماعيل يؤكد أن حزبه الجديد سيكون آية من آيات الله.. والسلفيون يتهمون الإخوان بتفتيت حزب النور

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ كثيرة هي الأخبار والموضوعات الملفتة للانتباه التي أشارت إليها الصحف المصرية الصادرة امس وأولها الطقس السيىء من زوابع ترابية، وبرد قارص وأمطار غزيرة في الإسكندرية، حيث حرصت جريدة حزب الإخوان المسلمين ‘الحرية والعدالة’ على نشر عناوين بارزة وصورة للدكتور حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية الإخواني وهو يقاوم الأمطار التي بدأت تملأ نفق سيدي جابر بأن أمسك بحجر ووضعه وهو ينظر الى المصور الذي التقط له الصورة. كما استقبل رئيس الوزراء والرئيس بعثة صندوق النقد الدولي، لبحث شروط القرض المطلوب ومواصلة الدولار الارتفاع امام الجنيه، كما بدأ الغضب يجتاح ضباط وأمناء وزارة الداخلية بعد إقالة الوزير اللواء أحمد جمال الدين وتعيين اللواء محمد إبراهيم، ونظم ضباط وأمناء مطار القاهرة وقفة احتجاج لرفض أخونة الوزارة واتهام الإخوان بعزل الوزير إرضاء لخيرت الشاطر بسبب القبض على حارسه ولإرضاء صديقنا حازم صلاح أبو اسماعيل الذي طالب بجلد ضباط الداخلية، ولتحويل الأمن الى ميليشيا للجماعة، وقد أخبرني زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم في ‘الشروق’ امس، انه شاهد بأم عينيه الرئيس مرسي يضع الوزير الجديد في غربال ويقول له:- اسمع كلم خيرت واسمع كلام المرشد واسمع كلام ابو اسماعيل.ومن أفانين الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور انها أقامت حفلا لتكريم نفسها بنفسها.وإلى بعض مما عندنا:الإخوان وتبني مشروع جمال مبارك تجاه اسرائيلونبدأ بتوالي ردود الأفعال على مطالبة صديقنا العزيز ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة ورئيس الكتلة الإخوانية في مجلس الشورى وأحد مستشاري الرئيس، وهو الدكتور عصام العريان بعودة اليهود المصريين إلى مصر وهم الذين طردهم جمال عبدالناصر، في محاولة مكشوفة من الإخوان للتقرب لإسرائيل واللوبي اليهودي في أمريكا وبالتالي ضمان الرضا الأمريكي، وقد أصبح الطريق إلى قلب أمريكا معروفاً منذ أيام الرئيس الراحل أنور السادات، وهو المرور أولا على إسرائيل، بالهجوم على خالد الذكر، وعلى القومية العربية والدعوة للوحدة العربية، وكناقد أشرنا من قبل إلى أن كل من دعوا إلى – والعياذ بالله – التطبيع مع إسرائيل، كانوا يحرصون على إظهار هذا العداء، وقد وصل الأمر بأحد كبار رجال جمال مبارك وعضو الهيئة العليا للحزب الوطني ومن كبار رجال الأعمال إبراهيم كامل الى ان يدافع عن مشاركة إسرائيل في الهجوم على مصر في العدوان الثلاثي عام 1956 مع بريطانيا وفرنسا، وقال علنا: ‘ان عبدالناصر استفزها بتأميم شركة قناة السويس، ولولا التأميم ما حدث العدوان، ولذلك فان من بدأ العدوان هو عبدالناصر، كما انها هاجمت مصر عام 1967 ردا على غلق خليج العقبة، وكان إبراهيم كامل شريكا مع رجال أعمال إسرائيليين، وما قاله منشور في مصر، ولم يحتج عليه أحد، ولم يقم الحزب الوطني أو الرئيس مبارك، بتوبيخه، بل وتمادى في تحديه للشعب وللجيش والمخابرات ولقطاع كبير داخل الحزب، بيان عارض علنا إقامة المفاعل النووي في الضبعة لأنه أراد شراء الأرض لإقامة منشآت سياحية عليها بالاشتراك مع أجانب ومصريين، وقبله قام رجل الأعمال ووزير السياحة أحمد المغربي الذي عين بعدها وزيرا للإسكان، باصطحاب وفد أجنبي إلى الضبعة وتفقدوها لعرضها عليهم وهي منطقة عسكرية محظورة ومع ذلك وخلوها دون استئذان، أي اننا نلاحظ ارتباطا بين من يخطط للبقاء في الحكم اعتمادا على دعم أمريكي بالمرور أولا على إسرائيل واللوبي اليهودي، ومهاجمة نظام عبدالناصر – آسف جدا، قصدي خالد الذكر – ودعوة الوحدة العربية، حتى تبقى إسرائيل القوة المهيمنة على دول متفرقة وضعيفة، وأيضا تسليم اقتصاد البلاد للأجانب، وهذه الروشتة هي التي يسير عليها الإخوان المسلمون الآن، وبشكل أكثر خطورة، لأنهم يضعون عمامة على خططهم، وهم لا يهاجمون فقط لقومية والوحدة العربية فقط بحجة الدعوة للخلافة، وإنما يثيرون الفتنة المذهبية بين العرب السنة والشيعة، وبدء خطتهم من مدة الشيخ يوسف القرضاوي.محور مرسي السني الذي رفضه العاهل السعوديوقام الرئيس محمد مرسي بتقديم اقتراح لملك السعودية عبدالله في أول زيارة له خارج مصر للسعودية بتكوين محور سني رفضه العاهل السعودي، لأن معناه بالإضافة إلى الدعوة للخلافة الإسلامية السنية، انفصال الشيعة العرب في العراق والخليج عن بلدانهم وتكوين دول مستقلة او الانضمام لإيران، إضافة الى تمزيق سورية ولبنان واليمن، بالإضافة إلى شن الإخوان حملة كراهية ضد أشقائنا الأقباط، قادها خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي وصحيفتا ‘الحرية والعدالة’ و’المصريون’، أي تفتيت مصر طائفيا، أو دفع الأقباط للهجرة، ثم يجيء مشروع الصكوك الإسلامية وجوهره بيع مصر للأجانب، ودخول مستثمرين عملاء للمخابرات الإسرائيلية وغيرها، لشراء الصكوك وتملك المؤسسات العامة والأراضي، ويتخفون وراء مستثمرين مسلمين، ولأن مصر أرض إسلامية فلا مانع أن يتملكها مسلمون، والإخوان يعرفون ما الذي يقومون به، ولم تكن دعوة العريان ولا حكاية الصكوك الإسلامية إلا أجزاء من خطتهم، هؤلاء أناس لا معنى للوطن ولا للعروبة ولا للوحدة القائمة على القومية عندهم هم وحلفاؤهم في التيار الإسلامي، وعلينا أن لا ننسى تأييدهم لإسرائيل وهي تضرب لبنان على أساس ان الشيعة العرب الذين يمثلهم حزب الله، أخطر من إسرائيل، وأقوالهم، وتصريحاتهم ومقالاتهم منشورة، ولذلك لم يكن غريباً أن يلتزم هذا التيار الصمت إزاء دعوة العريان باستثناء أفراد قلائل، وكلهم حاولوا إعطاء التبريرات له، وبدأها كل من عبود وطارق الزمر.تشويه الاخوان لتاريخ عبدالناصر وأحدهم هو الشيخ أحمد المحلاوي إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية الذي قال يوم الاثنين في حديث نشرته له ‘الشروق’ وأجراه معه زميلنا خالد فؤاد: ‘من المؤكد أن الدكتور عصام العريان لا يقصد عودتهم بالشكل الذي صورته وسائل الإعلام، ربما لديه هدف معين لكنها دعوة جائزة لأنه يتعامل مع شخص غير مسلم ويجوز له استخدام جميع الأساليب والمكائد التي تحقق له مصالحه.وعبدالناصر لم أجد فيه شيئاً إيجابيا على الإطلاق، كان ديكتاتوريا، جاء ليحارب الإسلام والمسلمين، لقد ضرب التيارات الإسلامية لصالح إسرائيل، فقد شن حملة اعتقالات ضدهم عام 1954، أي قبل العدوان الثلاثي بعامين، ونفذ جملة اعتقالات للإخوان المسلمين عام 1965 قبل نكسة 67 لأنه كان يعلم جيدا قوة التيارات الإسلامية وقدرتها على حماية الوطن والتصدي للأعداء’.إذن علينا ملاحظة هذا الارتباط في أذهان هؤلاء الناس بين مجاملة إسرائيل والهجوم على عبدالناصر، لدرجة أن الإمام الذي يدعو الناس للأمانة في القول وعدم الكذب يؤكد ان اعتقالات الإخوان كانت لمنعهم من التصدي لإسرائيل عندما تهاجم مصر.المحلاوي: جواز تهنئة الاقباط مع دعوتهم للاسلامثم أكمل المحلاوي، المنظومة، وهي إثارة العداء ضد أشقائنا الأقباط، بقوله بالنص عن تهنئتهم في عيد الميلاد: ‘تهنئة النصارى تجوز بنية الهدايا فقط وليس بنية الاعتراف بعيدهم’.أي اتصل بصديقي القبطي لأهنئه على عيد الميلاد ثم أدعوه لدخول الإسلام، وقد أحسست بخطأي الشديد، لأنني اتصلت بعدد من أصدقائي الأقباط، مثل زميل الدراسة في مدرسة جمعية الإيمان القبطية الاعدادية ورجل الأعمال اليساري عازر فرج، وبالسياسي الناصري أمين اسكندر وجال أسعد، وقد فاتني أن أدعوهم للإسلام.هل هؤلاء أناس يمكن الثقة فيهم بعد الآن وفي نواياهم ودعواتهم البشعة، بحيث لن اندهش لو طالبوا بملف مع إسرائيل، ضد الشيعة العرب أعداء السنة والخلافة.لماذا لم يعاقب مرسي العريان؟وبعد ان قلت بعض – وليس كل ما عندي اترك المجال لغيري، وأولهم زميلنا وصديقنا بجريدة ‘روزاليوسف’ شفيق أحمد علي – ناصري – وقوله: ‘الرئيس محمد مرسي حتى الآن ‘ودن من طين وأخرى من عجين’ كما يقولون، ومن فرط احترامه لمشاعر شعبه لم يكترث سيادته بغضب المصريين ورفضهم لتصريحات مستشاره عصام العريان التي دعا فيها اليهود الى ‘العودة إلى مصر واسترداد أملاكهم، وهي التصريحات التي بشرنا الخير بأن الصهاينى استقبلوها بـ’الأفراح’، أقول من فرط احترام الرئيس مرسي لمشاعر شعبه لم يصدر منه ولا من المتحدث باسمه ولا من رئيس حزب الإخوان المسلمين، ولا من مرشدهم إياه أي تعقيب يقول لنا باسم من بالضبط يدعو عصام العريان اليهود لاسترداد ما ادعى زوراً أنه أملاكهم في مصر، هل مصر ‘عزبة’ ورثها العريان وحزبه حتى يقرر أن لليهود أملاكا في مصر ويدعوهم لاستردادها، هل نسي عصام العريان ‘الذهب’ الذي سرقه اليهود بالخديعة من نساء مصر باعتراف القرآن والتوراة أثناء خروجهم زمان مع نبي الله موسى! هل نسي العريان ما نهبه الصهاينة من بترول وآثار وثروات مصر أثناي احتلالهم لسيناء؟! هل نسي العريان وحزبه دماء أطفال بحر البقر أم نسي أسرانا الذين دفنهم الصهاينة أحياء في سيناء؟! هل نسي العريان ان هؤلاء اليهود انخرطوا في جيش الاحتلال الصهيوني وشاركوا في قتل أشقائنا الفلسطينيين، بل وقتل شهدائنا اثناء عدوان 67 واثناء حرب 73، كل ذلك وغيره من الواضح أن عصام العريان وحزبه قد نسوه تزلفاً للصهاينة والأمريكان ونسوا معه أن طابور الكراهية للإخوان المسلمين يزداد يوما بعد يوم، لهذا أشادت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي بعصام العريان ووصفته نصاً بـ’البطل القومي المحب للشعب الإسرائيلي’!!’.سؤال للاخوان: من يدفع تعويضا لمن اسرائيل ام مصر؟!ويوم السبت قال زميلنا بـ’الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب في بابه اليومي – نص كلمة بـ’أخبار اليوم’: ‘لا أدري ما هو الدافع لتصريح بعض قيادات الإخوان بدفع تعويضات لليهودي المصريين الذين غادروا الى إسرائيل وأياً كان الدافع فإن مصر هي التي تطالب إسرائيل بثمانية وعشرين مليار دولار قيمة البترول المنهوب من سيناء من سنة 1967 إلى 1979 واللغز الغامض هو تجاهل العهد الماضي طوال 30 سنة عن مطالبة إسرائيل بالمبلغ وتكونت في مصر جبهة شعبية لاسترداد حقوق مصر من سيناء برئاسة د، رمضان أبو العلا ولم تتوقف هذه الجبهة يوما عن حث رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء للمطالبة بحقوق مصر، لكن الرئاسة والحكومات المتوالية عملت ودن من طين وودن من عجين لأسباب خفية لا يعلمها إلا الله ويجب أن يعلمها النائب العام’.مطلوب إحالة العريان للتحقيق امام لجنة القيم البرلمانيةوفي ‘وفد’ الأحد، كان رأي زميلنا محمود غلاب هو: ‘مطلوب من الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى تكليف الدكتور عصام العريان بإلقاء توضيح أمام المجلس في أول جلسة قادمة عن دعوته لعودة اليهود إلى مصر وبيان عن أي الرسالة التي وجهها وعلاقة هذه الدعوة بزيارته لأمريكا،ومطلوب ايضا إحالة العريان للتحقيق امام لجنة القيم البرلمانية، هناك بلاغات أمام النائب العام تطالب بالتحقيق مع العريان وستطلب النيابة رفع الحصانة البرلمانية عنه لسماع أقواله إن دعوة العريان ليست كلاما عابرا أو إنشائياً هناك معلومات عن صفقة بين الإخوان وإسرائيل تتم من وراء دعوة اليهود للعود الى مصر لابد أن يعلم الشعب كل ما يدور وكل ما يخطط له فلي الخفاء، إن الأمن القومي المصري شأن كل المصريين وليس حكراً على العريان وجماعته ولا للترزي وائتلافه’.هل وجه العريان رسالته لليهود باسم الرئيس والاخوان؟يهود مصر باعوا أملاكهم أو حصلوا على تعويضات كبيرةوما أن سمع زميلنا والإعلامي الإخواني بقناة ‘الجزيرة’ أحمد منصور، اسم العريان حتى سارع للشماتة فيه وفي الرئيس مرسي عقابا له لعدم اختياره عضوا في هيئة مستشاريه، قال يوم الأحد في عموده اليومي بجريدة ‘الوطن’، التي يملكها أحد رجال الأعمال من الفلول: ‘نسي أمر يهود مصر الذين هاجروا منذ خمسة أو ستة عقود وحصلوا على جنسيات دول أخرى وكثير منهم باعوا أملاكهم أو حصلوا على تعويضات كبيرة في حينه ومعظم هؤلاء ماتوا ولم يعد لأبنائهم علاقة بمصر من قريب أو بعيد وتغير الزمن والناس والأحداث، ومن هاجر من هؤلاء الى إسرائيل تورط في محاربة مصر والمصريين في الحروب الماضية لأنه انتمى لديانته ودولة اليهود ولم ينتم إلى مصر التي ولد فيها وترعرع على ترابها.إن السياسي حينما يصرح إنما يوجه رسائل ليس باسمه وإنما باسم الجهات التي يمثلها ولا نعرف ما هي الرسالة التي أراد الدكتور العريان أن يرسلها من خلال هذه التصريحات؟ وباسم من كانت من الجهات الثلاث التي يتولى مناصب بها وأخطرها أنه مستشار الرئيس وقيادي في حزب الجماعة التي قاتلت اليهود بمن فيهم اليهود المصريين خلال حرب العام 1948 وكانت الشوكة الرئيسية في حلقهم حتى قتل مرشدهم الأول ومؤسس الجماعة حسن البنا بعدها ونال الإخوان ما نالهم بعدها، هناك ميوعة إخوانية ظاهرة وميوعة في مؤسسة الرئاسة في محاسبة القيادات التي تخطىء وهي ميوعة قائمة على محاباة هذه القيادات وعدم محاسبتها والاكتفاء بأن هذه آراء شخصية وهذا نوع من التدليس السياسي وهروب من مبدأ المحاسبة وتطبيق لمبدأ ‘إذا أخطأ الشريف تركوه وإذا أخطأ الضعيف أقاموا عليه الحد’ ما قام به الدكتور العريان في عرف السياسة ليس سوى محاولة للانتحار السياسي’.وإذا كان منصور محرجاً من قولها لمرسي، فانني ارفع عنه الحرج وأقول للرئيس:- يعني لو كنت اخترت منصور مستشارا، مش كان وفر عليك هذه الأخطاء والمشاكل، اشرب بقى.والملفت انه نفي اتهام العريان لخالد الذكر بأنه الذي طرد اليهود المصريين، لكنه لم يذكر اسمه، حتى لا ينال أي شهرة لدى المصريين وفي العالم العربي.الهلباوي يصحح للعريان موقف عبد الناصر من اسرائيلوعلى العكس منه، كان موقف الإخواني الموضوعي والأمين الذين يحترم من يتحدث معهم أو يكتب لهم، وهو الدكتور كمال الهلباوي الذي قال في ‘صوت الأمة’:’في عهد عبدالناصر الذي أشار إليه أو لمزه العريان في تصريحاته وبعيدا عن الظلم الكبير الذي وقع على الإخوان المسلمين انئذ لم يكن أحد في مصر ولا غيرها يستطيع أن يذكر كلمة ‘إسرائيل’ إلا خلسة أو خجلا، وإن ذكرت فمشفوعة بالعدوان والاحتلال والإجرام ورغم هزائم مصر العسكرية غير المبررة في عهد عبدالناصر امام التآمر العالمي والدعم الكامل لإسرائيل إلا أنها – أي مصر – كانت تسير في طريق المقاومة للاحتلال الصهيوني وكانت تجر العالم العربي وجزءا كبيرا من إفريقيا وآسيا وراءها ولم يكن هناك قبول للأوضاع المهينة التي قبلتها مصر بعد حرب اكتوبر وانتصار 1973 على إسرائيل، وفق تصريحات العريان التي لا ندري لها سبباً أو مناسبة وهو أمر غير معقول، بل لم يستطع أحد أن يثيره على أي مستوى في الحركة الإسلامية إلا أيام الرئيس مرسي ومكتب الارشاد الحالي الذي كان د. عصام العريان عضوا فيه قبل أن يصبح نائباً لرئيس حزب الحرية والعدالة ‘الإسلامي’ وكان يطمح العريان ان يكون رئيساً للحزب في تنافسه مع الكتاتني ولا أدري إن كانت تصريحات العريان عن جهل وهو الرجل المتعلم والمثقف والذي تربى في دعوة الإخوان وعمل في صفوف القيادة طويلا أم أنها عن سياسة وهذا هو الخراب بعينه’.معارك السلفيين وأزمة الانشقاقاتومن الإخوان إلى السلفيين، والأزمة التي تضربهم الآن بالانشقاق الذي تعرض له حزب النور، باستقالة رئيسه منه عماد عبدالغفور، وتشكيله مع آخرين حزباً جديداً اسمه الوطن، يسعى لتحقيق تحالف في الانتخابات القادمة مع الحزب الجديد الذي سيشكله صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل، وقد وجه عدد من قادة جمعية الدعوة السلفية التي خرج فيها حزب النور، الاتهام للإخوان بأنهم وراء الانشقاق، وهو ما عبر عنه محمد القاضي رئيس مجلس إدارة جريدة الفتح لسان حال الجمعية بالقول يوم الجمعة: ‘في مثل هذا التوقيت ما كان ينبغي لبعض القيادات السلفية سواء كانت سلفية الفكر أو العقيدة دون الحركة، أو سلفية الفكر والحركة، ان تحاول عمل أحزاب جديدة في هذا التوقيت فالقواعد المنتمية للتيار الإسلامي، والمحبة له مستقرة بين حزبين كبيرين في البلاد وبعض الأحزاب الأخرى الأقل حجماً، ولكن لها وجود سياسي جيد، وكنا نتمنى ان يكون حزبا واحدا يعبر عن الصحوة السلفية السنية التي تعيشها مصر في هذه الأوقات المباركة، ولكن هذا الواقع، فما الحاجة إذاً إلى إقامة حزب جديد أو أحزاب جديدة لوجود بعض الأمور والتوجهات الشخصية لبعض القيادات، خصوصا إذا كانت تعبر عن نفس المرجعية الفكرية وتخاطب نفس القواعد، نحن لسنا بصدد التشكيك في النيات أو كيل الاتهامات بأن هناك أصابع تحرك المشهد السياسي، تريد أن تنال من التيار السلفي الجارف الذي برز دوره بشدة فلي كتابة الدستور وصياغته بما يوافق الشريعة وفي المليونيات الحقيقية المؤثرة في اتخاذ القرار، وان كان هناك أصابع تحرك المشهد السياسي تريد أن تنال من التيار السلفي الجارف الذي برز دوره بشدة في كتابة الدستور وصياغته بما يوافق الشريعة وفي المليونيات الحقيقية المؤثرة في اتخاذ القرار، وان كان هناك قرائن مختلفة ليس هذا مقام التفصيل فيها’.الأحزاب تفرق الشعب الواحدأما بالنسبة لحزب حازم، فقد قال عنه في نفس اليوم – الجمعة – في حديث نشرته له ‘الشروق’ وأجراه معه زميلنا مصطفى هاشم: ‘الحزبية تؤدي الى التمزيق والأحزاب تفرق الشعب الواحد، والله تعالى يقول ‘كل حزب بما لديهم فرحون’ ومن ثم فاني انظر لهذا الأمر من منظور الفكر الإسلامي، وما اسعى إليه ليس من قبيل التحزب، لكن يمكن وصف اتجاهنا بأنه مجموعات عمل للتضافر والوئام والتكامل معا، هو أمر يشبه القومية في أوروبا التي كانت سببا في جمع مثلا ابتكر الالمان الذين كانوا ممزقين نظرية الجنس الآري لتوحيد الشعب، أما القومية عند العرب فكان هدفها تفريق وتمزيق الأمة، وأتمنى أن أحقق عملا يجمع الأمة’.حازم: توقيت إعلان الحزب آية من آيات اللهوقال عن إعلان حزبه: ‘سيكون توقيت إعلان الحزب آية من آيات الله’: ‘أي أنه إذا وصل الى الحكم ووحد الأمة الإسلامية، وأصبح خليفة، فانه سوف يلغي الأحزاب، ولكن لا نعلم ان كان سيبقى على حزبه على أساس انه حزب الله وغيره من أحزاب الشيطان، أم سيلغيه هو الآخر لأن خليفة المسلمين لا يجب ان يكون له شيطان، والملاحظ هنا وما نلفت الانتباه إليه، هو هذا العداء للقومية والوحدة العربية، والغريب انه بينما أخذ يفتي في القوميات في أوروبا، فانه افتقد أي معلومات عما يتحدث عنه، وأنصحه بإعادة قراءة مؤلفات الكاتب والمفكر القومي العربي ساطع الحصري، ليعرف ما هي أسس القومية التي تم على أساسها توحيد المانيا وغيرها، وإلى أن يفعل ذلك، اعطيه، بحكم صداقتي لوالده المرحوم الشيخ صلاح أبو اسماعيل قليل جدا من المعلومات.وهي ان من قاد الوحدة الالمانية كانت بروسيا أيام مبارك، لتوحيد الإمارات والممالك الالمانية القائمة على أساس اللغة، كما قادها في ايطاليا ماتزيني وغاريبالدي، وهناك كتاب عن ماتزيني صدر في مصر منذ أربعين سنة لا أذكر مؤلفه الآن، وتم استخدام القوة، والمفاوضة في عملية الضم، بينما نشأت الدعوة للقومية والوحدة العربية في المشرق أولا للخلاص من السيطرة العثمانية باسم الخلافة الإسلامية، أي لم تكن هناك وحدة فرقتها وإنما هي دعوة للتوحد القومي، على اساس وحدة اللغة والأرض والتاريخ، لا الجنس، وتكفي هذه الحصة، لأنني لا استطيع مواصلة الدروس مجانا.دراسة لاندماج الاحزاب السلفية وحتى لا نبتعد عن موضوعنا وهو معارك السلفيين، لننتقل الى حزب آخر من أحزابهم، وهو الأصالة الذي تمت فيه انتخابات، انتهت بهزيمة ساحقة لرئيسه عادل عفيفي – احسن – إذ حصل على حوالي خمسة عشر صوتا مقابل اكثر من مائة وسبعون حصل عليها منافسه المهندس ايهاب شيحة، الذي نشرت له ‘المصري اليوم’ يوم الأحد حديثا أجراه معه زميلنا محمود العمري، قال فيه عن التحالفات القادمة والاندماج مع حزب الوطن وحزب أبو إسماعيل: ‘فكرة الاندماج لم تتأكد حتى الآن وهي مجرد كلام على طاولة النقاش ولم نسمع حتى الآن عن حزب أبو اسماعيل ولم يتم الإعلان عنه وإذا تم الإعلان عنه فلن نمانع في التحالف معه أو الاندماج فيه وكل الأمور مفتوحة للحزب لكن لا أظن أن هناك كيانا لديه خريطة محددة، ونحن في انتظار قانون الانتخابات والاندماج والتحالف سيكون حسب متطلبات المرحلة، لا إقصاء لأحد في الحزب والانفصال كان بسبب مشكلات إدارية مثل حالة ممدوح اسماعيل الذي كانت عليه أخطاء لا أحب ذكرها والنائب السابق علي ونيس لا تربطه أي صلة بالحزب وإنما ترشح على قائمته ثم انضم الى ‘النور’، التيار الإسلامي يعاني من أخطاء في الأداء وأخطاء في الرد على الآخرين فحتى لو أساء النية أحد علينا كإسلاميين ان نتحدث بالحق وألا نسيء الى أحد وأن نحافظ على الشكل الجيد لأن لدينا وازعا دينيا يمنعنا من الإساءة الى أحد والرجل الإسلامي لابد أن يكون محبوباً في الشارع، من الممكن ان تخسره القليل لكن ستكون خسارة الإخوان المسلمين اكبر من التيار السلفي، ‘الإخوان’ هي الفصيل الحاكم وكان يجب عليها أن تسعى للتوافق بين التيارات الأخرى لكنها ساهمت في الاستقطاب وتصدر في بعض الأحيان قرارات منفردة، ‘الشاطر’ رجل اقتصادي ولديه شركات أعمال كثيرة واختياره سيزيد من حدة الاستقطاب وسيتسبب في تصعيد الأمور وليس هدوء الأوضاع ولدينا تحفظ عليه’.تعرض قبائل سيناء لضغوط من حماسوإلى المعارك والردود، واخترنا منها اثنين لتكونان قريبتين من أفاعيل الإخوان والسلفيين، والمصائب التي يسقطونها فوق رأس أمنا مصر، الأولى للناشط السياسي في سيناء والأديب مسعد أبو فجر وقوله يوم الأربعاء في ‘التحرير’: ‘القبائل في سيناء تتعرض لضغوط هائلة من حركة حماس لرفض قرار وزارة الدفاع الخاص بأراضي سيناء والتحرك ضده، أهداف حماس متعددة منها توسيع الهوة بين القبائل والجيش لقتل آخر وجود للدولة المصرية في سيناء، حماس في اضعف الأحوال تريد أن تظل سيناء بمثابة ممرات آمنة لعبور البضائع من الانفاق، وزارة الدفاع اليوم عليها ان تلقي بعصاها مثلا، أن تقوم بعمل اجتماع موسع مع مشايخ القبائل والنشطاء، سيناء تعاني من انكشاف استراتيجي وقرارها الخاص بالتمليك وحده غير مجد والمطلوب مساندته بالقبائل طيب. ما هو الهدف من اجتماع وزارة الدفاع مع القبائل؟! حط خطة فورية لتغطية هذا الانكشاف الاستراتيجي بالقبائل، متى تفهم الدولة المصرية أو بقاياها ان القبائل هي ورقتها الوحيدة في سيناء؟ للتأكيد: مصر ليس في يدها أي أوراق في سيناء غير ورقة القبائل والنشطاء؟’.’الجمهورية’: مصر كلها بحالة سيولة وميوعة وضبابيةأما زميلنا بـ’الجمهورية’ ومدير عام تحريرها خفيف الظل محمد أبو طريشة، فقال في نفس اليوم وهو يبكي على حال أمه وأمي: ‘مصر كلها في حالة سيولة وميوعة وضبابية ربما تكون مقصورة حتى جغرافية مصر صارت منافقة ومذبذبة بين ذلك، لم يعد مناخها هو ذلك الذي كان يقال عنه ‘حار جاف صيفاً، معتدل ممطر شتاء’.الشتاء في مصر ليس صريحا والصيف ليس واضحا حتى فصول السنة عندنا صارت مائعة ومايصة، ومصر جغرافيا لا منتمية فهي مذبذبة بين ذلك ‘حتى في آسيا وحتة في افريقيا’ ولم تعد مصر قرية واضحة ولا مدنية صريحة، فعندما تذهب الى أي قرية يصعب عليك ان تحدد هل هي قرية أم مدينة، وعندما تذهب الى الصحراء لا تستطيع ان تحدد ما إذا كان سكانها ينتمون إلى البدو أم الى الحضر، لا شيء في مصر يمكن الحكم عليه بشكل قاطع، حتى اقتصادنا منافق فأنت لا تعرف بالضبط ان كانت مصر دولة غنية أم فقيرة أم انها منهوبة ومسروقة باسم الاشتراكية وباسم الرأسمالية وباسم الخصخصة وأخيراً باسم الله، هل نحن على وشك الإفلاس ام ان المتحدثين عن الإفلاس هم المفلسون ‘البلد رايحة الى الرخاء أم رايحة في داهية’، مصر كلها ‘زي ما تقول كده بين البينين’، مصر بلد رمادي غير واضح المعالم، بلد عشوائي لم يعد فيه وضوح ولا رأي قاطع ‘زي زمان’، لا يمكن ان تفرق بين منطقة راقية ومنطقة عشوائية’.إييه، إييه، وهكذا يذكرنا ابو كريشة بأيام زمان، وهل من الممكن ان نقول للزمان، ارجع يا زمان؟qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية