حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر امس الاثنين كان قبول محكمة النقض الطعن المقدم ضد حكم محكمة الجنايات بالسجن المؤبد لكل من الرئيس السابق حسني مبارك واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية في قضية قتل المتظاهرين، وإعادة محاكمتهما أمام دائرة جديدة وإعادة محاكمة مساعدي وزير الداخلية الستة الذين حصلوا على أحكام بالبراءة، وتصريحات وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم اثناء إشرافه على حملات إعادة الانضباط للشوارع والميادين التي احتلها الباعة الجائلون، والتي اكد فيها عدم صحة الاتهامات بأخونة الداخلية وأنه سيستقيل إذا فشل في تأمين المظاهرات السلمية في الذكرى الثانية للثورة، يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي، وأنه رفض طلبا من لجنة الدفاع والأمن بمجلس الشورى بفتح ميدان التحرير.كما واصل سعر الدولار ارتفاعه واقترب من ستة جنيهات وستين قرشا، وإعلان الدكتور أكثم أبو العلا وكيل أول وزارة الكهرباء أن الوزارة حققت زيادة بلغت ثلاثة مليارات جنيه من زيادة أسعار الكهرباء.وواصلت أسعار السلع بجميع أنواعها الارتفاع، هذا وقد أخبرني زميلنا بجريدة الأسبوع، الرسام محمد الصباغ، انه توجه لتناول الشاي على المقهى المجاور لمنزله، ففوجىء بأن جميع الزبائن عرايا إلا من الكلسون، بعد أن باعوا ملابسهم، وأنه سمع أحدهما يسأل صديقه عن السبب – ضرايب؟ – فرد عليه، لأ، أسعار.وأشارت الصحف الى إلقاء القبض على ستة من الذين شاركوا في الهجوم على المعتصمين أمام قصر الاتحادية، ونفت الداخلية وجود أي أهداف سياسية وراء الهجوم.كما استقبل الرئيس محمد مرسي، رئيس المجلس الأوروبي والوفد المرافق له، وأكد هيرمان فان رومبي رئيس المجلس في مؤتمر صحافي، أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لإرسال مراقبين للانتخابات القادمة، وأن استعادة الثقة في الاقتصاد المصري وعودة الاستثمارات يتوقف على تحقيق الاستقرار السياسي، وهذا الشرط يزعج الرئيس والإخوان لأن معناه أن الاتحاد الأوروبي ومعه أمريكا التي سترسل رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جون ماكين بعد أيام، مصران على تحقيق توافق سياسي، بما يعني ان الإخوان أصبحوا تحت مراقبتهما ولا يتمتعون بالرضا المطلق كما توهموا.وتم القبض على كمساري في هيئة النقل العام كان يطبع تذاكر مزورة ويبيعها للركاب لحسابه.واستمرار مشاورات الأحزاب والقوى السياسية بشأن التحالفات في انتخابات مجلس النواب القادمة. وإلى شيء من أشــــياء كثــــيرة لدينا:شيخ الازهر لن يوافق على بيع ممتلكات الشعبأشارت الصحف الى استقبال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الدكتور محمد عبدالمجيد الفقي الإخواني ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى لإقناعه بالتراجع عن معارضة مشروع الجماعة والوزارة للصكوك الإسلامية، فأعاد عليه شيخ الأزهر نفس الموقف السابق للرفض، وهو انه ومجمع البحوث الإسلامية لن يوافقا على بيع ممتلكات الشعب وأن هذا المشروع مخالف للشريعة وهذا الإلحاح من الإخوان يكشف عن خططهم واتفاقاتهم لاستئناف مسيرة جمال مبارك ومجموعته في بيع كل الأصول التي يملكها الشعب ممثلة في الدولة، والتي نجحت المعارضة والجيش والأمن وجناح داخل نظام مبارك في ايقافها، بل والعودة لدعم هذه المؤسسات والمصانع، أما الآن، فإننا إزاء نظام وحكومة وجماعة كشفت عن حقيقة أهدافها التي لا تختلف عن أهداف جمال مبارك ومجموعته مع خلاف بسيط، وهو بدلا من تغيير الصكوك الشعبية، جعلوه الصكوك الإسلامية، وفرق آخر، وهو انه لا يوجد داخل الجماعة ونظامها، وحكومتها مجموعة أخرى معارضة مثلما كان حال النظام البائد والفاسد.قائمة سوداء اعلامية تحظر نشر تصريحات وصور عدد من الشخصياتوالى المعارك والردود التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، فمثلا استغرب زميلنا وصديقنا في ‘المصري’ محمد أمين، ما لجأ إليه زميلنا وصديقنا ومقدم البرامج في قناة المحور ورئيس تحرير صحيفة ‘الخميس’ الاسبوعية الخاصة عمرو الليثي بسبب استضافته في برنامجه التليفزيوني بالقناة، صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل رغم وجود قرار من رؤساء الصحف والقنوات المستقلة بعدم استضافته أو نشر أخباره رداً على قيادته عملية محاصرة مدينة الانتاج الإعلامي، فقال عنه أمين: ‘الحوار الذي أجراه الإعلامي عمرو الليثي يعتبر خرقاً لما انتهت إليه مناقشات رؤساء تحرير الصحف المستقلة والمعارضة، فقد انتهت الاجتماعات الى ضرورة وضع قائمة سوداء تقضي بحظر نشر تصريحات وصور عدد من الشخصيات على رأسهم الشيخ حازم، وهنا كان أول من خرق الاتفاق هو عمرو الليثي، الأعجب أنه سمح له بأن يقول: إعلام كاذب ومضلل ومدلس ونصاب ‘!’، اندهش لماذا سكت عن إهانة عبدالله بدر له ولوالده الاستاذ ممدوح الليثي؟أتعجب لماذا لم يلتزم بتوصية رؤساء التحرير وهو واحد منهم؟ما هي الصفقة التي يريد أن يعقدها مع الإسلاميين؟ هناك علامات استفهام في موقف ‘الليثي’ مؤخرا، لا نعرف لماذا اصبح مستشارا للرئيس فجأة؟ الخبر صدم الإسلاميين أنفسهم، تقبلوه على مضض، صدمهم أكثر قرار الاستقالة، سلطوا عليه عبدالله بدر فشتمه، لا نعرف لماذا استقال رغم أنه مازال على العهد بمؤسسة الرئاسة والإخوان؟’.شيخ يجيد تحويل الكلام إلى متاهات من السفسطةونفس عمل عمرو اجتذب في اليوم التالي اهتمام زميلنا وائل عبدالفتاح فقال عنه في ‘التحرير’: ‘لي ملاحظة على حوار مذيع مع الشيخ حازم لا تتعلق بأن المذيع خرج عن اتفاق الإعلاميين على مقاطعة الشيخ الذي حاصر وهدد وشتم الإعلام ولكن على مستوى المذيع الذي كان أمامه مادة ثرية من الحوار، لكن الكفاءة لم تسعفه والإمكانيات جعلته منصة مجرد منصة لشيخ يجيد تحويل الكلام إلى متاهات من السفسطة كأنه يصف العالم الواسع وهو محبوس في سرداب تحت الأرض سيسمي المذيع قلة الكفاءة وعدم القدرة على الحوار حياداً أو مهنية وهذه حجة لا تدرك أن الحياة في أي شيء لا وجود له إلا في الصليب الأحمر أما الإعلام فيحتاج إلى كفاءة وموضوعية’.ساقية الصاوي منعت أعمالا لرسامين لانها تهاجم الإخوان ومرسيولو انتقلنا إلى مجلة ‘صباح الخير’ سنجد أن زميلنا أحمد سيف ترك حكاية عمرو الليثي مع حازم أبو إسماعيل، وانتبه إلى رئيس حزب الحضارة المتحالف مع الإخوان وعضو مجلس الشعب السابق ورئيس ساقية الصاوي، محمد عبدالمنعم الصاوي، وهو ابن زميلنا الراحل ونصيب الصحافيين الأسبق ووزير الثقافة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، عبدالمنعم الصاوي، وكان محمد عضوا في اللجنة التأسيسية للدستور، وعندما انسحب منها ممثلو الكنائس الثلاث الارثوذكسية، والكاثوليكية والإنجيلية، قال بكل تواضع ردا على من شكك في سلامة تكوين اللجنة بانسحاب الأقباط منها، أنا هنا وممثل الأقباط، المهم أنه أقيم في الساقية معرض للرسوم وفوجىء الجميع برفع الرسوم التي تتعرض للإخوان مما دفع أحمد سيف لكي يقول عنه ساخراً: ‘ممثل الكنيسة في الجمعية التأسيسية للدستور المهندس محمد عبدالمنعم الصاوي كشف عن هويته الحقيقية وهي أنه إخواني بجدارة ولكنه كان يخفي ذلك عن الجميع، وبعد تولي الإخوان، آن للمستخبي يبان! أثناء افتتاح معرض الجمعية المصرية للكاريكاتير بساقية الصاوي منعت أعمال العديد من الرسامين من العرض والسبب كما قيل أنها نسخ تم استبعادها لأسباب فنية تتعلق بالألوان وجودة الطباعة، كل هذه النسخ والرسومات ‘البايظة’ تهاجم الإخوان والدكتور مرسي؟! الفنانون الذين منعت أعمالهم هم سمير عبدالغني وخضر حسن وسماح فاروق ومحمد الصباغ وغيرهم، يقولونها صراحة تم منع أعمالنا بسبب انتقادها للإخوان ود. مرسي، ويتعجبون، ساقية الصاوي التي كانت واحة للتمرد قبل الثورة، الآن تمنع الإبداع وتأتمر بأمر الإخوان، ماذا حدث؟!’.مطالب بتفعيل مبدأ الحساب والعقاب للفضائياتوتتواصل المعارك لدرجة أن استاذ الجامعة الإخواني الدكتور صلاح عز واصل فقدانه لأعصابه، وقال في مقاله بـ’أهرام’ السبت: ‘أبلغ رد على الاستهتار والانفلات يكون بتفعيل مبدأ الحساب والعقاب، ولو قدمت هذه الفضائيات الى المحاكمة وأدينت وقطع عنها البث لمدة ثلاثة أشهر فسيرتدع الباقون وينضبطون في سلوكهم وأقوالهم ومع ذلك قد يكون هناك حل يحول دون المحاكمة وهو اتفاق جميع ملاك الفضائيات على تعليق برامج ‘التوك شو’ كلها المؤيد منها والمعارض الصالح منها والطالح لمدة عام على الأقل حتى تستريح مصر من سموم وشرور الغالبية منها، صحيح أن المصالح الخاصة لأقلية المليونيرات من الملاك والمقدمين والنجوم سوف تتأثر ولكن مصلحة المجتمع المصري وسلامته النفسية فوق الجميع، ويكفيهم ما راكموه من ثروات، أما إذا أصرت هذه الأقلية على وضع مصالحها وأحقادها فوق مصلحة وسلامة مصر فلا مفر من الدعاوى الفضائية والمطالبة بأقصى عقوبات ممكنة وعلى رأسها الإغلاق وقطع البث وغرامات بالملايين وحبس المسيئين، وأذكر الجميع بأن لنا ولمصر في القصاص حياة كما أخبرنا الله جل وعلا’.وهكذا أدخلنا صلاح بعصبيته في خلاف فقهي، فهل القصاص والعين بالعين والسن بالسن، ينطبق على هذه الحالة أم لا؟المستشار أحمد مكي: بعض الصحافيين مصابون بمرض وآفة عقليةونتركه لنتوجه إلى ‘اليوم السابع’ في نفس اليوم لنكون مع أحد مديري تحريرها زميلنا عبدالفتاح عبدالمنعم وقوله عن وزير العدل الذي كان من قضاة الاستقلال أيام مبارك ثم تغير بعد انكشافه انه إخوان: ‘المستشار أحمد مكي الوزير الذي فقد ظله والذي كان قبل سقوط مبارك أحد صقور الحق على الباطل ولكن بعد أن ذاق حلاوة المنصب تبدل وتغير وأصبح شرساً مع الجميع وبصفة خاصة الإعلام والصحافة فهو يقول عن الصحافيين ‘إن بعضهم مصاب بمرض وآفة عقلية وفكرهم معقد وإنه كان الأولى بالصحافيين أن يشكروه على القانون بدلا من مهاجمته’، هل هذا يليق بوزير جاء بعد خلع الطاغوت مبارك؟ وهل يستحق الإعلام من المستشار مكي هذه الحملة من الهجوم المنظم والذي بدأ منذ أن تخلى عن رفاقه من القضاة بالموافقة على الإعلان الدستوري الأسود الذي أصدره رئيسه الإخواني الدكتور محمد مرسي، وزير العدل وعدو الإعلام الأول لم يكتف بالموافقة على ذبح كل المؤسسات وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا’.أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان يوجه نقدا عنيفا للدستوروفي نفس العدد، وجه صديقنا والمحامي الكبير والأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة نقدا عنيفا للدستور الذي تم الاستفتاء عليه ومما قاله عنه: ‘ما حدث هو إنفراد تيار اليمين المتطرف بصياغة الدستور وتجاهل انسحاب الكنائس المصرية الثلاث وهو عيب خطير ينسف تمثيل الدستور لكل المصريين فضلا على غياب القوى السياسية التي شاركت في انتصار الثورة، الأهم ه الانتقاص من استقلال السلطة القضائية وقد اتخذ هذا أشكالا متعددة منها أنه أعطى لبعض المؤسسات الصفة القضائية دون أن تكون تعمل بالقضاء بالمعنى المفهوم العلمي لتعريف الجهة القضائية، أي التي تقوم بالفصل في المنازعات القضائية سواء بين الأفراد بعضهم بعضا أو القضاء الجنائي أو الإداري أو الدســــتوري وأبرز مثال هو هيئة قضايا الدولة وهي هيئة محامي الحكومة تدافع عن تصرفات الحكومة أمام جهات القضاء، لكن الأخطر هو المواد الخاصة بالمحكمة الدستورية، أولا وضعت المحكمة مع هذه الجهات التي لا تمت للقضاء من قريب أو بعيد، رغم أنها محكمة لها اختصاصات بالرقابة على التشريع والقرارات بمدى دستوريتها وأحكامها ملزمة لكل جهات القضاء وكل الجهات الحكومية فكان واجباً أن تكون في باب خاص بها لكن الرغبة في الانتقام من المحكمة كان واضحاً في هذا النص ثم سلب اختصاص المحكمة في الرقابة على التشريعات الخاصة بالانتخابات والمقصود هي الرقابة اللاحقة بعد صدور التشريع واحتكاكه بالواقع وظهور عواره الدستوري.والأهم هو إصرار الدستور في تناقض تام بين مواده ففي حين ينص على عدم قابلية القضاة للعزل فإننا نجد النص على تقليل عدد لمحكمة إلى 11 عضواً من 19 دون أي مبرر موضوعي عبر الإطاحة بقضاة المحكمة والانتقام منهم لا سيما أن الدستور تمت صياغته في الوقت الذي حاصر فيه أنصار حزب وجماعة الرئيس المحكمة لدستورية العليا، وتم تخفيض العدد فور دخول الدستور حيز النفاذ وخرج ثمانية قضاة فورا بعضهم تم تسكينه في مفوضية المحكمة وأنا أرى أنهم بهذا ايضا عزلوا من موقعهم بنص الدستور المخالف لنص آخر والمثال الواضح والفج للعزل هو القاضية تهاني الجبالي فهل كانت أهداف الثورة تمكين تيار من تصفية حساباته مع مخالفيه، لإنهاء الدور الرقابي على التشريع وقرارات الرئيس الحقيقة هي أن العزل للقضاة في مصر بعد الثورة بنص الدستور لا سيما أن قانون السلطة القضائية القادم هو استكمال لمذبحة القضاة’.لماذا توجد تهمة اسمها إهانة الرئيس؟وإلى معارك الرئيس محمد مرسي، وزيادة عدد وشدتها عنفاً، بسبب البلاغات التي دأبت الرئاسة على تقديمها للنيابة ضد صحافيين وإعلاميين أو قيام أفراد من الإخوان المسلمين برفعها بحجة إهانة رئيس الجمهورية، مما دفع زميلنا في ‘اليوم السابع’ محمد صلاح العزب ان يقول يوم الأربعاء ساخراً: ‘ما هو بصراحة لو هنطبق تهمة إهانة الرئيس بضمير مصر كلها ماعدا الإخوان هنبات في السجن، السؤال أصلا: لماذا توجد تهمة اسمها إهانة الرئيس؟ ولماذا يختص الرئيس وهو مجرد موظف عام مثل أي كمساري في هيئة النقل بتهمة تفصيل على مقاسه؟ وإذا افترضنا جدلا تحديد تهمة خاصة بسيادته وهي ‘إهانة الرئيس’ فيجب أن يستثنى منها الإعلاميون والصحافيون حيث انهم يقبضون مرتباتهم أصلا على كشف عورات سيادته السياسية والمهنية والسيادية، والسيد نائب عام الجماعة يعتبر أن كشف هذه العورات إهانة، أليس الأجدى والأنفع والأفضل أن يهتم السيد رئيس الجمهورية بقراراته وشغله وعمله بدلا من الانحدار السياسي والاقتصادي والأمني الذي يبهرنا به سيادته؟ لأنه بصراحة إذا استمر في هذا الانهيار والانحدار فهو أول من سيحاكم بتهمة إهانة الرئيس’.تغير واضح في أشكال المنافقين في عهد مرسيكما تعرض الرئيس في اليوم التالي مباشرة – الخميس – إلى هجوم في ‘المصريون’، من صديقنا وعضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين السابق والمحامي البارز مختار نوح بقوله عن حدوث تغير واضح في أشكال المنافقين في عهد مرسي عن أشكالهم في عهود خالد الذكر والسادات ومبارك: ‘عشت أكثر عمري في عصر مبارك وعشت القليل منه في عصر السادات وعشت الأقل في عصر جمال عبدالناصر والغريب أن المنافقين في العصور الثلاثة كانوا هم، هم، والذين يفصلون لهم القوانين كانوا، هم، هم، وذلك طبعاً مع تغير طفيف في الأسماء وثبات كبير في الصفات، واستمر ذلك الأمر حتى جاء الدكتور مرسي ولم تمر الأيام إلا وبدأ المنافقون في إعادة ترتيب أوراقهم، ذلك أن النفاق لمحمد مرسي لا بد وأن يختلف عن نوع النفاق لمحمد حسني مبارك فأرتدى المنافقون اللحية وعلقوا ‘الزبيبة’ على جبينهم، فإذا صلى الرئيس فإن المنافقين يصلون خلفه ولو كانوا على غاير وضوء، وإذا أصدر الرئيس قرارات دستورية باطلة مدوا إصدارها وتفوا لحكمته، ثم إذا ألغاها الرئيس نفسه هتفوا ايضا لحكمته ومدحوا الإلغاء بأشد مما كانوا يمدحون الإصرار’.لم يتبق شيء في مصر سوى إبدال المواطنين بآخرينوشهد يوم السبت عدة معارك، ففي ‘الأهرام’ قال زميلنا وصديقنا وأحد مديري تحريرها، عبدالعظيم درويش: ‘اعتقد أنه لم يعد الآن للرئيس مرسي أو للجماعة والعشيرة والأحباب أي أعذار تحول دون أن نحلق جميعا فوق ظهر ‘طائر النهضة’ في سماء التنمية والرخاء، فقد أصبحت الجماعة تقبض بيدها على كل مفاصل الدولة، قصر الرئاسة، السلطة التشريعية وإن كانت في يد مجلس الشورى مؤقتاً انتظارا لمجلس النواب ‘الذي سيجلب الخير لمصر’، وسلطة قضائية جاءت تفصيلا ‘لباترون’ حددت أبعاده أحكم من الدستور، مجلس الوزراء الذي أعيد ترميمه بيد الجماعة أو على الأقل تركت بصماتها على تعديله الأخير، باختصار لم يتبق شيء سوى إبدال المواطنين بآخرين ليصبح الوطن للإخوان وليس للجميع! وأن يحقق ما التزم بتحقيقه خلال المائة يوم الأولى من توليه المسئولية وفشل على مدى اكثر من ستة أشهر في أن يترجمه من أرقام وعبارات تسكن فقط أوراق خطبه السياسية أو قال ‘مواعظه الدينية’ كل جمعة الى واقع يشعر به رجل الشارع!’.ليس من المقبول التحقيق مع صحافيين وإعلاميين كل اسبوعوبدا أن الرئيس مرسي يخسر كثيرا، كثيرا، بسبب تقدم الرئاسة ببلاغات ضد الصحافيين وآخرها ضد زميلنا وصديقنا ووكيل أول نقابة الصحافيين جمال فهمي، مما دفع بأحد أنصار الرئيس وهو جمال سلطان صاحب ورئيس تحرير ‘المصريون’ لأن يستنكر ذلك قائلاً: ‘جمال عنيف في خصومته لكنه ليس مسفاً كآخرين كما أنه يميل إلى استخدام الأسلوب الساخر في النقد كتابة أو تحدثا، ومثل هذا النوع من النقد السياسي يستوجب مساحة أرحب في استقباله ولا يصح التعامل معه بمسطرة قانونية عمياء كما أنه ليس من المقبول أن يتم التحقيق مع صحافيين وإعلاميين كل اسبوع تقريبا بدعاوي فضفاضة مثل إهانة رئيس الجمهورية أو التحريض على الفتنة، وأنا لا استطيع أن أتفهم قول الدكتور ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة بأن التقاضي حق للمواطن العادي كما لرئيس الجمهورية، فهذا كلام يصح في المطلقات والقواعد العامة، لكن في العمل السياسي في الممارسة السياسية فإن التعنت في استخدام هذا الحق وتكراره والاستعجال فيه واستسهاله من قبل رئاسة الجمهورية ضار جدا بمكانة الرئيس وسمعته محلياً ودولياً’.الرئيس ومستشاروه يترصدون الاعلاميين وهذا ما وافقه عليه ولكن بلغة أشد، زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘التحرير’ بقوله في اليوم ذاته: ‘بات الأمر فضيحة أمام المجتمعات الأخرى أن يترصد محمد مرسي وإدارته القانونية التي تعمل من تلقاء نفسها كما يقول المتحدث الرسمي للرئاسة ياسر علي معارضيه ومنتقديه، ويتقدم ببلاغات ضدهم، فللأسف الشديد لم يكن النظام السابق برئيسه الفاسد ومستشاريه وترزية قوانينه يجرؤون على ما يفعله الآن محمد مرسي وإدارته القانونية التي تعمل من تلقاء نفسها! وبالمناسبة هل يعمل ياسر علي المتحدث الرسمي ويصدر تصريحات عن الرئاسة من تلقاء نفسه أم يرجع في تصريحاته الى رئيسه؟ لقد فضحهم الوفد الصحافي التونسي الذي رفض اللقاء الذي دعا إليه محمد مرسي للقائهم ضمن وفود اتحاد الصحافيين العرب احتجاجاً على ملاحقته ورئاسته وإدارته القانونية الصحافيين المصريين، فهل تعلم محمد مرسي، ومتحدثه الرسمي، وجماعته الدرس، أم مازالوا في حاجة إلى التعلم’.دعوة إلى احترام الرئيس ومنصبهلكن زميلنا ورئيس تحرير ‘الجمهورية’ القومية السيد البابلي دعا إلى احترام الرئيس ومنصبه بقوله: ‘هو نوع من التساؤل حول ما سنجنيه إذا ما قمنا بتحطيم صورة وهيبة رئيس لدولة والحط من قدره وتشويه تاريخه وماضيه، إن الدكتور محمد مرسي لا يمثل نفسه أو فصيلا سياسياً معيناً في موقعه الرئاسي فهو الآن رمز لمصر وقائد لا ينبغي أن يحاط بالاحترام الواجب نحو رئيس جمهورية مصر العربية فهو الاحترام الذي سيمتد الى خارج الحدود والذي يمكن أن يساعد في عودة مصر لمكانتها ودورها، ندعو ايضا مؤسسة الرئاسة الى الترفع والابتعاد عن اللجوء الى القضاء لرد اتهام بالباطل، والاكتفاء بتوضيح موقفها بعيدا عن ساحات القضاء وما تشهده هذه الأيام من تجاوزات ومهاترات تجعل من يدخلها خاسرا في كل الأحوال، والأمل، كل الأمل في أن يقود الرئيس محمد مرسي مبادرة جديدة للم الشمل’.فرق بين انتقاد قرار للرئيس والنيل من شخصهولكن يوم الأحد شهد حملة إخونية نتيجة الصدمة من حكم محكمة القضاء الإداري برفض الدعوى المقامة لمنع برنامج الاعلامي باسم يوسف على قناة سي، بي، سي، لبرنامج، بحجة إهانته لرئيس الجمهورية، ففي ‘الأهرام’ قال رئيس تحريرها زميلنا عبدالناصر سلامة: ‘رئيس الدولة هو رمز لهيبتها والانتقاص من شخصه سواء بالتصريح أو التلميح هو انتقاص من هيبة الدولة، وسواء كان ذلك من خلال برامج تليفزيونية أو غيرها، فالنتيجة واحدة، وبالتأكيد هناك فرق بين انتقاد قرار ما لرئيس الدولة وبين الإصرار على النيل من شخصه بعبارات غير لائقة أحيانا، والغمز واللمز أحيانا أخرى، ورئيس الدولة في حالتنا لم يهبط علينا بالباراشوت أو بانقلاب غير مشروع، وإنما تم تنصيبه رسمياً من خلال صناديق انتخابات شعبية، ورئيس الدولة في حالتنا هو أكاديمي مشهود له، يتميز بخلق رفيع، ولم يعهد أحد فيه سلوكيات فاسدة أو دموية، أو حتى ضارة، وفي حالتنا ايضا هو حديث العهد بهذا المنصب، أي أنه في حاجة الى الفرصة الزمنية والواقعية، كي يحقق برنامجه الانتخابي، وتطلعات شعبه، وهو ايضا قد قبل النقد اللاذع منذ أول يوم تسلم فيه مهامه وحتى الآن، إلا أن الإسفاف قد بلغ مداه مما جعل الرأي العام هو الذي ضاق ذرعاً بهذه الممارسات التي آن لها أن تتوقف بالفعل، القضية الأساسية في حياتنا الآن هي كيفية استعادة الدولة هيبتها، وإذا كانت الحملة الأمنية التي بدأها وزير الداخلية على مدى اليومين الماضيين قد استهدفت استعادة هذه الهيبة، فلن يتأتى ذلك إلا بالتوازي مع تغيير خطاب النخبة، خاصة الإعلامي منه نحو شخص الرئيس بصفة خاصة، حتى لو من خلال برامج يعتبرها البعض كوميدية، لأنها في النهاية تسفيه لمصر – كل مصر – وهي في النهاية تنال من كرامة مصر، وإلا فكيف نفرض احترامنا على الآخرين ونحن لا نحترم رمز الدولة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن مثل هذه ابرامج يشاهدها مواطنو الأقطار الأخرى من حولنا مما جعلنا مثار سخرية وانتقاد واسعي النطاق’.مجموعة من الإعلاميين الأقزاموفي ‘اليوم السابع’ قال زميلنا الإخواني هاني صلاح الدين مدير تحرير الموقع الالكتروني، وكان مقاله عنوانه – باسم وأراجوزات الإعلام: ‘للأسف في زمن اختفاء العظماء من الساخرين ظهر لنا مجموعة من الإعلاميين الأقزام مهنياً سموا أنفسهم بالساخرين تارة، وبالناقدين للأوضاع تارة أخرى وأسسوا لمدرسة شاذة غريبة عن الطبيعة الإعلامية المصرية وعلى رأسهم باسم يوسف الذي حول برنامجه المسخرة الى منير للهجوم على كل ما هو إسلامي، وصب كل حلقاته على الرئيس بشكل لا يليق بأول رئيس مصري مدني منتخب مكيلا له السب المبطن بألفاظ ساخرة، وتعرض بشكل خارج إطار الأخلاقيات الإعلامية لرموز وطنية مستخدما ألفاظا لا تصلح إلا في الغرز، وأقل ما توصف به انها خادشة للحياء ولا تصلح لأن يسمعها أبناؤنا وبناتنا في المنازل، ومن هذه المدرسة المرفوضة مهنياً أيضاً الإعلامي وائل الإبراشي الذي حول برنامجه لمنبر للنيل من الإسلاميين وكيل الاتهامات ان مثل هذه الممارسات الإعلامية لا تزيد الفصائل السياسية إلا فرقة وتعمق الجراح وتشعر الإسلاميين بالاضطهاد الذي يدفعهم إلى مقاطعة مثل هذه الوسائل الإعلامية المنحازة’.qplqpt