هتافات ضد ومع ‘النهضة’ ومطالب برحيل النظام في ذكرى الثورة التونسية

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: أحيت امس الاثنين أحزاب ومنظمات من المجتمع المدني التونسي الذكرى الثانية للثورة التونسية بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة ومناطق أخرى من البلاد ولكن دون الإغراق في مظاهر الاحتفال، وشهد هذا الشارع الذي يُنظر إليه كرمز للثورة التونسية، اكتظاظاً غير مسبوق وسط إجراءات أمنية لافتة، حيث نظمت الأحزاب السياسية مسيرات منفردة، ما عكس تبايناً واضحاً وصل حد الانقسام بالنظر إلى الشعارات التي رُفعت، واللافتات والمطالب التي دعا إليها المتظاهرون بهذه المناسبة.وفي الوقت الذي كان فيه أنصار حركة النهضة الإسلامية يهتفون بشعارات مؤيدة للحكومة، منها ‘لا رجوع لا حرية للعصابة الدستورية’، و’الشعب يريد النهضة من جديد’، كان أنصار المعارضة ينادون بشعارات تطالب بإسقاط الحكومة، وأخرى مناهضة لحركة النهضة الإسلامية، منها ‘النهضة إرحل’، و’يسقط الإخوان’، و’نهضاوي رجعي سمسار’، و’الشعب يريد الثورة من جديد’.وفي المقابل، ركّز أعضاء منظمات المجتمع المدني في شعاراتهم على قضايا الحرية والديمقراطية، ومدنية الدولة، حيث هتفوا ‘أين الدستور أين الديمقراطية’، و’الحكومة تحتفل والبلاد تشتعل’، و’لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب’.وتعالت هتافات أخرى على لسان أعضاء بعض الجمعيات المدنية، منها ‘أوفياء أوفياء لدماء الشهداء’، و’قرار وطني مستقل، لا أميركا ولا قطر’، فيما رُفعت أعلام تونس وفلسطين والعراق، وأعلام الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى صور كبيرة لمحمد البوعزيزي مُفجر ثورة تونس.وتظاهر المئات من التونسيين أمام وزارة الداخلية، للإعراب عن استيائهم من سياسية حركة النهضة، وصمتها عن أعمال العنف التي استهدفت أماكن متفرقة من البلاد، آخرها كان حرق ضريح الولي سيدي بوسعيد.وكان أهالي قرية سيدي بوسعيد استقبلوا الرئيس التونسي منصف المرزوقي بهتافات معادية له، وكان أبرزها ‘الشعب يريد إسقاط النظام’، وذلك احتجاجاً على حرق ضريح الولي سيدي بوسعيد، والذي ينسب إليه اسم القرية.وقال الرئيس التونسي، أثناء تفقده للمقام الذي أتت النيران على أجزاء منه، إن ما حدث جريمة بحق بلادنا، مؤكداً أنه أصدر تعليمات لإصلاح ضريح الولي سيدي بوسعيد على نفقة الرئاسة.وبينما كان الرئيس المرزوقي يواصل كلامه، صدحت أصوات الجماهير الملتفة حوله، للتنديد بتقاعسه وخذلانه في أخذ قرارات صارمة في حضور حركة النهضة، فآثر العدول عن استكمال حديثه وغادر المكان وسط أصوات المعارضين له.(تفاصيل ص 6)qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية