الجزائر: بن بيتور يشرع في حملة مبكرة تحسبا للانتخابات الرئاسية القادمة

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: شرع رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد بن بيتور في حملة مبكرة تحسبا للانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك من خلال زيارات يقوم بها إلى مجموعة من مدن البلاد، لجس نبض الشارع من جهة، وكذا استباق جميع الراغبين في الترشح لهذا الموعد المهم، علما وأن هذه الانتخابات التي ينتظر أن تجرى ( نظريا) في نيسان/ أبريل 2014، ستكون مختلفة عن تلك التي جرت في عام 2009، والتي فاز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بولاية ثالثة فيها، خاصة وأن كل المؤشرات تقول إن بوتفليقة لن يترشح مجددا ، بصرف النظر عما يقوله من يقرعون طبول الولاية الرابعة لبوتفليقة.وقال مقربون من أحمد بن بيتور لـ’القدس العربي’ إن هذا الأخير شرع منذ أيام في خرجات ميدانية جوارية لعدد من المدن والولايات، بغرض الالتقاء مع المواطنين، والحديث إليهم بشكل مباشر، دون الحاجة إلى عقد مهرجانات شعبية، مشيرين إلى أن رئيس الحكومة الأسبق استغل الفرصة لسماع مشاكل المواطنين في المدن الداخلية، ومناقشة إمكانيات التغيير معهم، لأنه من غير المعقول أن يظل في بيته إلى غاية افتتاح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية، لأن ما سيقوم به من نشاط حينئذ سيظهر أمام الناس وكأنه ظرفي ومتعلق بالموعد الانتخابي.وزار بن بيتور خلال اليومين الماضيين ولايات بجاية (240 كيلومتر شرق العاصمة) والتي التقى خلال زيارته لها مواطنين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، كما قام بزيارة أخرى إلى ولاية ورقلة (900 كيلومتر جنوب العاصمة) إضافة إلى ولاية غرداية ( 500 كيلومتر جنوب العاصمة) علما وأن هذه الأخيرة هي مسقط رأس أحمد بن بيتور.ورغم الجدل الذي أثارته دعوات بعض الساسة إلى ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، وما يترتب عن ذلك من مواصلة إغلاق المجال السياسي، وتأجيل التداول على السلطة، إلا أن بن بيتور كان قد فاجئ الجميع بالتأكيد على أنه حتى لو ترشح بوتفليقة مجددا فإن ذلك لا يعني حتما أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون نتائجها محسومة سلفا.ويرشح المراقبون عددا من الشخصيات السياسية للترشح في الانتخابات الرئاسية الثقيلة، سواء تعلق الأمر بالأوزان الثقيلة أو المتوسطة، فضلا عن أصحاب الأوزان الخفيفة الذين عادة ما يترشحون للعب دور الأرانب في السباق الانتخابي، وطمعا في استغلال ‘الخدمة’ التي يقدمونها للسلطة في الحصول على منصب أو ترقية ما.ويعتبر أحمد بن بيتور أحد التكنوقراط الذين تدرجوا في سلم المسؤوليات إلى غاية توليه منصب رئيس حكومة في بداية حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلا أن شهر العسل بين الرجلين لم يدم طويلا، إذ استقال بن بيتور بعد حوالي ستة أشهر من توليه المسؤولية، بسبب خلاف بينه وبين بوتفليقة حول مسألة الصلاحيات، وكذا ‘وزراء الرئيس’ الذين كانوا يتمتعون بصلاحيات أوسع من زملائهم، ولا يقدمون الحساب أمام رئيس الحكومة، وبعدها تحول بن بيتور إلى المعارضة، واصبح أحد المطالبين بضرورة إحداث تغيير من أجل الخروج من الأزمة المتعددة الجوانب التي تعيشها البلاد.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية