عبد الله اوجلان يطالب بحل قضية مقتل ثلاث ناشطات كرديات في باريس وأردوغان يستبق عودة جثامينهن بالتحذير من إجهاض مسيرة السلام

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: نقل أخو عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا عنه مطالبته الشرطة الفرنسية بحل قضية مقتل ثلاث ناشطات كرديات بسرعة لكنه لم يشر إلى ما إذا كان ذلك سيفسد محادثات سلام حديثة بينه وبين مسؤولين أتراك.وعثر على الناشطات الكرديات الثلاث وإحداهن من مؤسسي حزب العمال الكردستاني قتيلات في باريس يوم الخميس في جريمة على غرار عمليات الاعدام اعتبرها كثيرون محاولة لإفساد خطوات السلام الوليدة التي اتخذتها الحكومة التركية.وقال محمد أخو اوجلان الأصغر والذي زاره في سجنه بجزيرة إمرالي قرب اسطنبول أمس الاثنين إن أوجلان لم يعقب على عملية السلام لكنه ربما يدلي ببيان في وقت لاحق إذا زاره زعماء سياسيون أكراد.وبدأ الحوار الذي تقول تقارير إعلامية إنه أسفر عن وضع إطار لإجراء مفاوضات كاملة بعد أن دعا اوجلان المئات من سجناء حزب العمال الكردستاني إلى إنهاء إضراب عن الطعام في نوفمبر تشرين الثاني الماضي. ونقل أخوه محمد هذه الدعوة بعد زيارة سابقة له.وقال محمد أوجلان للصحافيين لدى عودته من إمرالي في وقت متأخر أمس ‘كان حزينا للغاية من المذبحة التي وقعت في فرنسا. وبعث تعازيه لأسر الكرديات القتيلات الثلاث.’ويقول رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن الأدلة الأولية تشير إلى احتمال أن يكون الدافع هو وجود صراع داخل حزب العمال الكردستاني أو أنها محاولة لإعاقة محادثات السلام. واتهم حزب العمال الكردستاني عناصر مجهولة داخل الدولة التركية أو قوى أجنبية.ولم يقدم المحققون الفرنسيون أي مؤشرات عن الجهة المسؤولة عن جريمة القتل.وكشفت تركيا في العام الجديد أنها بدأت تناقش مع أوجلان كيفية إنهاء الصراع الذي أسفر عن سقوط أكثر من 40 ألف قتيل منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 بهدف إقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا.وظل أوجلان في سجن انفرادي بعد اعتقاله عام 1999. وما زال الاتصال به يخضع لرقابة شديدة ولم يقابله محاموه منذ 16 شهرا.وطالب ساسة أكراد بتحسين ظروف سجنه. وقال اردوغان الأسبوع الماضي إن مثل تلك التغييرات ستكون محدودة لكنه سيسمح له بوجود تلفزيون في زنزانته.وعندما سئل محمد عن تلك التقارير أجاب بأن شقيقه لم يطلب جهاز تلفزيون. وأضاف ‘لم يكن هذا طلبه. أقنعه مدير السجن.. لذلك قبل.’وحذّر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، امس الثلاثاء، من أي أعمال تحريض من شأنها إجهاض مسيرة السلام التي أطلقتها حكومته بهدف حل القضية الكردية، وذلك قبيل مراسم دفن 3 ناشطات كرديات قتلن في العاصمة الفرنسية باريس منذ نحو أسبوع.ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان، دعوته، في كلمته خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية، إلى عدم الإنجرار وراء التحريض الذي يهدف إلى إجهاض مسيرة السلام التي أطلقتها الحكومة، وعدم السماح بحدوث ذلك، مؤكداً أنه ‘لا ينبغي على الأمة أن تدفع فاتورة تصفية الحسابات الداخلية في منظمة’، في إشارة الى حزب العمّال الكردستاني.وأضاف أردوغان أن أنقرة لم ولن تتراجع إلى الوراء في مواجهة ‘الاعتداءات الإرهابية’، مؤكداً أنه لا يمكن لأي جهة أن ‘تركّع’ تركيا.وأكّد أردوغان على استمرار حكومته ببذل الجهود لحل الأزمة الكردية، رغم المحاولات الرامية إلى تخريب مبادرتها، في إشارة منه إلى مقتل النساء الثلاث.وأشار إلى أن ‘الحكومة التركية تناضل منذ 10 أعوام بإخلاص لوضع حد للآلام الناتجة عن الأنشطة الإرهابية، وخاصة آلام كافة الأمهات، مع الأخذ بعين الاعتبار تضحيات الشهداء’، مشيراً الى أن ‘الإرهاب والعنف لم يجلبا إلى البلاد سوى الألم ونزيف الدماء والدموع’. ولفت أردوغان إلى أن هدف حكومته الوحيد هو ‘إيقاف دموع الأمهات بكافة الوسائل المشروعة’، في إشارة إلى لقاء المخابرات التركية مع زعيم حزب العمّال الكرسدتاني عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا، للاستفادة من تأثيره على الحزب في إطار جهود الحكومة الرامية لإقناع الحزب بإلقاء السلاح.وشدد على أهمية مشروع الوحدة الوطنية والأخوّة بين مكونات الشعب التركي الذي يشمل كافة الأعراق في تركيا، معرباً عن أمله في نجاح مسيرة السلام التي أطلقتها الحكومة، داعياً كافة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى التصرف بمسؤولية وحكمة وصبر حيال هذه المرحلة.وأضاف أردوغان أن الحكومة مستعدة لمناقشة أي مقترحات يطرحها حزب الشعب الجمهوري المعارض، في إطار ملف مكافحة ‘الإرهاب’ ومن دون أحكام مسبقة.وكان أردوغان اعتبر في تعليقاته أولية على حادثة قتل الناشطات الكرديات الثلاث، أنها قد تكون نتيجة صراع داخل حزب العمّال الكردستاني، أو محاولة لتخريب جهود أنقرة الرامية إلى إنهاء الصراع الكردي الذي له تداعيات على سوريا وإيران والعراق.يذكر أن أردوغان، اجتمع أمس الإثنين، مع رئيس هيئة الأركان التركية نجدت أوزال، حيث استعرضا التدابير التي يمكن أن تتخذها السلطات التركية، لمنع تطور الأحداث في الشارع التركي، في اليوم الذي سيشهد قدوم الجثامين الثلاثة.وفي وقت سابق من أمس، حذّر نائب رئيس الحكومة التركية والناطق الرسمي باسمها بولنت أرينتش، من مغبّة تضخيم عودة الجثامين، مناشداً الجميع بالابتعاد عن الإدلاء بأي تصريحات من شأنها إثارة الفتن، لا سيما عائلات الناشطات، وأن يتعاملوا مع الحدث من منظور إنساني أكثر من أي شيء آخر.وكانت وكالة أنباء (الأناضول) قالت إن مراسم تسليم جثامين، سكينة جانسز، أحد مؤسسي حزب العمّال الكردستاني، وفيدان دوغان، عضو المركز الإعلامي لكردستان، والناشطة الكردية ليلى سيلمز، للقنصلية التركية ستنظم في ضاحية فيليراس ليبال، بالعاصمة الفرنسية باريس، غداً الثلاثاء، وستنقل الأربعاء، من مطار شارل ديغول، إلى مدينة ديار بكر التركية.إلاّ أن أرينتش أشار إلى أن عودة تلك الجثامين يوم الأربعاء أمر غير أكيد.ودعا أرينتش في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء التركي الذي عقد أمس لمناقشة اتخاذ التدابير اللازمة لنقل الجثامين، الى أن ‘يبتعد الجميع عن تضخيمها من دون داعٍ’.وأشار إلى أن هناك من يقومون بالعديد من الاتصالات لإفشال عملية المفاوضات التي أطلقتها وكالة الاستخبارات التركية، مع أوجلان.يذكر أن الشرطة الفرنسية، عثرت ليل الأربعاء الماضي، على جانسز ودوغان وسيلمز مقتولات رمياً بالرصاص في المركز الإعلامي لكردستان بالعاصمة باريس. وتأتي هذه الحادثة في وقت تجري فيه الحكومة التركية مفاوضات مباشرة مع زعيم حزب العمّال الكردستاني عبد الله أوجلان، المسجون منذ العام 1999 في سجن على جزيرة إيمرالي.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية