استياء غربي: أمريكا تطلب ‘توضيحا’.. وبريطانيا تنتقد.. وفرنسا تعتبر ان الازمة ‘تتخذ منحى مأسويا’

حجم الخط
0

الجزائر تعلن نهاية العملية في عين امناس.. ومقتل 35 رهينة و15 من الخاطفين دول اوروبية وامريكا تعزز الامن حول سفاراتها في شمال افريقياعواصم ـ وكالات ـ الجزائر ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن العملية العسكرية ضد محتجزي الرهائن في منشأة للغاز بموقع عين أمناس قد انتهت مساء الخميس وذلك وسط قلق غربي عكسته تصريحات من باريس وواشنطن ولندن وغموض مازال يلف مصير الرهائن الذين قال الخاطفون في وقت سابق إن عددا هاما منهم قد قتل خلال عملية اقتحام منشأة الغاز. قتل 35 رهينة اغلبهم غربيون، و15 من الخاطفين الخميس في قصف الطائرات الجزائرية لمكان احتجازهم في مجمع الغاز شرق الجزائر كما اعلن متحدث باسم المجموعة الاسلامية الخاطفة لوكالة نواكشوط للانباء.وأكد متحدث باسم الحكومة الجزائرية مقتل بعض الرهائن في عملية عسكرية مستمرة في محطة للغاز بالصحراء امس الخميس لكنه قال إن القوات اضطرت للتحرك لإطلاق سراحهم بعد فشل محادثات مع الخاطفين.وفي اول تعليقات رسمية للحكومة بشأن أحداث امس نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير الاتصال محمد السعيد قوله إن كثيرا من المتشددين قتلوا وإن جهود تحرير الرهائن الأجانب مستمرة. واعترف بسقوط عدد من القتلى والجرحى بين الرهائن.وفي وقت لاحق اعلن متحدث باسم خاطفي الرهائن للوكالة ان الجيش الجزائري ‘بدأ عملية اقتحام المجمع الذي يحتجز فيه الرهائن الغربيون السبعة الأحياء’. وقال المتحدث باسم الخاطفين ‘قتل نحو 35 رهينة و15 من خاطفيهم في قصف الجيش الجزائري’ مؤكدا مقتل ابو البراء الذي قاد المجموعة التي خطفت الاربعاء 41 اجنبيا وعشرات الجزائريين. وقال ان بين القتلى غربيين دون اعطاء المزيد من التفاصيل. واوضح الناطق الذي قال للوكالة انه يتحدث من داخل المجمع ان الخاطفين كانوا يحاولون ‘نقل قسم من الرهائن الى مكان اكثر امانا على متن حافلات’ حين تدخل الجيش جوا ما ادى الى ‘مقتل رهائن وخاطفين في نفس الوقت’. ولم يتم تأكيد المعلومات من جانب السلطات الجزائرية فيما اكدت حكومات لندن وباريس واوسلو ان ‘عملية جارية حاليا’ في الجزائر.وقالت مصادر لـ’القدس العربي’ إن القوات الخاصة للجيش الجزائري اقتربت من الموقع الذي يحتجز فيه الإرهابيون الرهائن الأجانب، قبل أن تصدر الجماعة الخاطفة بيانا عبر وكالة أنباء موريتانية تقول فيه ان القوات الخاصة شنت هجوما على الموقع وانها قصفت مكان وجود الإرهابيين المسلحين والرهائن وان أكثر من 35 من هؤلاء قضوا في العملية، وهو الخبر الذي كذبته لنا عدة مصادر موجودة في عين المكان، والتي أكدت على أن الجيش الجزائري قام باستخدام الطائرات العمودية لقصف الموقع وهو أمر غير صحيح، لان قصف مصنع للغاز سيتسبب في كارثة حقيقية.وبعد انتشار هذا الخبر أعلنت السلطات الجزائرية رسميا عن بدء العملية العسكرية والتي أثمرت في وقت اول بتحرير أربع رهائن أجانب، فيما كان بيان سابق قد اكد على أن أكثر من ثلاثين عاملا جزائريا كانوا محتجزين من طرف الإرهابيين التابعين لكتيبة الموقعين بالدماء التي يقودها مختار بلمختار، تمكنوا من الفرار، دون تقديم تفاصيل أكثر عن فرارهم.وكشف وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية مساء امس الخميس أن التخطيط لعملية الهجوم على المنشأة النفطية في منطقة عين أميناس في أقصى جنوب شرق البلاد تم من داخل الأراضي الليبية.ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘الشروق’ الجزائرية عن ولد قابلية أن ‘كل المعطيات والحقائق كشفت أن المجموعة الإرهابية التي هاجمت القاعدة البترولية بعين أميناس قادمة من ليبيا بصفة رسمية وأن العملية تمت بتخطيط وإشراف الارهابي مختار بلمختار على الاراضي الليبية’.وكان الوزير نفى الاربعاء أن تكون المجموعة جاءت من ليبيا او مالي أو دولة أخرى وأن الأمر يتعلق بمسلحين من أبناء المنطقة.وتتواصل عملية الاحتجاز، ويتواصل معها حصار القوات الخاصة للمنشأة الغازية، فيما رفضت السلطات الجزائرية العرض الذي قدمته بعض الدول الغربية للمشاركة في عملية تحرير الرهائن، مؤكدة على أنها ستتولى الأمر بنفسها.وفي وقت سابق نقلت وكالة نواكشوط للانباء عن عنصر من المجموعة التي خطفت الرهائن في عين اميناس قوله ان مروحيات الجيش الجزائري قصفت المجمع. ونقلت الوكالة عن المتحدث قوله ان سبعة رهائن غربيين لا يزالون على قيد الحياة. وقال ‘هناك ثلاثة بلجيكيين وامريكيين وياباني وبريطاني نجوا من قصف الطائرات الجزائرية لمجمع احتجازهم’ وناشد شركة النفط ‘التدخل لعلاج المصابين من الرهائن’. ونقلت وسائل اعلام جزائرية عن مسؤولين قولهم ان 15 اجنبيا و30 جزائريا تمكنوا من الفرار من خاطفيهم. وذكرت وكالة الانباء الجزائرية نقلا عن مصدر محلي ان الجيش الجزائري تمكن من تحرير اربع رهائن، بريطانيان وكيني وفرنسي.ودعت عدة دول اوروبية الى تعزيز الامن حول سفاراتها في دول شمال افريقيا تحسبا من عمليات انتقامية، وطلبت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس من السفارات والشركات الامريكية في شمالي افريقيا لمراجعة اجراءاتها الامنية غداة خطف عشرات الرهائن الجزائريين والاجانب على ايدي مسلحين اسلاميين في الجزائر.من جانبه اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس ان أزمة الرهائن الذين اختطفتهم مجموعة اسلامية مسلحة في موقع لانتاج الغاز في الجزائر وشنت القوات الجزائرية عملية لتحريرهم ‘تتخذ كما يبدو منحى مأسويا’.واضاف هولاند امام مسؤولين اقتصاديين واجتماعيين في الاليزيه ان ‘السلطات الجزائرية تطلعني على الوضع بانتظام لكنني ما زلت لا املك العناصر الكافية لتقييمه’.ووجهت الحكومة البريطانية انتقادات للسياسة المعلوماتية التي اتبعتها السلطات الجزائرية أثناء أزمة الرهائن الذين احتجزوا داخل أراضيها على يد إحدى الجماعات المتطرفة. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في داوننغ ستريت بلندن الخميس إن كاميرون فضل الحصول على معلومات قبل القيام بالعملية العسكرية لفض احتجاز الرهائن، إلا أن لندن لم تحصل على هذه المعلومات إلا بعد الشروع في تنفيذ العملية. وكان العديد من المواطنين البريطانيين بين الرهائن المحتجزين في منشأة لمعالجة الغاز بالجزائر تشارك ‘بريتش بتروليوم’ في تشغيلها.وقالت الولايات المتحدة الأمريكية امس الخميس إنه ليس لديها تفاصيل بشأن حالة الرهائن الأمريكيين وبقية المحتجزين بعدما ذكرت الانباء أن 35 رهينة قتلوا فى الجزائر خلال محاولة لتحريرهم . وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض ‘نحن نسعى للتوصل لتوضيح من الحكومة الجزائرية بشأن الموقف ومن الواضح أننا نركز على حالة المواطنين الأمريكيين’. وبسؤاله عما إذا يمكن تأكيد ما إذا كان أي من الرهائن الامريكيين قتل قال كارني إن أمريكا ‘قلقة للغاية بشأن وفاة أي شخص بريء’. (تفاصيل ص 6 و7 ورأي القدس ص 19)qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية