المعارضة تواصل هجماتها على قاعدة جوية رئيسية في محافظة ادلببيروت ـ دمشق ـ وكالات: تمكنت القوات النظامية السورية من صد هجوم على بلدة المسطومة في شمال غرب سورية التي تضم تجمعا كبيرا للدبابات بعد ايام من دخول مقاتلي المعارضة اليها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر عسكري الثلاثاء.وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة ‘انسحبوا من بلدة المسطومة القريبة من مدينة ادلب صباح الثلاثاء بعد اشتباكات عنيفة وقعت بينهم وبين القوات النظامية التي تملك مركزا عسكريا عند طرف القرية يوجد فيه عدد كبير من عناصر الجيش واكبر تجمع للدبابات في المنطقة’. وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان ‘الجيش السوري بمؤازرة +كتيبة المهام الخاصة+ (اللجان الشعبية) نجح في السيطرة على المسطومة’، مشيرا الى مقتل أكثر من عشرين مسلحا وجرح عدد كبير غيرهم في الاشتباكات التي سبقت السيطرة على البلدة. وتبعد المسطومة حوالي سبعة كيلومترات جنوب مدينة ادلب التي لا تزال تحت سيطرة القوات النظامية، بينما معظم ريف ادلب بأيدي مقاتلي المعارضة. واوضح المصدر العسكري ان مسلحي المعارضة كانوا تمكنوا من دخول البلدة قبل حوالي خمسة أيام. واوضح عبد الرحمن ان ‘الثوار قدموا من قرى مجاورة وهاجموا حواجز للقوات النظامية في المسطومة التي شهدت نزوحا كبيرا، قبل ان ينسحبوا الثلاثاء’. ونقل عن نازحين من البلدة ان القوات النظامية ‘اعدمت عددا من الرجال في البلدة’، من دون ان تعرف اي تفاصيل اضافية عنهم او عن عددهم. وكان معسكر المسطومة المعروف بمعسكر طلائع البعث يستخدم اساسا في فصل الصيف لمخيمات الكشفية في سورية. بعد معركة جسر الشغور في حزيران (يونيو) 2011 التي قتل فيها العشرات من عناصر القوات النظامية، حول النظام هذا المخيم الى معسكر مدعم بالدبابات والقوات. من جهة ثانية، قال المرصد السوري ان مقاتلين معارضين ‘اسقطوا الثلاثاء طائرة مروحية في قرية كراتين كانت في طريقها الى مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب الذي يحاصره مقاتلون من جبهة النصرة وكتائب احرار الشام والطليعة الاسلامية منذ ايام ويحاولون اقتحامه’. وافاد المرصد وسكان في المنطقة عن تراجع المعارك في محيط مطار تفتناز اليوم. في محافظة حلب (شمال)، وقعت اشتباكات عنيفة في محيط مطار النيرب العسكري واستهدف مقاتلون معارضون المطار بقذائف عدة. من جهة ثانية، نقل مراسل وكالة فرانس برس عن سكان في مدينة حلب ان الجيش السوري اعاد السيطرة على حي الاشرفية ذي الغالبية الكردية بعد محاولة مسلحين معارضين التقدم اليه خلال اليومين الماضيين. وقال حسام ع. من سكان الأشرفية (38 عاما) الذي يعمل مصورا، ان ‘الجيش السوري اعاد السيطرة على منطقة الأشرفية في شمال غرب مدينة حلب مساء الاثنين بعد دخول مسلحي المعارضة الى الحي قادمين من حي بني زيد المجاور والواقع تحت سيطرتهم’. واشار الى ‘اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة نجح في نهايتها الجيش باستعادة الحي واقامة حاجز له على الدوار الأول’. وافاد المرصد من جهته عن اشتباكات وعمليات قصف في احياء اخرى من حلب. في ريف دمشق، تعرضت مناطق عدة لقصف من القوات النظامية في موازاة اشتباكات في منطقة السيدة زينب قرب دمشق وفي داريا جنوب غرب دمشق ومحيطها، بحسب المرصد الذي اشار الى سقوط ثلاث قذائف على مدينة جرمانا المسيحية الدرزية اسفرت عن اصابة تسعة مواطنين بجروح. ويرجح ان يكون مصدر القذيفة مواقع مقاتلي المعارضة. وشهدت جرمانا خلال الاشهر الماضية تفجيرات عدة اوقعت العديد من الضحايا. في محافظة الرقة (شمال)، ذكر المرصد ان حريقا اندلع في مستودعات تجميع القطن قرب بلدة عين عيسى التي شهد محيطها يوم امس اشتباكات عنيفة. الى ذلك اظهر تسجيل مصور على الانترنت طائرة هليكوبتر تتعرض لنيران المعارضة السورية لدى محاولتها الهبوط في قاعدة تفتناز الجوية في محافظة ادلب السورية يوم الثلاثاء.وفي التسجيل المصور تختفي الطائرة الهليكوبتر وراء الافق وافراد من قوات المعارضة يعتلون شاحنة منصوب عليها مدفع رشاش في الخلفية حيث راحوا يهللون ويشيرون الى سحابة دخان ترتفع في الافق قرب الموقع الذي كانت تحلق فيه الطائرة.واظهر تسجيل اخر جرى تحميله على موقع للتواصل الاجتماعي ويقال انه التقط في نفس المكان ويوم الثلاثاء ايضا دخانا اسود يرتفع وانفجارا قرب طائرات هليكوبتر متوقفة. وسمع صوت رجل يقول ان طائرة اسقطت.ولم يتسن لرويترز التحقق على نحو مستقل من محتوى هذه الصور التي حصلت عليها من مواقع للتواصل الاجتماعي. ولا تستطيع كذلك التأكد من قول المعارضة بأنها اسقطت الطائرة الهليكوبتر.ويحاول المعارضون السوريون السيطرة على القاعدة العسكرية الشمالية قرب الطريق الرئيسي بين حلب ودمشق منذ عدة ايام.وفي الشهور الاخيرة حاصرت وحدات لقوات المعارضة عدة منشآت عسكرية خاصة على طول الطريق الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب من حلب اكثر مدنها سكانا الى دمشق.ويعتبر مقاتلو المعارضة الذين يحاولون الاطاحة بالرئيس بشار الاسد قوته الجوية بأنها التهديد الرئيسي لهم. ويسيطرون على مساحات كبيرة من الارض في المحافظات الشرقية والشمالية بالاضافة الى هلال من الضواحي حول العاصمة دمشق لكنهم غير قادرين على حماية الاراضي التي يسيطرون عليها من الهجمات المستمرة للطائرات الهليكوبتر والمقاتلة.وقالت الامم المتحدة يوم الاربعاء (2 يناير) ان اكثر من 60 الف شخث قتلوا وهو ما يرفع بصورة كبيرة عدد القتلى في صراع لا يظهر اي اشارة على النهاية. وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاثنين 78 شخصا هم 48 مدنيا و18 مقاتلا معارضا و12 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد الذي يقول انه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية للحصول على معلوماته. qar