حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما نشرته الصحف المصرية الصادرة امس من اخبار وموضوعات كان زيارة رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم، واجتماعه مع رئيس الوزراء والرئيس مرسي، وتصريحاته التي سخر فيها من شائعات سعي بلاده لتأجير أو شراء قناة السويس، وإعلانه عن حزمة من الاجراءات المالية، فسرتها الصحف القومية بأنها مساعدات. وتطرفت صحيفة الإخوان – الحرية والعدالة – في تضخيمها، بينما الصبر على قراءة نص تصريحات الشيخ حمد، تكشف عن منح قطر مصر مساعدة أخرى قدرها خمسمائة مليون دولار، بخلاف المساعدة الأولى التي تسلمتها مصر بنفس المبلغ، أي أن الحجم الكلي للمنحة مليار دولار، وزيادة حجم الوديعة من اثنين مليار دولار الى أربعة أي ارسال اثنين مليار دولار وديعة أخرى تستردها قطر في أي وقت، وبفائدة سنوية ثابتة قدرها واحد في المائة.ولوحظ ايضا تعمد جريدة ‘الأهرام’ بالذات بأن يكون موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولى، عن كلمة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي التي ألقاها في حفل تكريم الضباط والجنود الذين شاركوا في تأمين عملية الاستفتاء على الدستور والذين اصيبوا في جزيرة القرصاية بالجيزة اثناء الاشتباك مع مجموعة وضعت يدها على ارض مخصصة للمنطقة المركزية العسكرية ولا نعرف ان كان الاحتفال مقررا له من قبل ام تم تعمد ان يكون في نفس يوم اجتماع الشيخ حمد مع الرئيس وتصريحات السيسي عن حماية امن مصر، خاصة ان رئيس التحرير زميلنا عبدالناصر سلامة كان قد شن يوم السبت قبل الماضي هجوما عنيفا على الشيخ يوسف القرضاوي واتهمه بالتبعية لقطر، وأن الاجهزة المصرية لديها كل المعلومات وتعرض الى حملات عنيفة بسبب ذلك، فهل أراد أن يرد الضربة بمثلها فجعل تصريحات السيسي موضوع الصفحة الأولى، الله اعلم، وغدا إن شاء الله سننشر ما تبقى لدينا عن معركة سلامة والقرضاوي.واستمرت الصحف في نشر تصريحات بعض قادة حزب الوسط بأن السفارة الأمريكية ضغطت عليهم للانسحاب من اللجنة التأسيسية للدستور، على الرغم من ان وزير الشؤون القانونية الدكتور محمد محسوب استقال من منصبه احتجاجاً على سياسات الرئيس بعد ان شارك قادة حزبه في إعداد الدستور والدفاع عنه، وأشارت الصحف الى عقد المستشارة تهاني الجبالي مؤتمرا اعلنت فيه إقامة دعوى لإبطال إزاحتها من عضوية المحكمة الدستورية العليا.وإلى قليل من كثير لدينا:الأزمة الاقتصادية ستنتشل الاخوان ام ستقضي عليهم؟ونبدأ بالكارثة الاقتصادية التي تواجهها بلادنا، وتقترب بسرعة من الانفجار الذي يصيب الجميع بالرعب بدرجات متفاوتة، وأولهم الإخوان المسلمون الذين بدأوا يدركون أن وجودهم على رأس السلطة السياسية أصبح مهددا بنشوب اضطرابات اجتماعية ذات طابع عنيف سوف تتجه ضدهم باعتبارهم الرئاسة والحكومة والوزارات، إذ عليهم اتخاذ الإجراءات الصارمة لمواجهة الأزمة، وتتلخص في عملية تقشف شديدة، ورفع للأسعار، وتخلي عن الدعم، وبيع ممتلكات الدولة، وما يترتب على ذلك من زيادة البطالة والفقر، وإلا فمن أين سيأتون بالأموال لسد العجز في الميزانية أو التقليل منه، وهم لا يمتلكون إلا هذه السياسات، ولا رؤية عندهم غيرها، خاصة بعد أن انكشفت اسطورة مشروع النهضة، وحكاية المشروعات التي قال الرئيس انها مدروسة وتمويلها جاهز وقدره مائتا ألف مليون دولار، وكل ما يفعلونه الآن، تأجيل القرارات التي ستؤدي إلى الانفجار شهرين أو ثلاثة الى ان تتم انتخابات مجلس النواب القادمة، ويحققون فيها الأغلبية ويشكلوا الوزارة، لتكون لهم مع الرئاسة، لأنهم لو بدأوا في اجراءات التقشف وبيع ممتلكات الدولة، الآن سوف يخسرونها، ويفاجأون بالمعارضة تحصل على الأغلبية وتشكل الحكومة وتنازع رئيسهم في سلطاته، وتبدأ في فتح ملفات لهم، وتصفية الحسابات معهم، وعلى رأسها إجبار الجماعة على التقدم بطلب لاعتمادها جمعية مثل غيرها من الجمعيات الأهلية وإخضاع ميزانيتها، وتمويلها للرقابة، وعزل العناصر الإخوانية التي زرعوها في مختلف الوزارات، وهو ما كان يحدث قبل ثورة 23 يوليو سنة 1952، عندما كانت أحزاب الأقليات العميلة للقصر الملكي تأتي للحكم بعد انتخابات مزورة، تسارع بعزل كبار المسؤولين والموظفين الذين عينتهم حكومة الوفد صاحب الأغلبية، وعندما يأتي الوفد يقوم بنفس العملية، أي أن مشروع أخونة الدولة وما تم فيه حتى الآن سوف يزول إذا خسروا أغلبية مجلس النواب القادم، وبالتالي، فهي معركة حياة أو موت بالنسبة إليهم، ولذلك سوف يؤجلون خططهم لإلغاء الدعم، والتنفيذ الكامل لمطالب وشروط صندوق النقد الدولي، وبعدها يفعل الله ما يريد، وهم يفضلون عدم التفكير كثيرا في الواقع ولذلك، نلمس من خلال متابعة ما يكتبونه وما يقولونه، اصابتهم بحالة من الانفصال عن الواقع، والهروب منه الى الدين بالترويج لمقولات ان الله لن يخذل عباده المسلمين، وأن مصر غنية جدا بمواردها وأن الصبر على المصاعب مطلوب لانجاح المشروع الإسلامي، وأن العبادة والدعاء ضروريان، وغير ذلك من الأساليب التي تبعد الناس عن واقعهم ومصائبه، والمطالب بحلول له.الاخوان يسيرون الاقتصاد بالمواعظولقد رأينا مرشدهم العام الدكتور محمد بديع يتحدث عن موارد مصر وكأنها نفس موارد الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث ان ما ينقصنا هو استغلالها، دون أن تكون لديه أي فكرة، أو معلومات عن ان مواردنا غير كافية بالنسبة لعدد السكان واستخداماتنا، ورأينا خبراءهم الاقتصاديون يقولون أي كلام، وقد وصلت الأمور بهم ان تنشر صحيفتهم – الحرية والعدالة – يوم السبت وعلى صفحة كاملة، مع إشارة في الصفحة الأولى، دراسة للدكتور صلاح الدين سلطان، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بوزارة الأوقاف، كشف فيه عن حالة الانفصال عن الواقع، إذ قال: ‘ان الله تبارك وتعالى ضمن لعباده الرزق لصالحهم وطالحهم وجعل في الأرض ما يكفيها من الأرزاق، حيث قال سبحانه: ‘وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين’ ‘فصلت: 10’، فكل من يعمل وسجد في طلب الرزق الحلال سيجده بإذن الله تعالى – أن الله تبارك وتعالى ألهم نبيه – صلى الله عليه وسلم – في اشد الحصار الاقتصادي بشعب أبي طالب وهو ما لم نصل إلى شيء قريب منه، حيث أكل الصحابة أوراق الشجر حتى تقرحت أشداقهم وهزلت أبدانهم، وماتت خديجة بسبب آلام الجوع والفقر، ان قصة سيدنا يوسف عليه السلام تؤكد أن مصر اجتازت أزمتها بالعناية الربانية والتدابير الأرضية حيث عاش الناس سبع سنين عجافا، وجاءت بعدها الانفراجة بفضل الله تبارك وتعالى، حيث جاء عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون فلم يصلوا الى حد الكفاف بل الكفاية والرغد فيأكلون ويشربون العصائر.