باب يفتح للشمس ويقلق إسرائيل وأموال الخليج التي (لا تخجل) !

حجم الخط
0

حنان كامل الشيخوكأن الموعد جاء صدفة بيننا وبين الأناشيد ‘إياها’ التي طالما صدحت بها أرواحنا قبل حناجرنا ونحن نمشي منتصبي القامة، مرفوعي الهامة، نمشي ونحن نردد ايماننا، الذي أصبح شعارات فيما بعد، وندوي بما يسعنا من الصلافة أحيانا، كلمات جارحة واتهامات واضحة. كان ذلك عندما كان المشهد بالأبيض والأسود فقط! قصيرة كانت تجربة ‘باب شمس’ ولكنها جميلة. تلك التجربة الشبابية التي تصدرت واجهة الأخبار في القنوات الفضائية الإخبارية، واهتمت بها تحديدا قناتا فرانس 24 وسكاي نيوز العربيتان، وبثتا من هناك تقارير حية تخرج منها رائحة القهوة المغلية على الحطب، وطعم ‘الكعك بسمسم’ الشهير في القدس القديمة. تلك التجربة أعادت إلى الأذهان صورنا العتيقة التي خبأناها خلف الإطارات الخشبية، بحيث تظهرإلى الواجهة صورنا الجديدة، ونحن بكامل قيافتنا المقلقة، وابتساماتنا البلهاء و.. رضانا المستعار!رائحة البارودأعادت إلى أنوفنا رائحة البارود الذي اعتقدنا لأكثر من مرة أننا شممناه وزكم أنوفنا، ومعها رائحة الغاز المسيل للدموع، الذي تنشقناه فعلا ‘وليس بالخيال’، وعطسناه صراخا وشتائم ومقاومة، ضد الاحتلال وضد معاونيه في دول الشتات. أعادت إلى دفاترنا وريقات مطوية، مكتوب عليها كلمات غير مفهومة، وحروفا متقاطعة وأرقاما اعتقدنا أننا بمجرد أن نعود إليها سنعرفها ونفهمها .. فلا نحن عرفنا ولا نحن فهمنا و حتى أننا – ويا للقهر – لم نفلح ونحن نحاول أن نفك طلاسم خطوطنا!باب شمس فكرة جهنمية بنت ستة وستين عفريت! لا يمكن أن تخرج إلا من رحم العناد الذي يعاود بناء نفسه من جديد، بعد أن اعتقدنا وصدقنا برواية الحواجز والجدران الإسمنتية، التي يتحطم على أبوابها أكبر رأس يحاول أن يطل من خلف القضبان. وهي وإن كان عمرها قصيرا، لكنها أقلقت الإسرائيليين كثيرا، وتحركت لأجلها كافة الأجهزة الأمنية والقضائية والإعلامية والشعبية، ببساطة لأنها أشرت على بقعة لا زالت مضيئة، تحرسها ثلة من الشابات والشباب الفلسطينيين والأجانب المتضامنين، وملايين الفلسطينيين والعرب والأجانب المؤمنين بعدالة قضية بدأت تفتح لها سككا وأبوابا وشبابيك، بفضل تكنولوجيا وسائل الاتصال. من باب شمس إلى نافذة القمر إلى زهر اللوز إلى أرض البرتقال وشقائق النعمان ومدن الملح وطوق الياسمين، وغيرها الكثير الكثير من ملهمة شعبنا في الداخل من الأعمال الخالدة لكتاب وشعراء وروائيين فلسطينيين وعرب، خذوا عندكم من هذه ‘الحركات’ الكثير. فيبدو والله أعلم، أن مسبحة الصبر والتعايش والتكميم والرضى بالواقع، بدأت ‘تفرط’!ثلاثة تريليونات خليجيةفي ذات الوقت الذي سيطرت فيه أخبار باب شمس على الأخبار، برز تقريران اقتصاديان متلاحقان، وكأن التتابع كان مقصودا، على قناة الجزيرة الإخبارية وضمن فقرة ‘الحصاد الإقتصادي’ والتي قدمها الإعلامي نديم الملاح. التقرير الأول تابع خبر إنشاء أول بورصة عربية، بقرار من منتدى القطاع الخاص العربي وبقيمة استثمارات عربية ‘خليجية طبعا’ تصل إلى ثلاثة ترليون دولار .. أقسم إنني أخطأت في إملاء الرقم عدة مرات قبل أن يستقر إلى الرقم الفلكي المسجل! ثلاثة تريليون؟؟ والله كثير! المهم. التقرير الذي تلاه مباشرة كان عن الخسائر المادية العظيمة التي لحقت بالقطاع الإقتصادي الفلسطيني، المنهار أصلا، بعد تعرض دولة فلسطين لموجة البرد والثلج العاتية التي ألمت بالمنطقة، وكان لها أسوأ الأثر على الزراعة والتجارة الداخلية. ما فتح الباب مشرعا أمام الوضع الإقتصادي ككل والناجم عن الحصار الذي تعاني منه الدولة من إسرائيل على المداخيل والصادرات، وأيضا وهذا بيت القصيد، على النتائج المترتبة عن عدم التزام الدول العربية ‘الخليجية مرة أخرى’ بتعهداتها ووعودها المالية لدعم الشعب الفلسطيني، والتي طالما تزينت بها بيانات القمم العربية والإسلامية. نحن لا نتكلم بصفتنا حاسدين لا سمح الله أو ناقمين مثلا، لكنه وجع يدق في الخاصرة ويولد طعما مرا في الحلق، حين يتعلق الأمر بالكرامة! وأعتقد أن نصف بل ربما ثلث تريليون (انا ضعيفة بالرياضيات طبعا) كان يمكن أن ينعش المنطقة ككل، وأتحدث عن فلسطين والأردن وسورية ولبنان، كان يمكن أن يبث دفئا في شرايين من تخرثت دماؤهم وهم يصدون بسترهم الصوفية البسيطة، وايمانهم المطلق بحقوقهم الشرعية، وبقلقهم الذي يترجم أفعالا لا أقوالا، وبإدراكهم أنهم في واجهة المدفع، الذي يهدد الجميع .. الجميع، ويساعدهم على الاستمرار والصمود، ليساعدوا الأخوة العرب على الاستقرار والثبات و.. الازدهار!تبعية النساء لرأي الذكورأشعر بسعادة بالغة وأنا أرى وأراقب الدكتور رولا الحروب، على قناة جوسات الفضائية الأردنية، وهي تقف في وسط مناصريها ومؤيدها في حملتها الانتخابية للبرلمان السابع عشر في الأردن. وبصراحة لا يسعدني فحوى الكلام مع تقديري لفكرها وخطها السياسي والوطني والذي ظهر أكثر من مرة عبر إعدادها وتقديمها لبرنامج في الصميم والمتابع بكثافة في عمان والمحافظات، بقدر ما يريحني شخصيا أنها على الأقل إن اجتازت المرحلة بنجاح، وأصبحت نائبا في مجلس الأمة، أنها .. ستتكلم! نعم، فللأسف كنت غير محظوظة في فترة من فترات حياتي المهنية، حين عملت مراسلة صحفية تلفزيونية، وكنت أغطي جلسات المجلس السابق والذي سبقه. كنت أتعمد أن أراقب أداء النواب الأردنيات، خاصة اللواتي نجحن بالكوتا النسائية، وهن في عالم آخر غير الذي يجلسن تحت قبته! كنت أحزن وأنا أراهن تابعات بالكامل، لرأي الأغلبية الذكور، إلا حالات نادرة جدا. كنت أضحك وأبكي في الوقت نفسه، وأنا أراهن ينتظرن الإشارة للتصويت بنعم أو بلا. وكن لا يخجلن من هذه التبعية التي تملي عليهن آراءهن ومواقفهن من قضايا مصيرية. إحداهن .. وهذا موقف لن أنساه أبدا، غفلت مرة ورفعت يدها بالخطأ تصوت ضد قرار لا أذكره تماما، ارتجفت من هول الصراخ الذي وجهه لها زميلها المخضرم وهو يصرخ عليها أجكرا خبر’: ‘نعم يختي؟ طب نزلي ايديك .. نزلي’!صحافية من الاردن qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية