‘النصرة’ تعدم ثلاثة جنود علويين بتهمة الاغتصاب واجتماع في بريطانيا لمناقشة ما بعد سقوط الاسد دمشق ـ بيروت ـ لندن ـ وكالات: تواصلت العمليات العسكرية الواسعة في شمال غرب سورية وفي ريف دمشق والاحياء الجنوبية للعاصمة حيث قتل الثلاثاء خمسة اشخاص في قصف على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي طالبت فصائل فلسطينية موالية للنظام السوري بجعله ‘منزوع السلاح’.تزامن ذلك مع اعلان وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء ان اجتماعا مغلقا يشارك فيه خبراء ومسؤولون في المعارضة السورية سيعقد الاربعاء والخميس في جنوب بريطانيا تحضيرا لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد.وتنظم الخارجية البريطانية هذا الاجتماع. واوضحت الوزارة ان خبراء وجامعيين متخصصين في كيفية ادارة تجاوز الأزمات واعضاء في قيادة الائتلاف السوري المعارض وممثلين للدول العربية ولوكالات دولية سيشاركون في هذا الاجتماع الذي يعقد في مركز ويلتون بارك للمؤتمرات في سوسيكس (جنوب). وقال متحدث باسم الخارجية ان ‘هدف المملكة المتحدة هو حض المجتمع الدولي على التفكير والاعداد لانتقال سياسي يتولاه السوريون’، مضيفا ‘نبذل ما في وسعنا لوضع حد للعنف في سورية والتوصل الى انتقال سياسي فعلي’. جاء ذلك في الوقت الذي تبنت جبهة النصرة الاسلامية في شريط فيديو تم بثه على موقع ‘يوتيوب’ على شبكة الانترنت قتل ثلاثة جنود سوريين في دير الزور في شرق سورية بعد ان اتهمتهم باغتصاب فتاة سورية.ويعود تاريخ الشريط المصور الى الخامس من كانون الثاني (يناير)، ويظهر فيه ثلاثة رجال جالسين امام علم اسود يحمل شهادة ‘لا اله الا الله’ ومحاطين بمسلحين برشاشات. ويقوم احدهم من دون ان يظهر في الشريط باستجوابهم، فيصرحون عن اسمائهم ومن اي منطقة يتحدرون ويقولون انهم علويون يخدمون في صفوف الجيش. ويتناول الاستجواب مسألة اغتصاب ثلاثة جنود قبل ايام لفتاة في العشرين، مع الاشارة الى ان احد الاسرى الثلاثة شارك في العملية. بعد ذلك، تظهر في الصور ثلاث جثث في حفرة، ويقول صوت مسجل على الشريط ‘هؤلاء هم كتائب الاسد، هؤلاء الذين اغتصبوا النساء في دير الزور. هذا مصير كل من يتعدى على الحرائر’. وفي الاستجواب، يفهم من الاسئلة والاجوبة ان هؤلاء الثلاثة موجودون مع جبهة النصرة، وانهم ‘اسروا في مركز الخدمات في مدينة دير الزور’. وتشهد مدينة دير الزور غالبا معارك متنقلة بين احيائها بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة. وتأتي هذه التطورات غداة حملة انتقادات واسعة من الغرب والمعارضة السورية للمبادرة التي تقدم بها الرئيس بشار الاسد لحل الأزمة في بلاده وتجاهل فيها الدعوات الى تنحيه عن السلطة، من دون ان تؤثر هذه الانتقادات على مضي دمشق في الاجراءات العملانية لوضع اقتراح الاسد موضع التنفيذ. ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن وزير الاعلام السوري عمران الزعبي قوله الثلاثاء ‘ان الدعوة مفتوحة وموجهة الى جميع قوى المعارضة للمشاركة في حوار وطني يعتمد على معطيات احترام السيادة الوطنية ورفض التدخل الاجنبي بكل أشكاله’. ولم يحدد الوزير الاطراف المدعوة الى الحوار، الا انه اشار الى انه سيكون ‘هناك لجنة من مجلس الوزراء للبدء بالاتصال مع كل القوى والشخصيات السياسية والوطنية والمجتمعية تمهيدا لعقد مؤتمر الحوار الوطني’. واضاف ان النقاش سيتناول ‘كل الجوانب بدءا (…) بالعنف والارهاب ووجود العناصر والتنظيمات الارهابية مرورا بالقضايا الاقتصادية وقضايا الحريات العامة وحقوق الانسان وقضايا الموقوفين وتفاصيل وجوهر الحوار الوطني وكيف يجب أن يتم ومع من’. الى ذلك طالب ممثلو الفصائل الفلسطينية القريبة من النظام السوري في مؤتمر صحافي عقدوه في دمشق الثلاثاء بجعل مخيم اليرموك ‘منزوع السلاح’، ودعوا قادة الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة حماس الى القيام بحملة اتصالات عربية واقليمية ودولية لاعادة اللاجئين الذين نزحوا من المخيم بسبب العنف، الى بيوتهم. ودعت الفصائل ‘المسلحين الى الانسحاب من مخيم اليرموك لانهاء حالة التشرد التي يعاني منها ابناء المخيم بالاضافة الى الإضرار بالمكانة السياسية التي يمثلها مخيم اليرموك كرمز للاجئين’، والى ‘وقف اطلاق النار وكافة العمليات العسكرية بما فيها عمليات القصف والقنص التي يتعرض لها المخيم’. من جهة ثانية، قال المرصد السوري ان مقاتلين معارضين ‘اسقطوا الثلاثاء طائرة مروحية في قرية كراتين كانت في طريقها الى مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب الذي يحاصره مقاتلون من جبهة النصرة وكتائب احرار الشام والطليعة الاسلامية منذ ايام ويحاولون اقتحامه’. وافاد المرصد وسكان في المنطقة عن تراجع المعارك في محيط مطار تفتناز الثلاثاء. qfi