مصادر إسرائيلية: اتهامات أولمرت لنتنياهو بتبذير الأموال الهائلة للحرب التي لن تحدث ضد طهران صحيحةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية في عددها الصادر أمس الاثنين، إن دراسة قام بإعدادها الكونغرس الأمريكي، قبل شهر ونصف الشهر، وتم الكشف عنها أمس فقط، تقول إن الحرس الثوري الإيراني أنشأ شبكة محطات حساسة جدا في أنحاء منطقة الشرق الأوسط لجمع معلومات استخبارية عن إسرائيل، ولفت التقرير عينه إلى أن بعض المحطات المذكورة بدأت تنشط في العام 2006، كما أن بعضها يوجد في هضبة الجولان العربية السورية المحتلة، وبعضها على شواطئ البحر المتوسط. وبحسب الدراسة فإن المحطات تعمل على جمع معلومات استخبارية تشمل البث الالكتروني المشفر واستخلاص المعلومات الاستخبارية منها. كما جاء في الدراسة إن محطات جمع المعلومات قد أقيمت بتمويل من الحرس الثوري الإيراني، في ما قامت سورية، الحليفة الإستراتيجية لإيران، بتقديم المساعدة في إقامة المحطات المذكورة.ونقلت الصحيفة العبرية عن وزير الخارجية الإسرائيلي المستقيل، أفيغدور ليبرمان، تعقيبه صباح أمس، الاثنين، وفي أعقاب الانتقادات التي أطلقها رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت بشأن تبذير المليارات، حيث قال إن الدولة العبرية ترى التدخل الإيراني في سورية، وأن هناك من يخبئ رأسه في الرمال، على حد تعبيره.وفي لقاءٍ مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي قال ليبرمان إنه لهذا السبب يتم بناء السياج الحدودي مع مصر، إضافة إلى وسائل أخرى، مشددا على أن الدخول في التفاصيل بالنسبة لأقوال أولمرت هو أمر غير مفيد، على حد تعبيره.وقالت الصحيفة أيضا، نقلاً عن مصادر سياسية وأمنية، وصفتها بأنها رفيعة المستوى في تل أبيب، إنه تم في الفترة الاخيرة الكشف عن مخازن أسلحة إيرانية كبيرة في أنحاء القارة الأفريقية، مشددة على أن طاقما من المحققين المستقلين تابع لمدة 6 سنوات انتشار رصاص لا يحمل علامات في القارة، وتبين أن مصدره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على حد تعبيرها.في السياق ذاته، قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية (ريشيت بيت) إن تقرير وزارة الدفاع الأمريكية يقول إن إيران أقامت منشأة للتنصت وجمع المعلومات الالكترونية عن إسرائيل في هضبة الجولان، ونقلت عن صحيفة (World Tribune) الأمريكية قولها إن التقرير يشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني أقام محطتين في سورية لجمع معلومات عن إسرائيل بهدف تزويد منظمة حزب الله اللبنانية بمعلومات حساسة عن الدولة العبرية، وذلك في شمال سورية، أما المحطة الثانية فقد أُقيمت، بحسب التقرير الأمريكي، الذي أُعد من قبل مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الدفاع الأمريكية، في هضبة الجولان المحتلة، الذي أكد أن الحرس الثوري حصل على موافقة رسمية لإقامة هذه المحطات من وزارة الاستخبارات في طهران، على حد تعبيره.في سياق ذي صلة، أكدت مصادر رسمية في تل أبيب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفض يوم الأحد الرد على تصريحات سلفه ايهود أولمرت، أنه أهدر مليارات الدولارات استعدادا لتوجيه ضربة ضد إيران لم تحدث.وكان أولمرت قد أدلى بهذه الأقوال في مقابلةٍ خاصةٍ للقناة الثانية التجارية في التلفزيون الإسرائيلي، شدد فيها على أنه تم إهدار 11 مليار شيكل (دولار أمريكي يُعادل 3.80 شيكل إسرائيلي)على ما وصفها مغامرات الأمن، التي نعتها بالوهمية ولم تنفذ ولن يتم تنفيذها، وأشارت المصادر في تل أبيب إلى أن أولمرت، الذي كان رئيسا للوزراء في الفترة من 2006 إلى 2009- لم يذكر إيران بالاسم، ولكن وسائل الإعلام الإسرائيلية، أعلنت أنه كان يعني واضحا الهجوم على إيران. وأمس قال نتنياهو لإذاعة الجيش الإسرائيلي، ردا على تصريحات أولمرت، إن هذا بيان غريب وغير مسؤول، وأنه لن تبدد مبالغ الإنفاق على القدرات الدفاعية الخاصة بإسرائيل، مؤكدا مجددا أن الدولة العبرية يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وهو الهدف رقم واحد بعد إعادة انتخابه، على حد تعبيره.من ناحيتها نقلت أمس الاثنين صحيفة ‘هآرتس’ العبرية عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، شاركت في الاجتماعات مع نتنياهو ووزير الأمن إيهود باراك حول الملف الإيراني، قولها إن تصريحات أولمرت حول إهدار المليارات فيها الكثير من الأمور الصحيحة، ولكن مع ذلك، أضافت المصادر عينها قائلة إن تحضير الجيش الإسرائيلي لهجوم محتمل ضد البرنامج النووي الإيراني هو بحد ذاته هدف مشروع. ومع ذلك أضافت المصادر إنه لو تم اتخاذ الحيطة والحذر، لما كانت الحكومة الإسرائيلية بذرت هذه الكمية من الأموال، ذلك أنه كان واضحا للجميع أن خزينة الدولة العبرية لا يُمكنها أنْ تسد العجز الذي حصل نتيجة هذا التبذير، ولفتت المصادر عينها إلى أن قادة الأجهزة الأمنية عارضوا تخصيص الميزانيات الهائلة لهذا المشروع، ولكن نتنياهو وباراك، صادقا عليها، على حد قولهم لصحيفة ‘هآرتس’.qar