تناقش معاناة أهل الضحايا وتطرح قضايا الحرية الشخصية والانتماء إلى الوطن الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: من تأليف حسن نرايس وإخراج عاجل عبد الإله، وتشخيص نجوم الزهرة، فهيد عبد الخالق، عبد الله شيشا، مجيد الكرون، وربيعة رفيع، قدمت فرقة ‘مسرح الكاف’ في عرض ما قبل الأول مسرحيتها الجديدة لموسم 2013 ‘صرخة شامة’ بالمركب الثقافي حسن الصقلي، وهي مسرحية، كما عودنا دائما مسرح الكاف التجريبي والنخبوي، تتخذ من أحداث 16 ماي الإرهابية مرجعية لها، وتناقش من خلالها معاناة أهل الضحايا وتطرح قضايا الحرية الشخصية والانتماء إلى الوطن. ‘صرخة شامة’ التي تمتاز بقواعدها المسرحية الصارمة، حاولت إرضاء الجمهور بشقيه، الجمهور الواسع والجمهور النخبوي. فزاوجت بين الدرامية والفكاهة الساخرة والهادفة. المخرج عبد الإله عاجل’صرخة شامة’ تتضمن فترات درامية وتراجيديةومشاهد الفكاهة والسخرية الهادفةنحاول ما أمكن إرضاء الجمهور بشقيه، الجمهور الواسع والجمهور النخبوي. وأظن أن هذا العرض حاول أن يحقق هذه الأمنية، حيث إن مسرحية ‘صرخة شامة’ تتضمن فترات درامية وتراجيدية، مع بعض مشاهد الفكاهة والسخرية الهادفة طبعا.ربما أحسن باقة ورد يمكن أن تقدمها هذه المسرحية، هي البحث في المعاناة التي يعانيها ضحايا التفجيرات الإرهابية لـ 16 ماي التي نندد بها ونستنكرها بقوة وبشدة خلال هذا العمل. مسرحية ‘صرخة شامة’ هي إذن باقة ورد إلى روح كل الناس الذين قضوا في تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية وتفجيرات أركانة بمراكش وغيرها. هذا عمل إنساني شامل ويهم العالم بأسره. نجوم الزهرةاستغرق منا هذا العمل وقتا طويلا في التحضير والعرض هو الحكم كما تعرفون، ‘مسرح الكاف’ يقدم دائما أعمالا مسرحية تكون نوعا ما تجريبية ونخبوية، وتمتاز بقواعدها المسرحية الصارمة. وبالنسبة إلى هذه السنة، وفي إطار الموسم المسرحي 2013، أنجزنا هذه المسرحية التي استغرق منا العمل فيها وقتا طويلا. اليوم العرض ما قبل الأول لمسرحية ‘صرخة شامة’ ونترككم تشاهدون العرض، ويبقى الحكم الأول والأخير للجمهور.عبد الخالق فهيدلابد من الاحترافية للتعامل مع النص لخلق جو من الفرجة والمتعةعلاقتي بعبد الإله عاجل هي علاقة وطيدة وقديمة. منذ ‘مسرح الحي’ كنا نفكر في الاشتغال جماعة، واليوم تحقق هذا الوعد. وقد قدر لي أن أشاهد جزءً من هذه المسرحية خلال افتتاح مسرح مدينة الجديدة الذي يحمل اسم المسرحي الكبير الراحل الفنان محمد سعيد عفيفي، وكُتب لي اليوم أن أشارك فيها، وهي نص جميل ومفتوح من تأليف حسن نرايس المعروف بكتاباته الجميلة والقوية، والذي يتوفر على رؤية فنية واسعة وذكية.أؤدي في هذه المسرحية دور ‘حفار القبور’ وهو دور جميل لأن الأحداث كلها تدور في المقبرة، وهو يتطلب احترافية للتعامل لخلق جو من الفرجة والمتعة.عبد الله شيشاحكي عن معاناة امرأة هي نموذج للمرأة المغربية في مجتمعنا’مسرح الكاف’ يتوفر على 15 سنة من التجربة المسرحية ، وعبد الإله عاجل يعتبر من رجالات المسرح المغربي وله تجربة غنية وطويلة. منذ عشر سنوات وأنا أطمح أن أخوض تجربة مسرحية مع المسرحي عبد الإله عاجل فجاءت الفرصة مع مسرحية ‘صرخة شامة’ التي هي عبارة عن وقفة تأمل في الأحداث الإرهابية الأليمة التي وقعت في 16 ماي، وفي نفس الوقت تحكي عن معاناة امرأة هي نموذج للعديد من النساء في مجتمعنا. فليست هناك ‘شامة’ واحدة بل هناك شامات. و’شامة’ في هذه المسرحية تعكس عذابات ومعاناة الأرامل اللائي فقدن أزواجهن في هذه الأحداث الأليمة. وفي نفس الوقت تزاوج المسرحية ما بين القصة والعمل المسرحي الذي يجيده عبد الإله عاجل من خلال الإخراج ومن خلال تصوره السينوغرافي وطريقة تحرك وأداء الممثلين في الفضاء المسرحي بملابسه وديكوراته وأكسسواراته. مجيد لكرومحذار من المس بسلامة البلد’صرخة شامة’ هي عمل مسرحي من تأليف كاتب وناقد سينمائي يأخذ على عاتقه هذه البادرة. هي باختصار مسرحية مستوحاة من الواقع المغربي، تتخذ من أحداث 16 ماي الأليمة مسرحا لها، وهي تحاول أن توصل إلى المتطرفين رسالة عبر ‘ماتقيسش راجلي’ وتحذرهم من أية محاولة قد تمس بحرية الآخرين، وبسلامة وأمن البلد. ألعب في هذه المسرحية دور ‘الفقيه غمس’ وكذا دور ‘صالح’ زوج ‘شامة’ الذي سيموت بعد تفجيرات 16 ماي بالدار البيضاء. المؤلف حسن نرايسالفن وسيلة للتنديد بكل عمل إرهابي يمكن أن يمس بلدنايوم 16 ماي، شئنا أم أبينا، يوم مشؤوم في التاريخ المغربي لا يجب أن ننساه ولا يجب أن نتركه يمر هكذا.. الأحداث الإرهابية لـ 16 ماي آلمت المغاربة بجميع فئاتهم وشرائحهم الاجتماعية، وهذا الألم لا يمكن أن يُنسى. علينا أن نعالج هذا الحدث الأليم عن طريق الكتابة، عن طريق السينما وعن طريق المسرح… وأعتقد أن على مسرحيات أخرى أن تتطرق إلى هذه المأساة من زوايا أخرى. فالفن هو وسيلة فاعلة للتنديد بالتطرف وبكل عمل إرهابي يمكن أن يمس بلدنا.إن أخطر ما يمكن أن يحدث داخل المجتمع، هو أن يفجر أطفال صغار أنفسهم ويقتلوا معهم الأبرياء، وقد اتخذنا أحداث 16 ماي كبداية لمعالجة قضايا مجتمعية في غاية الخطورة.ربيعة رفيعحضور واعد على الركحتوفقت الممثلة الشابة ربيعة رفيع في أدائها لدور ‘شامة’ زوجة ‘صالح’ عازف الكمان في إحدى المطاعم، وأبانت عن قدرات رفيعة وهائلة في التحرك على الخشبة، وعن سلاسة في التشخيص والأداء. ربيعة رفيع ممثلة واعدة، ستبصم لا محالة على حضورها الوازن والمتألق في الآتي من الأعمال الفنية والمسرحية. qmaqpt