القاهرة ـ وكالات: اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من اجل احياء المصالحة الفلسطينية، الا ان الزعيمين الفلسطينيين لم يدليا باي تصريح بخصوص المصالحة الفلسطينية المرتقبة عقب اللقاء.وحضر الاجتماع الذي يعد الاول من نوعه منذ شباط (فبراير) 2012 وعقد في مقر اقامة الرئيس الفلسطيني بأحد قصور الضيافة المصرية في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة)، اعضاء الوفدين المرافقين لعباس ومشعل.وكانت القاهرة رعت اتفاقا للمصالحة بين حركتي فتح وحماس ابرم في القاهرة في 27 نيسان (ابريل) 2011 الا ان معظم بنوده ظلت حبرا على ورق. والتقى كل من عباس ومشعل الرئيس المصري محمد مرسي بعد ظهر الاربعاء قبل ان يبدآ اجتماعهما من دون حضور مصري. وقال رئيس وفد حركة فتح للحوار الوطني الفلسطيني عزام الاحمد لوكالة فرانس برس بعد الاجتماع ان عباس ناقش مع مرسي عدة موضوعات من بينها خصوصا ملف المصالحة الفلسطينية والخطوات التي ينبغي اتخاذها على الساحة الدولية بعد قرار الامم المتحدة بقبول فلسطين كدولة غير عضو تحت الاحتلال في المنظمة الدولية والازمة المالية للسلطة الفلسطينية. ولم يدل مشعل بأي تصريحات بعد لقائه الرئيس المصري الذي انفتحت بلاده على قطاع غزة منذ وصوله الى السلطة في حزيران (يونيو) الماضي والمنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين التي تربطها علاقات قوية بحركة حماس. وقال عزام ان الاجتماع بين مرسي وعباس ‘كان ايجابيا وتم بحث الوضع في الارض المحتلة وكيفية البناء على قرار الامم المتحدة بقبول فلسطين كدولة غير عضو تحت الاحتلال’. واضاف انه ‘جرى بحث موضوع المصالحة والخطوات المطلوبة وهي العودة الى النقطة التي توقفنا عندها وهي استئناف عمل لجنة الانتخابات وتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة الرئيس عباس والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني’. وتابع ان الرئيس المصري ‘وعد’ كذلك بمساعدة السلطة الفلسطينية ‘لفك الحصار المالي’ المفروض عليها و’ببذل جهد لدى الاشقاء العرب والمانحين الاخرين’. واكد الاحمد ان لقاء عباس ومشعل سيتم في قصر الضيافة الذي يقيم به الرئيس الفلسطيني في القاهرة مساء الاربعاء. وفي غزة، قال يوسف رزقة مستشار رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية الاربعاء ان دعوة مصر لعباس ومشعل لاجراء محادثات من أجل المصالحة ‘لا تعني بالضرورة ان هذه اللقاء سيسفر عن البدء الجدي في اجراءات التنفيذ’. واعتبر ان ‘اصرار عباس على اجراء الانتخابات اولا يعكر اجواء لقاء المصالحة وهو موقف أحادي لا نقبله في الحكومة كما لن تقبله الفصائل الفلسطينية التي اتفقت على أن ملف المصالحة يجب أن يطبق بشكل كامل ومتواز في كل ملفاته’. واضاف انه ‘غير مطمئن’ حاليا لامكانية حدوث ‘اختراق كبير في ملف المصالحة’. qfi