موسكو ـ يو بي اي: قال المتحدث الرسمي باسم لجنة التحقيق الروسية، فلاديمير ماركين، إن وزير الدفاع الروسي المقال أناتولي سيرديوكوف، رفض من جديد الإجابة عن أسئلة التحقيق لدى استجوابه في قضية ‘أوبورون سيرفيز’ المتعلقة بالفساد في وزارة الدفاع، متهماً إياه بمحاولة عرقلة التحقيق.ونقلت وسائل إعلام روسية عن ماركين، قوله ‘وصل اليوم وزير الدفاع السابق أناتولي سيريدوكوف مع محاميه (جينريخ بافدا) للاستجواب إلى مبنى دائرة التحقيق العسكرية العامة التابعة للجنة التحقيق الروسية، وقدّما إلى المحقق المعني توضيحات سيرديوكوف المكتوبة التي أعطى فيها توضيحه لقضية بيع ممتلكات تابعة لوزارة الدفاع’.غير أن ماركين أضاف أن ‘الوزير رفض الشهادة وفقاً للمادة 51 من الدستور الروسي’، التي تمنح المواطنين الحق في عدم الإجابة عن أسئلة قد تجرّمهم، لافتاً إلى إمكانية اعتبار موقفه محاولة لعرقلة التحقيق.وأوضح أن كل مواطن يمتلك حق اختيار الطريق الذي يتّبعه في قضيته، مشيراً إلى أن’سيرديوكوف اختار طريقه.. واختياره شرعي بالتأكيد’، غير أنه وصف موقفه بـ’المثير للاستغراب’.وإذ لفت إلى أن موقف سيرديوكوف قد يعني تغيير صفته كشاهد في القضية، قال ‘قد تتغير صفة سيرديوكوف في هذه القضية’، مشيراً إلى أن ‘سيرديوكوف غادر مبنى لجنة التحقيق’، غير أنه قال إن ‘صفته كشاهد لم تتغيّر’.وذكر أن اللجنة ستتابع تحقيقها في القضية، وتعتزم استجواب المزيد من الشهود.ومن جهته، قال محامي سيرديوكوف، جينريخ بافدا، إنه لم تتم مناقشة صفة سيرديوكوف كشاهد في القضية خلال عملية الاستجواب.وكان سيرديوكوف غادر مبنى دائرة التحقيق العسكرية العامة التابعة للجنة التحقيق الروسية، مع محاميه، غير أنهما امتنعا عن الإدلاء بأي تعليق على أسئلة صحفيين، بعد أن مثل للتحقيق معه أمام لجنة تحقيق روسية في إطار قضية فساد تتعلق بمؤسسة ‘أوبورون سيرفيس’ المرتبطة بوزارة الدفاع. ونقلت وسائل إعلام روسية عن محامي سيرديوكوف، جينريخ بافدا، قوله إن الوزير السابق حضر للتحقيق معه في قسم التحقيقات الرئيسي للجنة التحقيقات الروسية.وكان المتحدث باسم لجنة التحقيق الروسية، فلاديمير ماركين، قال في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي أن اللجنة استدعت سيرديوكوف للتحقيق معه، لافتاً إلى أنه رفض الإجابة عن الأسئلة في غياب محاميه الذي تغيب لدواعٍ مرضية وطلب تأجيل التحقيق إلى موعد آخر حتى يتمكن المحامي من الحضور. ولفت إلى أن اللجنة وافقت على طلب سيرديوكوف وسلمته مذكرة استدعاء للتحقيق في 11 كانون الثاني/يناير. وكانت وسائل إعلام روسية تحدثت عن فرار سيرديوكوف إلى لاتفيا، ساعياً الى الحصول على إقامة دائمة فيها، وهو ما نفته وزارة الخارجية اللاتفية بشكل قاطع.وكان ماركين قال في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي أن هناك ‘مسوغات جدية’ لاستدعاء سيرديوكوف للتحقيق معه باعتباره شاهداً.وتجدر الإشارة إلى أن دائرة التحقيق العسكرية العامة التابعة للجنة التحقيق الروسية فتحت 8 قضايا جنائية بشأن اختلاس الممتلكات العامة وإلحاق خسائر تقدر بنحو 130 مليون دولار بالميزانية العامة. وعلى خلفية هذه الفضيحة أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيرديوكوف، الذي قضى نحو 6 سنوات في منصبه، في 6 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وعيّن خلفاً له عمدة مقاطعة موسكو، سيرغي شويغو، الذي سبق وشغل منصب وزير الطوارئ لمدة 18 عاماً تقريباً.وكانت لجنة التحقيق الروسية قد استدعت سيرديوكوف يوم 28 ديسمبر/كانون الأول، للتحقيق معه، إلا أنها وافقت على طلبه بتأجيل التحقيق وسلمته بلاغا باستدعائه للتحقيق في 11 يناير/كانون الثاني عام 2013.يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقال في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، سيرديوكوف من منصب وزير الدفاع على خلفية فضيحة ‘أوبورون سيرفيز’، التي فتحت في إطارها 8 قضايا جنائية بشأن اختلاس ممتلكات عامة وإلحاق خسائر تقدر بنحو 130 مليون دولار بالميزانية العامة.qar