الاقتصاد المصري قابل للتعافي أكثر من الاقتصاد الأمريكي ان اليوم الأول الذي تولى فيه الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي كسبت البورصة المصرية ثمانية عشر مليار جنيه وختم العام 2012 بأن كانت مصر احدى الدول الخمس في العالم في مكاسب البورصة وافتتح أول يوم من العام 2013 بـ8.2 مليارات جنيه مكاسب البورصة، فأين الكارثة التي لا توجد الا في الزيف الإعلامي لإرباك الانسان المصري في الداخل وحجب المستثمرين أن يكون لهم إسهام في الداخل، ونشرت مجلة ‘الفاينانشيال’ الأمريكية أن الاقتصاد المصري قابل للتعافي أكثر من الاقتصاد الأمريكي، حيث ان الدولتين مدينتان، ودين الدولة الأمريكية الداخلي والخارجي اكبر من مصر، لكن الفارق أن الشعب الامريكي في أغلبه مدين كله، كما هو معلوم من الواقع الاقتصادي بالضرورة – فالأغنياء والفقراء في أمريكا يشترون بالبطاقة الالكترونية بالدين المستقبلي بينما الشعب المصري غني يشتري بـ’الكاش’ وحجم ودائع الشعب المصري في البنوك يصل الى تريليون ومائة مليون، يعني ألف ومائة مليار جنيه مصري، بعد سرد الأدلة الشرعية التي تقوى يقينا في الله، وعرض الحقائق الواقعية التي تزيدنا اطمئنانا تبقى علينا واجبات عملية لا بد أن نقوم بها وهي: تحريم إذاعة الذعر الإعلامي الاقتصادي الذي ينافي الأدلة الشرعية والحقائق الموضوعية، تحريم شراء الدولار إلا للاحتياج وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها، والأصل هو حل شراء الدولار، ولكنه إذا اقترن بالاستجابة لمخططات الفاشلين والمغرضين والكائدين من الأمريكان وبني صهيون وأذنابهم فإننا نتحول الى ترس في عجلة مخطط ضرب اقتصاد مصر، ولا شك ان الحلال يصير حراما إذا توسل به الإنسان من باب سد الذرائع قدر تستطيعونه لقوله تعالى: ‘لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا’ ‘الطلاق: من الآية 7′ الإسراع الى الإنفاق في السراء والضراء من امارات المتقين، والإنفاق في استهلاك السلع المصرية خاصة يزيد حركة التجارة والصناعة والزراعة فنخرج من الأزمة الى الانفراجة، التوجه الى شراء العقارات وليس كنز الدولارات’.وفي حقيقة الأمر، فان الذي يعتبره أي انسان هزل، فانه في الحقيقة هو اشبه بالعقيدة عند هؤلاء الناس، أما لأن احساسهم بالعجز عن ايجاد حلول للكارثة واكتشافهم فجأة انهم غير مؤهلين لمواجهة مثل هذه الأزمات والأوضاع وأما لرعبهم من ردود الأفعال الشعبية ضدهم إذا اتخذوا اجراءات اقتصادية تغضب الغالبية، دفعهم للهروب من الواقع الى التحليق بعيدا عنه.ولو أن البعض احتج بالقول بأن المرشد وسلطان غير متخصصين في الاقتصاد، وأن رجال الاقتصاد الإخوان لديهم حلول واقعية، فاننا سرعان ما نكتشف انهم لا يختلفون عنهم كثيرا.ادخارات المصريين في الخارج تنقذ الاقتصاد المصريفمثلا نشرت الحرية والعدالة في اليوم التالي الأحد، دراسة أخرى للدكتور اشرف دوابة مستشار وخبير التمويل والاقتصاد الإسلامي، قال فيها عن جهوده العظيمة لإنقاذ الاقتصاد: ‘بادرت في الخامس والعشرين من ديسمبر بدعوة المصريين بالخارج لتحويل مرتباتهم وما يمتلكونه من مدخرات لحساباتهم بمصر بالدولار دعماً للاقتصاد المصري والاحتياطي النقدي من العملة الصعبة ولم اكن اتصور كم الاتصالات التي تمت معي بهذا الشأن، بل ان ما لفت نظري هو اتصال بعض العرب بي ليسهموا في ذلك وسؤالهم عن الآلية التي يمكنهم بها فتح حسابات بالبنوك المصرية وتحويل أموال عليها وقد أرشدتهم بالفعل في حين وجدت من جبهة خراب مصر من يدعو المصريين الى سحب أموالهم من البنوك المصرية؟! إن الواقع الاقتصادي يثبت أن مصر التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها خزائن الأرض – لما فيها من تنوع في الموارد لا توجد في غيرها – عصية على الإفلاس، نعم هناك أزمة اقتصادية تمر بها مصر وهناك قصور في الاستراتيجية والرؤية الاقتصادية للحكومة ولكن هذا لا يعني ان مصر في طريقها للإفلاس، فالبنية الأساسية للاقتصاد المصري راسخة ولكنها تحتاج للتحفيز والتفعيل’.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عندنا خزائن الأرض ولا نعرف عنها شيئاً ونقبل العيش في فقر وذل وحاجة وديون؟ بينما الحل امامنا ولا يتطلب غير كلمتين فقط، نقولهما، وهما، افتح يا سمسم؟سعي اخواني سلفي للتغطية على دعوة العريان لليهود للعودة لمصروإلى ان يسمع سمسم نداء الإخوان عليه ويفتح لهم مغارة علي بابا ليأخذوا منها بعضا من كنوزها ويحلوا بها الأزمة الاقتصادية، نتجه نحن الى الأزمة الأخرى التي تسبب فيها صديقنا الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ورئيس الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشورى بسبب مطالبته اليهود المصريين الذين ادعى ان خالد الذكر طردهم، بالعودة الى مصر، حيث لوحظ استمرار التيار الإسلامي من إخوان وسلفيين في التواطؤ مع الإخوان للتغطية على الفضيحة، بل وشارك فيها حزب العمل وجريدته الشعب، واكتفت في عددها الصادر يوم الثلاثاء بنشر تحقيق في صفحتها الثانية لزميلنا علي القماش عن كتاب سابق له عنوانه – الاختراق الصهيوني للآثار المصرية – مع مقدمة صغيرة بأن الرئاسة اكدت ان تصريحات العريان شخصية.كما ظهر تواطؤ مستشار الرئيس للحوار المجتمعي ورئيس حزب النور السابق والذي تركه وشكل مع آخرين حزبا جديدا اسمه الوطن، عماد عبدالغفور الذي نشرت له في نفس اليوم – الثلاثاء – اليوم السابع حديثا على كامل صفحتها السابعة، قال فليه ردا على سؤال عن رأيه في تصريحات العريان: ‘له كل التقدير أما بخصوص تصريحاته في هذا الشأن فهي غير موفقة ونحن جميعا لدينا تصريحات غير موفقة’.وكان عصام لقي دعما من زميلنا وصديقنا بـ’الوفد’ سليمان جودة، بقوله عنه يوم الأحد، في عموده اليومي – خط أحمر – في ‘المصري اليوم’: ‘اعتقد ان الدكتور العريان وقد أكون على خطأ كان متسامحاً في الأساس وإنسانياً بالدرجة الأولى وهو يطلق تلك الدعوة واعتقد ايضا ان النظر الى كلامه على أنه جزء من مؤامرة كبيرة فيما يخص مستقبل الفلسطينيين فيه ظلم كبير للرجل، ولو صح تخميني حول حقيقة دوافعه وكيف انها تسامحية انسانية خالصة فلن يكون هناك معنى لما ثار من صخب حوله، وحولها كدعوة إلا أن التسامح قد غادرنا وهاجر من بيننا ولذلك بدت الدعوة على هذا القدر من الغرابة’.إسرائيل سوف تعمل على ابتزاز مصر سياسيا ومادياهذا ومن المعروف أن سليمان من الدعاة الأشداء الى – والعياذ بالله – التطبيع مع إسرائيل – لكن و توجهنا الى صوت الأمة في نفس اليوم سنجدها تنشر حديثا لأستاذة التاريخ الدكتورة زبيدة عطا أجراه معها زميلانا عنتر عبداللطيف وزكي القاضي قالت فيه: ‘القناة العاشرة الإسرائيلية وصفت العريان بالبطل وقبل ان يتكلم كان يجب ان يدرس ما يقول جيدا، إسرائيل سوف تعمل على ابتزاز مصر سياسيا وماديا بقضية حق العودة والحق في التعويضات مثلما حدث في المحرقة النازية، فاليهود الأمريكان انفسهم عندما طالبوا بالآثار اليهودية الموجودة في مصر رفضت كارمن اينشتاين رئيسة الطائفة اليهودية في مصر ذلك، مؤكدة ان هذه الآثار مصرية، قصة خروج اليهود قديما في عهد الفراعنة والخروج الثاني الذي يدعيه اليهود على أيدي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر:- في عهد رمسيس الثاني هرب اليهود من مصر واصطحبوا معهم جواهر وحلي المصريين بعملية نصب شهيرة حيث كان كل يهودي يستلف من جاره حلي أو أواني بدعوى احتياجها وكانوا مخططين للهروب مع النبي موسى، أما في عهد عبدالناصر فلم يجبرهم الرئيس الراحل على الخروج حيث خرج من مصر من ثبت تخابرهم مع إسرائيل مثل يهودي كان يعمل مديرا لتحرير جريدة ‘المصري’ التي كان يمتلكها أحمد أبو الفتح’.تناقض خطابات الاخوان تجاه اسرائيلكما نشرت الجريدة مقالا للمستشار فؤاد راشد، جاء فيه: ‘ولما دفع الإخوان بمرشح رئاسي تباروا في الحديث عن شرع الله وعن تحرير بيت المقدس وقال أحد المتحمسين لحكم الإخوان أن انتخاب الدكتور مرسي يعني قيام اتحاد الجمهوريات العربية وعاصمتها القدس الشريف، في أول خطاب للرئيس مرسي الى الرئيس الصهيوني قرأنا كلمات لا تنبىء من بعيد ولا من قريب بعودة جيش محمد ‘صلى الله عليه وسلم’ بل تفيض وداً وحميمية للرئيس الصهيوني وللكيان الصهيوني نفسه بدلا من عودة جيش محمد ‘صلى الله عليه وسلم’ فإن المطالبين بالعودة صاروا هم اليهود أنفسهم هم مدعوون على الرحب والسعة بالود والكرم للحياة في مصر من جديد والذريعة الغريبة عند السيد العريان هي أنهم بعودتهم يخلون المكان لأهل فلسطين وكأن الأوطان هي شقق للايجار أو التمليك، رحب اليهود بدعوة السيد العريان ولهم الف حق ويعلم الله ما تحمله الأيام القادمة من مفاجآت فاجعة جراء هذه الدعوة، فاليهود يعتبرون أن لهم في كل وطن مر فيه نبي مجرد مرور حقاً تاريخياً فهاهنا مر موسى عليه السلام وهنا عاش إبراهيم عليه السلام وهناك مشي يعقوب عليه السلام ما بالنا بحق واضح جلي يقرره قيادي بارز بالجماعة الحاكمة’.’الاهرام’: على مرسي ان يتصرف كرئيس وليس كداعيةوإلى الرئيس والمعارك الدائرة حوله وبسببه، وقد فوجئت بقيام استاذ الجامعة الدكتور صلاح عز بمهاجمته في مقاله بـ’الأهرام’ يوم السبت للمرة الأولى، وبعنف، لدرجة انه كان في غاية الضيق منه، إذ قال: ‘بالنسبة لشغف الرئيس بإلقاء الخطب فقد سئل في حوار تليفزيوني عن خطبته الطويلة أمام مؤيديه حول قصر الرئاسة فكان رده انه كإنسان يحب إلقاء الخطب امام الحشود ولا يجب في ان نتساهل نحن معه في هذا الشأن، ولكنه كرئيس لمصر عليه أن يراعي الاعتبارات التي يفرضها عليه المنصب حتى أن جاءت على حساب ميوله الشخصية كإنسان وعلى رأسها ان الغالبية لمؤيدين ومعارضين، تتوقع منه ان يتصرف كرئيس وليس كداعية وبالتالي فلا خيار امامه سوى كبح رغباته في إلقاء الخطابات المرتجلة امام الحشود كما ان هناك مسألة أخرى اذكرها مع كامل احترامي وتقديري للسيد الرئيس وهي أن أسلوبه غير جذاب أي مفتقد ل’الكاريزما’ والتعامل الأمثل مع هذا الوضع يكون من خلال خطابات قصيرة لا مكان فيها للارتجال يصيغها محترفون مركزة واضحة حاسمة حتى يصل فحواها الى العقول من اقصر الطرق وقبل ان يصيبها الملل، ثم كانت الطامة الكبرى عندما علمنا أن الإعلان صدر دون استشارة أي من المساعدين والمستشارين وان كان هذا لا يبرر الاستقالات التي قدمها بعضهم وتخليهم عن الرئيس في اشد الأوقات حرجاً هذه الاستقالات صبت في مصلحة الطرف الآخر والذي استغلها أسوأ استغلال، أما الجماعة وحزبها ‘الحرية والعدالة’ فهما يحتاجان الى إدراك أمرين في غاية الأهمية: أولا انهم الأولى بنبذ العيب الأزلي المتفشي بين المصريين والمتمثل في تفضيل اهل الولاء والثقة على أهل الخبرة والكفاءة’.السر وراء التغييرات الوزارية الاخيرةوعنصر المفاجأة هنا ان الدكتور صلاح وهو الاميل الى حزب الوسط، كان طوال الفترة الماضية سواء في مقالاته بـ’الأهرام’ أو في ‘الحرية والعدالة’ يهاجم الرئيس لأنه لا يتخذ خطوات حاسمة وعنيفة ضد مهاجميه ولا يقوم بطرد الصحافيين والقضاة فيما يسميه التطهير الشامل، ويأتي هذا الانقلاب ضده متزامنا مع الهجوم الذي شنه الشيخ يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة قبل الماضية في الجامع الأزهر وطالب فيه الرئيس والإخوان بالاعتذار عن أخطائهم، ومتزامنا كذلك مع هجوم تلميذ الشيخ وزميلنا – مقدم البرامج بقناة الجزيرة أحمد منصور في عموده اليومي بجريدة ‘الوطن’ اليومية المستقلة التي يصدرها من يتهمهم منصور بانهم من الفلول، وذلك كله بعد استقالة الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية ونائب رئيس حزب الوسط، ومدعيا ان بقاءه في الوزارة اصبح يتعارض مع مبادئه وآرائه بينما كان مشاركا في طبخ الدستور والدفاع عن الإعلان الدستوري، ودعياً الى ما يسمونه تطهير القضاء، وجاء الانقلاب على الرئيس بعد اسناده إعادة تشكيل الوزارة الى هشام قنديل، ونشر انه كان مفترضا اسنادها إلى أحد قيادات الوسط خاصة رئيسه صديقنا المهندس أبو العلا ماضي.’صوت الأمة’: ‘كوز المحب اتخرم أديله بنطة لحام’!وأما الهجوم الثاني فقد شنه زميلنا وكاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي بقوله: ‘حاجة من اثنين، إما أن الدكتور محمد مرسي الذي انتصر على الملك مينا موحد القطرين وأعاد تقسيم الوطن الى مشايخ وملاعين بيضحك علينا ويرزعنا على قفانا، على أساس إننا شعب أهبل وبريالة، وماشي يرفس في البني آدميين والرزع على القفا بيقوي النظر ويجلي الصدر ويلمع الدماغ أجدع من الورنيش، وأما أن الدكتور مرسي الذي يؤمن بحكمة الفيلسوفة الراحلة وردة، احضنوا الأيام، يا أولاد اللئام، والحكمة الشعبية البليغة، كوز المحب اتخرم، أديله بنطة لحام، لا يعرف أي شيء عن أحوال البلاد والعباد لأنه متفرغ للعبادة والدعاء علينا، ولذلك اكتفى بالتعامل معنا بمنطق خليفة خلف خلاف المحامي بتاع قالوووولو فلا يمكن ولا حتى في بلاد شنبو افندي وفهيمة اللئيمة أن يخرج رئيس الدولة بعد صلاة الجمعة، عشان البركة تحل ويرزع المواطنين قرار يطلع من نافوخهم ويرقدهم رقدة البهيمة الفطسانة لا مؤاخذة ثم يستعيذ بالله ويرجع في قراره مرة أخرى على اعتبار أن يوم الجمعة فيه ساعة نحس، فقد خرج الدكتور محمد مرسي وأعلن ان الدولارات والاحتياطي النقدي ارتفع لحد ما بقى أعلى من برج الجزيرة يعني هانغرق إن شاء الله في الفلوس وكمان، نبعث بطاطين ومعونة للفقراء الأمريكان وشوية فطير مشلتت وجبنة قديمة بالدود، وعلى رأي الفيلسوف المرعوف شكوكو، ياللي كويت الدولار، عند مكوجي الطرابيش، زرعين الجنيه انخلع، وانت ما بجيش’.استخدام الامثال والعبارات الشعبية’إييه، إييه، وهكذا ذكرنا الرفاعي بما كنا نراه في طفولتنا وشبابنا في بعض الشوارع والحواري، إذ كان بعض الباعة يبيعون على عربات يد، طعمية ومش وعيش سن من الذي كان يفضله أهل الصعيد، والمش نوعان نوع فيه الدود يلعب ويسرح، والآخر بدون، وكان للمش أبو دود زبائن، مخصوصون وكانت حجتهم في أكله حكمة غريبة، وهي، كل الدود قبل ما ياكلك، وكأن أكل الدود مع المش سيمنعه من أكله في القبر، أو كأنه سيكون حيا في قبره بحيث يمنع الدود من الاقتراب منه، إييه، أيام. أما خليفة خلف خلاف المحامي، فهو المحامي عن المتهم في مسرحية شاهد ما شافش حاجة بقتل الراقصة وهي من بطولة صديقنا نجم النجوم عادل إمام وللأسف لا أذكر اسم الفنان الذي توفى من مدة – عليه رحمة ربك – الذي كان يردد كلمة قالولوه، معلقا على كلام عادل، أما شنبو افندي فهو إشارة إلى الفيلم السينمائي شنبو في المصيدة بطولة يوسف وهبي وفؤاد المهندس، عليهما رحمة الله – وشويكار.انجازات الرئيس الصامد أمام الباطل الزاهقوأخيراً، الى ‘الحرية والعدالة’ يوم الاثنين، ومقال صاحبنا الإخواني الدكتور توفيق الواعي – بعنوان – انجازات الرئيس الصامد أمام الباطل الزاهق، وقوله فيه: ‘قام الحاقدون على مصر بالمؤامرة تلو الأخرى، تخطاها الرجل بعون الله وتوفيقه، من ذلك ما ذكره الباحثون والكتاب، فقد كشف الكاتب المصري انيس الدغيدي عن مؤامرة جبهة الانقاذ في مصر لعزل الرئيس المنتخب’.وقال ايضا: ‘الدكتور مرسي فعل الكثير في فترة وجيزة وكان من انجازات الرئيس ما يثلج الصدر ويسر القلب ويسيعد النفس.1- إنهاء حكم العسكر وتحويل مصر إلى دولة مدنية.2- تحويل قناة السويس لأكبر إقليم تجاري عالمي3- سامسونج تنشيء أول مصنع في الشرق الأوسط ببني سويف.4- تنمية سيناء وتمليكها لأهاليها وإسقاط ديون الفلاحين14- توفير خمسمائة مليون جنيه سنويا نظير إلغاء التهاني له.وذلك في فترة ستة أشهر فقط’.qplqpt