تونس ـ يو بي اي: أحرق مجهولون ليلة السبت – الأحد، مقام الولي ‘سيدي بوسعيد’ في الضاحية الشمالية لتونس العاصمة، فيما استنكرت الرئاسة التونسية ذلك، ووصفته بـ’الجريمة، والاعتداء على التراث الوطني’.وقال الناطق الرسمي بإسم وزارة الداخلية التونسية خالد طروش، اليوم الأحد، في تصريح للصحافيين، إن مقام الولي الصالح سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية بتونس العاصمة تعرض عند الساعة السابعة من مساء أمس إلى الحرق.وأوضح أن وحدات من الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحريق، وأن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات هذا الحادثة، فيما قال شهود إن الحريق أتى على المقام بالكامل وأتلفت جميع محتوياته بما فيها المصاحف، بالإضافة إلى القبر الذي اشتعل بالكامل.وإستنكرت الرئاسة التونسية بشدة عملية الحرق هذه، ووصفتها بـ’الحادثة الإجرامية’ التي إستهدف فاعلوها الاعتداء على مقام الولي ‘سيدي بوسعيد’ المعلم الثقافي والديني الذي يشكل جزءا من تراث البلاد. واعتبرت في بيان تلقت يونايتد برس أنترناشونال نسخة منه، أن الهدف من هذه الجريمة هو ‘ضرب الاستقرار في منطقة ‘سيدي بوسعيد’ الآمنة وإستفزاز سكانها، والاعتداء على ثقافتنا في عمقها التاريخي’.وشددت في بيانها على أنه ‘لا ينبغي ان تمر هذه الجريمة من دون عقاب، بما يضع حدا لهذا الاجرام المتكرر في حق مقامات الأولياء والزوايا ودور العبادة في بلادنا’. ويأتي إحراق مقام الولي الصالح ‘سيدي بوسعيد’ بعد سلسلة من الحرائق التي طالت أضرحة أولياء صالحين منها مقام ‘السيدة المنوبية’ بتونس العاصمة، ومقام ‘عمر السماتي’ بمدينة سبيبة من محافظة القصرين، ومقام ‘علي الحشاني’ بمدينة منزل عبد الرحمن من محافظة بنزرت.وقد وجهت أصابع الإتهام إلى أنصار التيار السلفي المتشدد من دون الإعلان رسميا عن إعتقالات مرتبطة بهذه الجرائم.يُشار إلى أن مقام الولي ‘سيدي بوسعيد’ يوجد في ضاحية سيدي بوسعيد المُطلة على ضاحية قرطاج وخليج تونس، وهي تُعتبر من أجمل ضواحي البلاد، وأول موقع محمي في العالم، حيث يعود تأسيسه إلى القرون الوسطى.qarqpt