على شاكلة الملكيات العربية الفضائح المالية تطارد ملكيتي بلجيكا واسبانيا

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تهز الفضائح عدد من الأنظمة الملكية في أوروبا بسبب قرارات غير حكيمة أو التورط في ملفات مشبوهة، كما يجري في بلجيكا، حيث أثار قرار الملكة فيولا بإنشاء مؤسسة خيرية عاصفة من الانتقادات لتحايلها على القانون، في حين تعيش اسبانيا حلقة جديدة من تورط العائلة الملكية في ملفات فساد مالي.وكانت العائلة الملكية البريطانية هي مصدر العديد من الفضائح خلال العقدين الأخيرين في أوروبا، إلا أن هذه الفضائح تراجعت مقارنة مع ما تعيشه أنظمة ملكية أخرى وعلى رأسها بلجيكا، حيث أسست ملكة بلجيكا فابيولا (84 سنة) مؤسسة خيرية لأحفادها ولدعم الكنيسة الكاثوليكية ومنحتها 70′ من ممتلكاتها. وبهذا القرار ستتجنب الملكة فابيولا تأدية الضرائب على هذه الأموال، الأمر الذي يخلف موجة من التنديد وسط جزء من الرأي العام البلجيكي وطبقته السياسية.وأكد رئيس حكومة بلجيكا إليو دي روبو الخميس من الأسبوع الجاري أن ‘تأسيس مثل هذه المؤسسات ليس ضد القانون، لكن نظرا لمنزلة الملكة ونظرا لتوصلها بمستحقات من الدولة، فهذا يطرح مشكل أخلاقي’، وتعهد بتعديل قانون ميزانية العائلة الملكية.وتعيش اسبانيا على إيقاع فضيحة جديدة للعائلة الملكية، إذ نشرت جريدة ‘الموندو’ أمس ربورتاجا لكتاب جديد من تأليف أحد صحافييها إدواردو إندا حول دور الملك خوان كارلوس في تسهيل صفقات لصهره، إنياكي أوتدنغربين زوج الأميرة كريستينا، حيث توسط له لدى حكومة إقليم فالنسيا للحصول على صفقات لتنظيم تظاهرات دولية. والمثير في الرواية الجديدة هو دور دوقة أوروبية من المانيا يفترض أنها خليلة ملك اسبانيا في هذه الصفقات.وتبرز ‘الموندو’ أن هذه الفضيجة الجديدة تمس كثيرا بصورة الملك خوان كارلوس وتضع في عين العاصفة في وقت تراجعت صورته كثيرا لدى الرأي العام الإسباني بسبب تورطه في ملفات وفضائح منها رحلة صيد الى بوتسوانا في أبريل الماضي في وقت كانت البلاد على حافة الانهيار الاقتصادي.وجراء هذه الفضيحة، كتبت ‘الموندو’ أمس أن حضور الملك خوان كارلوس لقمة حول الطاقة في الإمارات العربية قد يتم إلغاءها. وتراهن حكومة مدريد كثيرا على حضور الملك هذه القمة لكي تخلق توازنا مع حضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند الذي يرغب في الحصول على صفقات كبرى.وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش بعض الدول الأوروبية ذات النظام الملكي مشاكل كبرى متعلقة بالهوية والاقتصاد مثل بلجيكا واسبانيا. وتعتبر بلجيكا عرضة للانقسام بسبب المواجهة بين الفلامانيين والفرنكفونيين، ويتم الرهان كثيرا على الملكية لإنقاذ وحدة البلاد.ويتكرر السيناريو نفسه مع اسبانيا، إذ أكدت حكومة منطقة كتالونيا على تنظيم استفتاء تقرير المصير خلال السنة المقبلة للانفصال عن اسبانيا. ويتزامن هذا التحدي في وقت يعتبر فيه الملك هو ضامن وحدة البلاد ولكن صورته قد تأثرت بفعل الفضائح الأخيرة. في الوقت ذاته، ارتفعت وبشكل ملحوظ نسبة المطالبين بالجمهورية بديلا عن الملكية.مجلس الأمن الدولي يدعو إلى نشر بعثة دولية بقيادة أفريقية في مالي بشكل عاجلqarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية