الاسلاميون يدخلون بلدة في مالي تحت سيطرة الحكومة عواصم ـ وكالات: دخل الاسلاميون الذين يسيطرون على شمالي مالي، الخميس الى بلدة كونا (وسط) بعد مواجهات مع الجيش الذي كان يسيطر على هذه المنطقة، كما اعلن مسؤول في جماعة انصار الدين مؤكدا انهم سيواصلون تقدمهم نحو الجنوب.وقال هذا المسؤول ويدعى ابو دردار في اتصال هاتفي من باماكو ترجمت تصريحاته الى وكالة فرانس برس بواسطة مترجم نيجري ‘نحن حاليا في كونا للجهاد. (…) نسيطر على البلدة كلها تقريبا. وبعد ذلك سنواصل’ الزحف نحو الجنوب. واكد انه يتحدث باسم كل الجهاديين. ويخضع شمال مالي منذ اكثر من تسعة اشهر لسيطرة جماعة انصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وهي جماعات اسلامية متشددة تريد تطبيق تفسيرها الصارم للشريعة. وتصريح ابو دردار هو الاول لمسؤول جهادي لفرانس برس منذ بداية حملة الجيش الاثنين. وردا على سؤال لفرانس برس احجمت قيادة الجيش المالي، التي تتمركز في مدينة موبتي، القريبة من كونا، عن تقديم رد فوري. الا ان عددا من سكان البلدة اكدوا للوكالة وجود الاسلاميين في كونا مشيرين الى انخفاض حدة المعارك بعد ظهر اليوم. وقال احد السكان بصوت قلق ‘لم اعد ارى الجيش المالي، لا ادري ما الذي يحدث. لكنني اعلم ان الاسلاميين غادروا بوريه للقدوم الى كونا’. وبلدة بوريه، التي تقع شمال كونا، خاضعة لسيطرة الاسلاميين الذين يخوضون منذ بعد ظهر اليوم معارك مع الجيش في محيط كونا حسب مصدر امني. وقال المصدر ‘الجيش يحاول الصمود، حسب معلوماتنا’. واوضح شخص اخر من سكان كونا انه شاهد الاسلاميين في وسط البلدة. وفي موبتي قال اثنان من الاهالي انهما شاهدا مروحية للجيش تقلع باتجاه كونا على الارجح.ويتبادل عسكريون ماليون انتشروا في موبتي (وسط) اطلاق النار مع اسلاميين مسلحين يحتلون شمال مالي منذ اكثر من تسعة اشهر، كما اعلن عسكري في اتصال مع وكالة فرانس برس من بلدة كونا القريبة من حدود المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.وقال هذا العسكري ‘لقد بدانا العمليات ضد العدو الذي حاول مواجهتنا. سنطردهم’، من دون تفاصيل اخرى. ومدينة كونا قريبة من مدينة موبتي عاصمة منطقة تحمل الاسم نفسه وكانت مسرحا لمحاولة هجوم اسلامي ليل الاثنين الثلاثاء بحسب الجيش. وتحدث احد سكان كونا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس عن اطلاق نيران بالاسلحة الثقيلة وعن ‘حرب’ بين الجيش المالي والاسلاميين منذ بضع ساعات. وقال ان المواجهات جارية منذ عصر الاربعاء. وقال مواطن اخر في اتصال هاتفي من باماكو ‘نسمع الكثير من العيارات النارية. الجيش يطلق النار والاسلاميون كذلك’. وتعذر الاتصال باي مصدر داخل المجموعات الاسلامية المسلحة، تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وجماعة انصار الدين، التي تحتل شمال مالي وقسما من منطقة موبتي. ومن ناحيته، دعا وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسوليه قبل الاعلان عن المواجهات العسكرية الى ضبط النفس واعرب عن قلقه من ‘تحركات القوات’. وقال بعد لقائه الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري ورئيس الحكومة ديانغو سيسكو ‘نحن قلقون من الوضع في الشمال حيث سجلت تحركات للقوات’. واضاف ‘نوجه نداء الى جميع الاطراف لضبط النفس (…) خصوصا وان تخلق الاطراف المتصارعة جوا مناسبا من الثقة لاقامة حوار بناء من اجل التوصل الى السلام’. وتقع كونا على حدود المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة وهي قريبة ايضا من سيفاريه (على بعد اقل من 15 كلم غرب مدينة موبتي) حيث للجيش مركز قيادة عملانية. وارسلت تعزيزات من رجال واسلحة الى منطقة موبتي ليل الثلاثاء الاربعاء الى سيفاريه، كما اعلن في وقت سابق اليوم ضابط في الجيش لوكالة فرانس برس. وقال هذا الضابط ان ‘قواتنا المتواجدة في موبتي تلقت تعزيزات. (…) اي ما هو ضروري لضمان امن السكان ولمواجهة العدو’. الى ذلك أغلقت الرئاسة في مالي الاربعاء جميع المؤسسات التعليمية في العاصمة باماكو في الوقت الذي دعا فيه طلاب إلى استقالة الرئيس وعقد مباحثات وطنية. وقالت رئاسة مالي في بيان صدر الأربعاء: ‘في ظل تدهور الوضع بعد مظاهرات بالشوارع وخطر الفوضى والتخريب،قررت الحكومة إغلاق جميع المؤسسات التعليمية من التعليم الأساسي إلى العالي’. جاء ذلك عقب يوم من الاحتجاجات في باماكو وضواحيها في كاتي بالمقر الرئيسي للجيش. وطالبت جماعات المجتمع المدني ومئات الطلاب برحيل الرئيس ديونكوندا تراوري وعقد مباحثات وطنية جديدة لإيجاد حل لمشكلات مالي. وقالت رقية سانوجو،رئيسة منظمة مظلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ‘ديونكوندا تستخدمه (المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا) إيكواس والمجتمع الدولي. لابد أن يتنحى’. وكان المتظاهرون أغلقوا اثنين من الجسور الثلاثة الرئيسية فوق نهر النيجر مما قسم المدينة إلى جزئين. وتسيطر عدة جماعات مسلحة على ثلثي مالي منذ مطلع العام الماضي عندما استفادت من فراغ سلطة نتج عن انقلاب عسكري في باماكو في آذار/مارس. وقال مسؤول رفيع في جيش مالي ان قوات الجيش طردت متمردين إسلاميين من بلدة مهمة في شمال شرق البلاد يوم الاربعاء في اول هجوم كبير تشنه القوات الحكومية منذ سقوط الشمال في ايدي المتمردين العام الماضي.وقال ضابط في الجيش من مقر المجلس العسكري الحاكم لرويترز امس الخميس طلب عدم نشر اسمه ‘استرد الجيش دوينتزا جاءنا للتو التأكيد على ان الجهاديين انسحبوا بعد الاشتباك.’ولم يتسن التحقق على الفور من مصدر مستقل من طرد المتمردين من دوينتزا التي تمثل بوابة مهمة بين الشمال والجنوب على بعد نحو 600 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو التي كان المتمردون قد سيطروا عليها في سبتمبر ايلول. وطالبت الرئيسة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للنساء ورئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه الاربعاء في باماكو الى اشراك النساء في البحث عن السلام في مالي التي تحتل شمالها مجموعات مسلحة منذ تسعة اشهر.وقالت باشليه التي تزور مالي لبضع ساعات ‘رسالتي الرئيسية هنا هي ان اقول ان السلام والديموقراطية والتنمية الدائمة لا يمكن لا تكون دائمة في مالي في حال لم تشكل النساء جزءا منها’. واضافت في ختام لقاء مع رئيس حكومة مالي ديانغو سيسكو ‘يجب ان تكون النساء جزءا من كل هذه الامور اذا كنا نريد’ ان تنجح. واجرت باشليه محادثات ايضا مع الوزيرة المالية المكلفة شؤون العائلة والمرأة والطفل الواتا ايشاتا ساهي بالاضافة الى دبلوماسيين اجانب معتمدين في مالي. وكان من المقرر ان تلتقي ايضا الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري ولكن اللقاء لم يحصل بسبب الجدول الزمني لتراوري، حسب ما اعلن مصدر في الرئاسة. وحسب موسى تراوري المسؤول في وزارة المرأة، فان ميشال باشليه ستطلع ايضا على ‘وضع النساء في شمال مالي’ وسوف تلتقي نساء نازحات بفعل النزاع وسوف تشارك في دورة تأهيلية للنساء في مجال الوساطة وادارة النزاعات. qar