نشعر بالاسى والحزن، انه في الوقت الذي تتقدم فيه حريات الصحافة والتعبير، في بعض دول اسيا، وحتى في جمهوريات الموز، بينما تتقزم وتتراجع في منطقتنا العربية، وبلدنا اليمن على وجه الخصوص، حتى بعد اندلاع الانتفاضات العربية، او ما سمي بثورات الربيع العربي، للاسف الشديد، فبعض الرؤساء العرب، يظنون انهم جاءوا على اثر ثورات شعبية، وانتخبوا بشرعية شعبية واجماع داخلي وعربي ودولي، فلذلك لا يجوز لاي كان صحافيا او سياسيا، توجيه الانتقاد لهم. ذكر بعض الحقائق التي قاموا بعملها؛ او اصدارهم بعض القرارات الرئاسية التي تخض هيكلة الجيش، مثلما فعل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والذي تعهد عقب تسلمه السلطة كرئيس توافقي في اليمن، وتصويت اكثر من 6 ملايين يمني وانتخابه رئيسا لليمن، ان يكون نصيرا للصحفيين ويعمل توسيع مساحة الحريات الصحافية والاعلامية في البلاد، عقب توقيع الرئيس السابق علي صالح على المبادرة الخليجية وتسليم الحكم لنائبه الرئيس الحالي، في 23تشرين الثاني، نوفمبر2011. ولم نفاجا باستمرار حالة الصدام بين الانظمة العربية، وعلى وجه التحديد النظام اليمني، بقيادة الرئيس هادي، وبين الصحافيين وحملة الاقلام، ولكن ما فاجأنا، هو التحريض ضد الزميل خالد الحمادي مراسل هذه الصحيفة في صنعاء، النابضة بالحقائق، على خلفية نشر الحمادي لتقرير صحافي في عدد ‘القدس العربي’ ليوم الاثنين الماضي، بعنوان: ‘مخاوف سياسية من اعادة هادي لسيناريو الحكم العائلي بعد تعيينه لنحو 182 قائدا عسكريا من المقربين منه خلال 10اشهر!’ واتهامه اي الزميل خالد بالترويج للمناطقية، وتحريف قرارات الرئيس هادي الخاصة بهيكلة الجيش، حسب مقال مطول نشر يوم الثلاثاء الماضي 8 كانون الثاني- يناير الجاري، في الموقع الالكتروني لصحيفة 26 سبتمبر التابعة لوزارة الدفاع، ودائرة التوجيه المعنوي الخاصة بالجيش اليمني.. وهذه مقتطفات منه ‘لذلك ذهب الحمادي ينفث سموم التشكيك والتشويه للخطوات والقرارات الوطنية التي يتخذها الرئيس عبد ربه منصور هادي في صورة فاضحة وفجة من اثارة الغبار الاسود الذي يشوش الرؤية ويحبط المسار، ويــــحاول الحـــــمادي ومن لف لفه ان يمارس التحريف والتخريف بحق هذه القرارات والخطـــوات وكانه يجهل تماما ان ما يجري في اطار اعادة هيكلة القوات المسلحة والامن واعادة ترتيب اوضاع هذه المؤسسة الوطنية الدفاعية والامنية.. لماذا يسارعون بهذه الصورة اللاهثة والمسعورة الى مهاجمة الرجل؟ (اي الرئيس هادي)، وهو الذي لم يتمكن بعد من تحديد مكان اقامته لادارة الدولة بسبب القوى المتمترسة التي تسببت في تمزيق العاصمة وتشظي الوطن..’. نعود لنقول انه نشر في الوسط الصحافي اليمني، والصحف اليومية على وجه الخصوص، مثل يومية الشارع، وصحيفة الاولى.. و’مأرب برس’، وغيرها، ذات الخبر الذي نقله الزميل الحمادي في تقريره، ولكننا لا نعرف لماذا استهدف الصحافي خالد الحمادي دون غيره؟ ربما لانتشار ‘القدس العربي’ في 192 دولة في العالم، ومصداقيتها العالمية، وانفرادها باحدث الاخبار اليومية وتقارير المراسلين، وهذا ما قد يحرج القيادة اليمنية الجديدة بقيادة الرئيس هادي، ويضعها امام المجهر، في انها تكرس ذات النهج السابق، في تقزيم الحريات الصحافية، وتوريث الحكم والمناصب العسكرية للاقرباء او المقربين من شخص الرئيس. ولا نملك كصحافيين سوى ان ندين هذا التخبط الاعلامي السلطوي، لنظام يمني جاء على اثر ثورة شعبية يمنية، كان من ابرز مطالبها حرية الصحافة، ووقف القمع وتكميم افواه الشعب اليمني، ونصيحتنا للرئيس هادي وهو الرئيس الذي اثبت حتى الان انه رئيس وطني ان لا يناصب العداء للصحافيين، ولا يصدق اولئك المتشدقين، من امثال العميد علي الشاطر ومن دار في فلكهم في التوجيه المعنوي ، من المنافقين، من اذناب صالح وبقايا فلوله، فؤلئك هم من كانوا سببا في تهاوي نظام سلفك الرئيس السابق، والمثل العربي يقول اتقي شر الصحافيين، والتونسي (الصحافي مثل الهر اذا نهرته اصاب وجهك بخدوش غائرة، والا تنازلت وتركته ياكل العشاء)، ولذا على الرئيس هادي ان يكون حصيفا.ويوقف هذا الغباء والتخبط الاعلامي في دائرة التوجيه المعنوي، ومن قبل القائمين على صحيفة 26 ايلول- سبتمبر، وليس في مصلحته انتفاضة صحافية واعلامية، في وقت تحتاج البلاد فيه للهدوء والاستقرار السياسي والاعلامي، قبل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني باسابيع.. ونجد لزاما علينا كصحافيين يمنيين ان نقف الي جانب زميلنا خالد الحمادي، مراسل القدس العربي بصنعاء، وندين باقوى الكلمات ما تعرض له من قمع ومحاولة تحريض سلطوية ضده، لتزييف الحقائق التي داب على نقلها في عمله الصحافي، وخالد من انشط الصحافيين اليمنيين واكثرهم مهنية في الوسط الصحافي اليمني.. نعلن تضامننا معه. محمد رشاد عبيد[email protected]