سلطات الاحتلال هدمت ما يزيد عن الـ400 منزل في القدس الشرقية بين 2004 و2012رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: استشهد الفتى سمير أحمد عبد الرحيم (17) عاماً الثلاثاء، بعد إصابته بأربع رصاصات، أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي، في قرية بدرس غرب رام الله.واكدت مصادر فلسطينية متعددة أن الفتى سمير استشهد نتيجة اطلاق قوات الاحتلال النار على رأسه وصدره بشكل مباشر، مما يؤكد نية جنود الاحتلال قتل الفتي.وقال شهود عيان إن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي كانت في محيط مدرسة بدرس الثانوية، الامر الذي استفز الطلاب الذين كانوا يخرجون من المدرسة بعد أداء الامتحانات النهائية، مما ادى لاشتباكات مع جنود الاحتلال الذين اطلقوا النار على الفتي بهدف قتله.ومن جهته اكد رئيس مجلس قروي بدرس، محمد مرار أن المدرسة تقع بالقرب من جدار الفصل العنصري، الذي يحيط بالقرية، ولدى اقتحام قوات الجيش للقرية، وقعت مواجهات مع طلاب المدرسة، فأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي، ما أدى إلى استشهاد الطالب سمير.وأشار شهود عيان إلى أن جيباً عسكرياً إسرائيلياً اقتحم حدود المدرسة، وألقى الطلاب الحجارة عليه، وأطلق الجنود الرصاص الحي، فسقط الطالب سمير شهيداً.وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص ما أسفر عن إصابة الفتى عوض بأربع رصاصات إحداها بالرأس إلى جانب إصابة عدد آخر من المواطنين بالاختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع.وقد أدانت حركة فتح ‘الجريمة’ وقال المتحدث باسمها اسامة القواسمي، في بيان صادر عن مفوضية الثقافة والإعلام للحركة ‘إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي وحكومته العنصرية لن تمر من دون عقاب، وان هذه جريمة حرب تضاف إلى جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني’.واستنكرت جبهة النضال الشعبي الجريمة وقالت في بيان لها: إن قوات الاحتلال الإسرائيلية وبتنفيذ مباشر لسياسة حكومة الاستيطان والتطرف الإسرائيلية، أعطت الضوء الأخضر لوحوشها الموجودين في الضفة الغربية لاستهداف الفلسطينيين، وممارسة إرهاب الدولة المنظم.ودعت الجبهة: إلى تشكيل لجنة قانونية فلسطينية توثق كافة الجرائم الإسرائيلية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية، لرفعها للمحاكم الدولية، وتقديم جنود الاحتلال ومحاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب وعصابات إرهابية.ومن ناحية اخرى هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء، منزلين في بلدة صور باهر وحي الأشقرية في مدينة القدس المحتلة.وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال هدمت في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة منزلا يعود للمواطن عارف حسين عميرة، والمنزل مكون من طابقين مساحتهما 100 متر مربع، وتقطنهما عائلتان مكونتان من 7 أنفار.كما هدمت الجرافات الاسرائيلية منزل المواطن ناصر الرجبي في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا شمال القدس البالغة مساحته 60 مترا مربعا، ويؤوي عائلة مكونة من 8 أنفار.وفقا لما أفاد به صاحب المنزل فان الهدم تم الساعة السادسة صباحا، مشيرا إلى ان العائلة لم تكن في المنزل لحظة هدمه وأن جنود الاحتلال حطموا الباب الرئيس ثم اقتحموه وأخرجوا ما فيه من أثاث.وخلال هدم المنزلين تعرضت قوات الاحتلال وطواقم الهدم لإلقاء الحجارة فيما ردت الأخيرة بإطلاق قنابل الصوت للتغطية على انسحابها من المكان.وأدان الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى هدم جرافات الاحتلال للمنزلين، وقال ‘إن هدم منازل الفلسطينيين، خاصة في مدينة القدس من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، يعد انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في السكن وانتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية، خاصة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948’.وأضاف ‘لا يقبل الجدل الآن أن الحقوق بما فيها الحق في الخصوصية الشخصية والحق في التحرر من التمييز والحق في الأمن للفرد والحق في التنقل، والحق في المراسلات والحق في البحث عن المعلومات والحصول عليها ونقلها، هي حقوق مرتبطة ارتباطاً جوهرياً بالاعمال الكاملة للحق في السكن الملائم.وتعقيبا على إحصائيات محلية تفيد بأن سلطات الاحتلال هدمت ما يزيد عن الـ400 منزل في القدس الشرقية في الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2012، بين عيسى أن هدم منازل المقدسيين استهتار للقيم الإنسانية ومخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني، موضحا انه يمنع سلطات الاحتلال هدم الممتلكات العامة والخاصة بحسب (نص المادة 53) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، التي تنص على انه ‘يحظر على دولة الاحتلال الحربي ان تدمر اي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد او جماعات او بالدولة او السلطات العامة او المنظمات الاجتماعية او القانونية، الا اذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير’، حسب قوله.وأشار الدكتور عيسى ‘لا يمكن تفسير أعمال تدمير منازل المقدسيين على هذا النطاق الواسع سوى في إطار العقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية ضد المدنيين، التي تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة في المادة 33’، التي تنص بناء على قوله على انه ‘لا يجوز معاقبة اي شخص محمي من مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية. تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم’.وأوضح عيسى أن سياسة هدم المنازل الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص وتفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين الاصليين وتشجيع المستوطنين اليهود على البناء والاقامة، هي سياسة عقابية تخالف احكام اتفاقيات منع التمييز العنصري والاتفاقيات ذات العلاقة لحماية حقوق السكان الأصليين.ومن جهة اخرى أصيب عدد من المزارعين في بلدة تقوع شرق بيت لحم الثلاثاء، بالاختناق والرضوض والجروح بعد اعتداء المستوطنين وجنود الاحتلال عليهم، أثناء توجههم لأرضهم.وأفاد مدير بلدية تقوع تيسير أبو مفرح بأن عددا من عائلة الصباح تعرضوا للضرب المبرح من مجموعة من المستوطنين أثناء دخولهم أرضهم الزراعية الواقعة شرق البلدة والقريبة من مستوطنة ‘نوكاديم’ المقامة على أراضي البلدة.وأشار إلى أن المستوطنين أقاموا بيتا متنقلا ‘كرفان’، إضافة إلى بركسات لتربية الأغنام، وهذا ما تفاجأ به أصحاب الأرض ليحاول بعدها المستوطنون إخراجهم من الأرض لكنهم رفضوا ليتم الاعتداء عليهم.وأضاف أبو مفرح أن جنود الاحتلال ساندوا المستوطنين وقاموا بإطلاق القنابل الغازية والصوتية ما أوقع عددا آخر من الإصابات.qarqpt