حناجر الفلسطينيين تصدح بأغاني ‘العاشقين’ في غزة

حجم الخط
0

الفرقة عاشت أغانيها من دون غناءغزة من يمامة بدوان: لم يجد ‘العاشقون’ كلمات تعبر عن شعورهم غداة مشاركتهم للمرة الأولى في احتفال الذكرى الثامنة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، التي شهدت مشاركة مليونية في قطاع غزة، ولم يستطع أعضاء الفرقة الفلسطينية المكونة من 35 شخصاً، إلا أن يغنوا مرة واحدة، على منصة المهرجان في ساحة السرايا، تاركين المجال للأمواج البشرية لتطلق حناجرها بنشيد موحد لأغاني فرقة العاشقين، التي تعود إلى أكثر من 30 عاما مضت. الرحلة التي انطلقت إلى غزة منذ مطلع آخر أشهر العام الماضي، لم تكن سهلة على أعضاء الفرقة الذين تجمعوا في العاصمة المصرية القاهرة قادمين من بلدان إقامتهم في سوريا والأردن ولبنان، فيما قدم البعض من دبي، وبمجرد أن اكتمل نصاب الفرقة، انطلقت إلى معبر رفح الحدودي بين فلسطين المحتلة ومصر، في رحلة برية استمرت 7 ساعات متواصلة.المفاجأة الأولى كانت على المعبر البري، حيث احتشد الفلسطينيون للترحيب بالفرقة، قبل أن تصل بساعات، ثم توجه الطاقم إلى مقر الإقامة في أحد فنادق مدينة غزة، ليتفاجأوا مجدداً بالحشود التي تنتشر في الطرقات للتلويح لأعضاء الفرقة رغم تأخر الوقت ليلا، إلى جانب لجوء عشرات آلاف العائلات للمبيت في ساحة السرايا، كي لا يفوتوا على أنفسهم فرصة إيجاد مكان للمشاركة في المهرجان، رغم انخفاض درجات الحرارة.يقول مدير فرقة العاشقين طارق الجابي إن الإبداع الذي شهدناه من مختلف أبناء غزة في التعبير عن فرحتهم بحضور العاشقين لإحياء مهرجان الانطلاقة، بعد 6 سنوات من الكبت، كان من أجمل اللحظات التي عاشتها الفرقة، رغم أننا لم نغنِ، لكن تلك الدقائق التي قضاها طاقم الفرقة على المنصة الرئيسية أمام مليون و200 ألف غزيّ، والاستماع إليهم وهم ينشدون أغاني العاشقين، ورؤية الفرحة تغمر وجوههم، نعتبره نوعا من الوفاء الجماهيري للقضية والثورة وتاريخها الممتد لسنوات طويلة، في حين أنه لو غنت ‘العاشقين’ وألقت كلماتها المشهورة بين كل أغنية وأخرى، ما كانت ستعبّر أمام هذا الحشد الذي لم نألفه طوال سنوات عمل الفرقة، التي اضطرت لاختزال أغانيها كافة أمام هتاف الجماهير.وحول الخطط المستقبلية للفرقة، واحتمال تنظيم مهرجانات كبيرة في مناطق فلسطينية، بعد ‘غزة 2013’، يوضح الجابي أنه تم تقديم طلب لإحياء مهرجانات جماهيرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، بعد تلقي دعوة من إحدى المؤسسات هناك، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، إلا أن قرار الرفض كان حاضرا من الاحتلال ‘الإسرائيلي’، بل إن وزير الحرب إيهود باراك رفض بشكل قاطع حضور فرقة العاشقين، خاصة بعد النجاح الذي حققته في مهرجانات نظمتها عام 2011، في مختلف محافظات الضفة الفلسطينية لدعم التوجه إلى الأمم المتحدة. ويضيف الجابي أن الفرقة هي صوت لمنظمة التحرير الفلسطينية، شعارها ‘نغني لفلسطين’، وكل أغانيها لها دلالة، وتوثق مراحل النضال المختلفة منذ انطلاقة الثورة، مرورا بحصار بيروت ووصولا إلى إعلان الاستقلال عام 1988، من دون التغاضي عن مختلف القضايا المركزية كالقدس والأسرى والشهداء والعودة، إذ إننا ننقل معاناة شعبنا إلى العالم أجمع عبر كلمات الأغاني، ونحافظ على الفلوكلور الفلسطيني من خلال ارتداء اللباس التقليدي، كي لا يندثر، ونبقى ننقله من جيل لآخر.ويشير مدير الفرقة إلى أن أعضاءها فلسطينيون وسوريون ولبنانيون، ويقول إننا نفتح أبوابنا لجميع الجنسيات من دون استثناء، لكل من هو معني بالقضية الفلسطينية، ونرى أن أي عربي يؤمن بعدالة الحقوق الفلسطينية هو فلسطيني مثلنا تماما أو أكثر.ويذكر أن الفرقة بدأت أعمالها عام 1977 بطاقم يتكون من 10 أشخاص، ليصل عدد أعضائها حاليا إلى 35، ينتشرون في 3 بلدان عربية هي سوريا ولبنان والأردن.qma

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية