إذهبوا للاقتراع

حجم الخط
0

سافي رخلفسكيإن السؤال الحاسم في الانتخابات هو ما هو سؤال الانتخابات. وتقل المرات التي يكون الجواب فيها قاطعا جدا، أو بعبارة بيل كلينتون: إنها الديمقراطية أيها الأحمق.حينما تنقشع الغيوم ستعود ايران. لكن المسألة الوجودية ايضا هي مسألة الديمقراطية. فحينما تُرى اسرائيل أنها تشبه ايران تكون المواجهة مع تشاك هيغل هي البداية فقط. حينما سار اسحق رابين في طريق الديمقراطية المضاد اعتمد على شراكة مع مواطني اسرائيل العرب، وعلم ان طريق اعلان الاستقلال والاعتدال السياسي سيجعله صديق كلينتون الاستراتيجي. أما اسرائيل فايغلين بينيت فتنتظرها عزلة في حرب يأجوج ومأجوج. سيكون عدد النواب المتدينين المتطرفين في الكنيست القريبة أكثر من 40 يصاحبهم عشرات من النسخ ‘العلمانية’، كالثلاثي دنون لفين ريغف، كذلك منتخبو المنتسبين الفايغلينيين. ويفترض ان يكون التجنيد عاما لمواجهة تهديد واضح جدا للديمقراطية نفسها.التصويت والجواب الديمقراطي الاول. ينبغي المشاركة في هذه الانتخابات رغم الامتعاض وبازاء مهانة الاحزاب غير اليمينية. وإن القلب لفي أسى حقا. إن الذي رأى الاحتجاج منذ بدأ لاحظ فورا من يبتغون الوظائف في الكنيست التي سيبلغونها الآن؛ في حين تُحاكَم المبادرة الحقيقية دافني ليف لمهاجمتها رجال شرطة. لكن حتى حينما تحتفل المفارقة الهازلة غير الأصيلة في الطريق الى الكنيست يجب ان تُحارب الفاشية العنصرية بواسطة التصويت ايضا.يوجد عند المصوتين على اختلافهم عدة امكانيات معقولة. لا يفترض ان يكون يمينيون ديمقراطيون مثل الثلاثي مريدور ايتان بيغن قادرين على التصويت لليكود الفايغليني. إن اختيارهم المعقول هو ‘الحركة’ لتسيبي ليفني. وكذلك الشأن ايضا عند الجمهور العريض من الوسط عامة. ليست ليفني هي ليف لكنها تشبهها في أصالتها. فارادتها التسوية السياسية ودعوتها الى العمل المشترك لمواجهة التهديد المتطرف والتي داسها رفيقاها اللذان جاءا من عالم الرياليتي التلفزيوني صادقة. إن الاستقامة غير كافية لكن لها أهمية حقيقية الآن.وعند مصوتي اليسار العميق امكانية مطلوبة على شاكلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. ومما يسبب الأسى ان هذه الجبهة قد تتضرر بسبب ازدياد التطرفين اليهودي والعربي، ويحسن ألا يحدث هذا. كان تأثير قتل رابين كبيرا بسبب التحول الاخلاقي لـ ‘الجريمة والعقاب’، وانتُخب قائد مظاهرات التحريض. فللمكافأة والعقوبة معنى. إن الجبهة الديمقراطية لدوف حنين ورفاقه قد عملت أكثر من المعلوم من اجل الديمقراطية وكان نصيبها الحقيقي من الاحتجاج ايضا أكبر مما نسبت الى نفسها.وعند مصوتي اليسار الذي هو أوسع امكانية التصويت لميرتس. إن حزب شولاميت ألوني مُعد لهذا اليوم. وقد كان أفضل لو أن ميرتس عرضت في مواجهة تهديد الديمقراطية قائمة ذات وزن من نوع ألوني ويئير تسبان وأمنون روبنشتاين ورفاقهم، لكن حتى على هذه الحال تكون ميرتس في أكبر حالاتها ضرورة للديمقراطية الاسرائيلية المتضعضعة.يثور بازاء ضعف الديمقراطية سؤال نسبة الحسم. فليس عجبا أنه كلما رُفعت النسبة كثرت الاصوات التي تسقط تحتها وقلت نسبة المشاركة في الانتخابات. وبعد الانتخابات التي نأمل ألا تكون الاخيرة سيكون من الواجب خفض نسبة الحسم وتمكين الاصوات التي تظل تحتها من الانتقال الى احزاب قريبة. فالحاجة الى المشاركة الديمقراطية توجب وجود عناوين متنوعة وجذابة. لكن يجدر أن تؤثر الاصوات الى ان يتم تغيير الطريقة. وحتى لو أصبح لليمين المضاد للديمقراطية كثرة فان 63 نائبا أضعف كثيرا من 68. إن كل صوت هذه المرة حاسم. وربما يظهر في موعد قريب من الانتخابات ان الرهان ليس عاليا جدا بالنسبة لواحدة من التي تحاول ان تجتاز نسبة حسم الـ 75 ألف صوت.بخلاف الانطباع في وسائل الاعلام، لم تجرِ الانتخابات بعد. ويُحذر مستطلعون ذوو مسؤولية مثل كميل فوكس ورافي سميت من ان عدم التيقن من التصويت كبير جدا هذه المرة، فاليمين المتطرف لم يفز بعد والديمقراطية لم تسقط بعد. إذهبوا للاقتراع.هآرتس 9/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية