الرئيس المصري اجتمع مع زعيمي فتح وحماس بشكل منفصل لبحث الوحدة

حجم الخط
0

حركة المقاومة الاسلامية هونت من شأن المحادثات ووصفتها بانها تمهيدية.. والجبهة الشعبية تدعو إلى التحلي بإرادة سياسيةالقاهرة ـ رويترز ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من اشرف الهور: قال مسؤولون فلسطينيون ومصريون إن الرئيس المصري محمد مرسي التقى مع قادة حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين الاربعاء في إطار مساع جديدة للمساعدة في حل الخلافات المستمرة بينهما منذ خمس سنوات. وقال المسؤولون إن مرسي سيجتمع بشكل منفصل مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم حركة حماس خالد مشعل لبحث اتفاق المصالحة المتعثر الذي توصل إليه الجانبان في القاهرة العام الماضي. وكان الوسطاء المصريون يأملون في عقد اجتماع مباشر بينهما لكن مصدرا فلسطينيا قال لرويترز إن الزعيمين اجتمعا في وقت لاحق في المساء بدون الرئيس المصري. ويرفض عباس أي صيغة من شأنها ان تعطي ضمنيا زعيم حماس وضعا يماثل وضعه. وهون سامي أبو زهرى المتحدث باسم حماس من شأن محادثات القاهرة ووصفها بانها تمهيدية. وقال لرويترز إن المسؤولين المصريين يأملون في استكشاف المواقف وبحث افضل السبل لانعاش جهود المصالحة. ومن جهته عبر رئيس الوزراء حكومة حماس اسماعيل هنية الاربعاء عن املة ان تحقيق اجتماعات القاهرة بين الرئيس المصري والرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس ‘نتائج طيبة وتدشن لمرحلة جديدة من الوحدة’.وقال هنية خلال استقباله وفدا اوروبيا في منزله بمخيم الشاطئ بغزة ‘نتمم النصر بتحقيق المصالحة على اسس وطنية سليمة’. واضاف ‘نامل ان تحقق اجتماعات القاهرة نتائج طيبة، وتدشن لمرحلة جديدة من الوحدة’. وتابع هنية ‘اخذنا اجراءات على الارض في غزة تدلل على صدق نوايانا وحرصنا على تحقيقها ونامل ان نرى خطوات مماثلة وقرارات جريئة بالضفة الغربية ليكون الامر اكثر من امل’. ومن جهته قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش الأربعاء إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي مع الأمين العام للحركة رمضان شلح في العاصمة المصرية القاهرة في إطار الجهود المتواصلة لإنهاء الانقسام.ولم يحدد البطش، في التعليق الذي نشره على صفحته على موقع ‘فيسبوك’، توقيت الاجتماع بين عباس وشلح، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا اللقاء يأتي في سياق الحراك الوطني الداخلي لإنهاء الانقسام والتفرغ لمواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية وتهديداته، ولمواجهة التطورات الراهنة، خاصة بعد الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة في غزة.وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مساء الأربعاء، حركتي حماس وفتح، التحلي بالإرادة السياسية لتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية وطي صفحة الانقسام.وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة، جميل مزهر، في تصريح تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، ‘لسنا بحاجة لإعادة البحث في نفس ملفات المصالحة خلال لقاءات تعقد هنا وهناك’، مطالباً حركة حماس إلى المبادرة فوراً بفتح المقار الانتخابية لتحديث السجل الانتخابي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس للتفاعل من أجل تشكيل حكومة التوافق الوطني التي جرى الاتفاق عليها في الدوحة.وطالب مزهر بـ’ضرورة تحلي الحركتين بإرادة سياسية حقيقية لترجمة الأجواء الإيجابية التي تسود الآن من أجل تنفيذ بنود اتفاق المصالحة كحزمة واحدة، والخاصة بملفات منظمة التحرير، والانتخابات، والأمن، والمصالحة المجتمعية، والحكومة’، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني ‘لن يقبل بالعودة من جديد في كيفية تطبيق هذه الملفات على أرض الواقع’.ودعا لضرورة عقد اجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ‘لوضع آليات وأسس لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وإعادة بناء المنظمة على أسس وطنية، وصياغة برنامج وطني متوافق عليه من جميع القوى والفصائل حتى نستطيع مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية’.وقال إن ‘حركتي فتح وحماس على المحك، وضرورة ألا تبيعا الأوهام لشعبنا، فلم يعد ممكناَ الآن أن يبقى الوضع يراوح مكانه ويدور في دائرة مفرغة، وقاصر على خطوات إيجابية هنا وهناك وكأنهما يديرا الانقسام’.وداعا ‘للبناء على هذه الأجواء الإيجابية في التنفيذ الدقيق لاتفاق المصالحة، فشعبنا الفلسطيني لن يصمت طويلاً أمام استمرار هذه الحالة، والجماهير التي خرجت بمئات الآلاف في القطاع خرجت لتوجه رسالة واضحة للجميع بضرورة إنهاء الانقسام’.وكان مرسي قد ساعد في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أنهى حربا قصيرة في تشرين الثاني (نوفمبر) بين إسرائيل وحماس التي تسيطر على قطاع غزة. واختلف زعيما الحركتين بشأن اتفاق الوحدة وتبادلا الاتهامات حول عمليات الاعتقال المستمرة لأعضاء في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس وفي غزة التي انتزعت حماس السيطرة عليها من فتح عام 2007. وقالت مصادر أمنية من حماس إن محكمة تابعة للحركة أصدرت حكما الثلاثاء بالسجن 15 عاما على زكي السكني احد نشطاء فتح البارزين لحيازته أسلحة. ووصف مسؤول من فتح الحكم بأنه صفعة لجهود لمصالحة. وسمح لانصار الحركتين بالاحتفال بذكرى تأسيسهما في غزة والضفة الغربية لاول مرة منذ الانقسام غير ان ذلك لم يتمخض عن إشارات ملموسة على كيفية تنفيذ المصالحة. ودعا الاتفاق الذي صاغته مصر العام الماضي الطرفين لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخابات وعلى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها عباس بحيث تضم حماس وجماعة الجهاد الإسلامي. واتهم مسؤول بارز من حماس في غزة عباس بالتلكوء في تنفيذ المصالحة وابطاء وتيرتها لأنه مازال يأمل في إنعاش محادثات السلام المتعثرة مع إسرائيل. وقال صلاح البردويل في بيان ‘معلوماتنا تشير الى أن الرئيس عباس سيتجه الى المفاوضات مع الاحتلال عقب الانتخابات الإسرائيلية’. ومن المقرر ان تجري إسرائيل انتخابات برلمانية يوم 22 كانون الثاني (يناير). وانتقدت إسرائيل جهود الوحدة الفلسطينية خوفا من ان تتفوق شعبية حماس التي تعتبرها إسرائيل وحكومات غربية جماعة ارهابية على إدارة عباس التي تنبذ العنف ضد إسرائيل. وقال هاني حبيب المحلل السياسي في غزة إن فرص نجاح محادثات القاهرة ضئيلة مثلها مثل فرص الاجتماعات السابقة. وأضاف ‘المحادثات هدفها إظهار أن شيئا ما على صعيد المصالحة يحدث ولكن لن تجلب شيئا جديدا’. وتابع ‘كل طرف من الطرفين لم يستطع لي ذراع الآخر وبالتالي كل منهما راض عن الوضع الحالي’. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية