صدامات خلال تظاهرة في اسلام اباد للمطالبة بحل البرلمان.. ورجل دين يهدد بقيادة ‘ثورة’ شعبية

حجم الخط
0

إسلام أباد ـ وكالات: هدد رجل دين باكستاني امس الثلاثاء بقيادة ‘ثورة’ شعبية ضد الحكومة ما لم تحل المجالس التشريعية الوطنية والإقليمية. وقاد طاهر القادري، الذي يحمل الجنسية الكندية، مسيرة احتجاجية إلى العاصمة إسلام أباد، وقال إن تزوير الانتخابات جرد النواب المنتخبين من ‘السلطة الأخلاقية’. وقال الداعية الإسلامي: ‘أمنحكم مهلة حتى صباح اليوم لإعلان حل المجلس الوطني والمجالس الإقليمية الأربعة’. وأضاف: ‘افعلوا ذلك بأنفسكم، وإلا سيتخذ الشعب قراراته’. وألقى القادري كلمة غاضبة من وراء زجاج مضاد للرصاص في شارع بالعاصمة الباكستانية بعد مسيرة بالسيارات انطلقت من مدينة لاهور شرق البلاد واستمرت 38 ساعة. وقال: ‘انتهت المسيرة.. والآن تبدأ ثورة’. وأشار القادري إلى احتشاد ما يصل إلى أربعة مليون شخص في إسلام أباد، بينما نقلت قناة ‘جيو’ الإخبارية تقديرات بتجمع نحو 35 ألف شخص. وطالب الداعية، الذي عاد إلى باكستان الشهر الماضي بعد أعوام قضاها في الخارج، بحكومة انتقالية محايدة وإصلاحات انتخابية وإجراء انتخابات جديدة. ووصف وزير الإعلام الباكستاني قمر الزمان كايرا هذه المطالب بأنها ‘غير دستورية’. وذكرت قنوات تلفزيونية إن المحكمة العليا الباكستانية أصدرت أمر اعتقال بحق رئيس الوزراء فيما يتعلق بقضية فساد خاصة بمشاريع للطاقة الأمر الذي يغرق البلاد في فوضى سياسية جديدة.

وجرت مصادمات صباح الثلاثاء بين متظاهرين والشرطة في العاصمة الباكستانية اسلام اباد بعد ساعات على وصول رجل دين واسع النفوذ مع عشرات الالاف من مناصريه للمطالبة بحل البرلمان.

وبدأت الحشود بالتجمع مساء في المدينة بدعوة من رجل الدين الباكستاني طاهر القادري الذي يحمل الجنسية الكندية والذي عاد من تورونتو في كانون الاول/ديسمبر الماضي بعد سنوات امضاها في المنفى. وهو يدعو الى ‘ثورة سلمية’ لوقف ‘الفساد’ و’عدم كفاءة’ السلطة ولارساء الديموقراطية في البلاد. وقد وصل طاهر القادري ليل الاثنين الثلاثاء الى وسط اسلام اباد للانضمام الى الاف المتظاهرين ووجه انذارا للحكومة لكي تحل البرلمان الفدرالي سريعا والمجالس الاقليمية. وتنتهي مهلة الانذار مبدئيا الثلاثاء عند الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (6,00 ت.

غ). وقال القادري ‘اوجه الى الحكومة انذارا لحل البرلمان الفدرالي والبرلمانات المناطقية. بعدها يأخذ برلمان الشعب هنا قراراته الخاصة’. وعمد انصاره ليلا الى ازالة اول حاجز مؤلف من مستوعبات يفصل مكان التجمع الاساسي عن البرلمان وعن مبان حكومية اخرى وكذلك عن الحي الدبلوماسي. وصباح الثلاثاء اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود التي كانت تتدفق نحو البرلمان وسمعت طلقات نارية كما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان فيما كانت مروحيات القوات الامنية تحلق فوق المنطقة على علو منخفض. ورشق المتظاهرون بالحجارة القوات الامنية قرب البرلمان. كما حطموا زجاج سيارات متوقفة على الطريق. وقال مسؤول في اجهزة الامن عند الساعة 5,00 ت.

غ. لوكالة فرانس برس ان ‘عدد المتظاهرين يتزايد، انهم حوالى 25 الفا امام البرلمان’. وتصاعدت حدة اللهجة صباحا حيث تبادل الطرفان الاتهامات باطلاق النار. وقال وزير الداخلية رحمن مالك للتلفزيون ان ‘المتظاهرين رشقوا الشرطة بالحجارة واطلقوا النار على الشرطة’ معتبرا ان القادري مسؤول عن شلل وسط العاصمة حيث كانت عدة متاجر ومدارس لا تزال مغلقة وكذلك الطرقات. واضاف ‘كنا قد اتفقنا مع المتظاهرين لتسهيل مسار التظاهرة. لكن حين وصل القادري تغير كل شيء وطلب من انصاره التوجه الى البرلمان’. وفي رسالة الى الصحافة اتهم انصار القادري الشرطة باطلاق النار على السيارة التي كانت تقل زعيمهم وبانها حاولت لكن بدون جدوى ‘تحطيم زجاجها’. وقالوا ‘لكن الحشود لم تتراجع ولاحقت الشرطة التي تراجعت’. وهذه التظاهرة هي الاضخم التي تنظمها المعارضة في اسلام اباد منذ انتخابات العام 2008 وفاز فيها حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه الرئيس آصف علي زرداري. وتسلم زرداري السلطة من النظام العسكري بقيادة برويز مشرف الذي اضطر للتنحي خصوصا بسبب سلسلة تظاهرات نظمها المجتمع الاهلي. وكان طاهر القادري المعتدل ومؤسس منظمة منهج القرآن المنتشرة في البلاد وفي الخارج، قد دعا الى تعبئة واسعة تذكر بالتعبئة في ميدان التحرير بالقاهرة التي ادت الى سقوط الرئيس المصري حسني مبارك عام 2011. وتاتي هذه التعبئة فيما تنهي السلطة المدنية الحالية ولايتها من خمس سنوات، وهي المرة الاولى في بلد تسود فيه الانقلابات وفيما يفترض ان تنظم انتخابات مبدئيا قبل منتصف ايار/مايو. وبموجب الدستور الباكستاني، يجب ان تشكل حكومة انتقالية بعد انتهاء ولاية البرلمان وحله المرتقب في منتصف اذار/مارس، لتصريف الاعمال في البلاد الى حين تولي حكومة جديدة منبثقة عن الانتخابات مهامها. ويدعو القادري الى ان تشكل هذه الحكومة بالتشاور مع الجيش والقضاء وليس مع الاحزاب التقليدية الكبرى فقط. ويرى انه في تلك الحالة فقط يمكنها ان تجري اصلاحات لكي يتم انتخاب اشخاص ‘شرفاء’. لكن معارضيه يشتبهون في انه اداة للجيش الذي يحظى بنفوذ واسع في البلاد او لدول اجنبية تحاول عرقلة العملية الانتخابية وتجريد الاحزاب التقليدية من مصداقيتها. من جهة اخرى قتل 6 عناصر من قوات الأمن الباكستانية على الأقل، امس الثلاثاء، في اشتباكات مع مسلحين بإقليم خيبر شمال غرب البلاد.

وذكرت قناة (سماء) أن 6 عناصر من قوات الأمن الباكستانية قتلوا في الاشتباكات التي وقعت مع مسلحين بمنطقة بارا في إقليم خيبر، فيما أصيب 16 شخصاً بجروح.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الإشتباكات وقعت مساء أمس واستمرت طوال اليوم واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وإلى ذلك، قتل شخصان وأصيب 4 بجروح في قصف بقذائف الهاون بمناطق مختلفة من بيشاور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية