بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: قفز الحادث الامني الذي حصل في طرابلس والمتمثل بإطلاق النار على موكب الوزير فيصل عمر كرامي الى واجهة الاحداث في لبنان وغطى على جولة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي في الجنوب متفقداً وحدات الجيش واليونيفيل، كما غطى على اخبار قانون الانتخاب والزيارة اللافتة التي قام بها وفد من كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ووقع الحادث لدى مرور موكب الوزير كرامي في ساحة النور في طرابلس حيث كان يُنفّذ اعتصام للاسلاميين تضامناً مع الموقوفين في سجن روميه، وما لبثت الامور أن تطورت وتمّ تبادل اطلاق النار ما أسفر عن سقوط 11 جريحاً بينهم 4 مرافقين لكرامي واحتراق سيارة الجيب المرافقة التي أصيبت بقذيفة إينرغا.
وعلى الاثر إستنفرت اجهزة الدولة الامنية للجم الحادث وتطويق مفاعيله خشية تمدد الاشتباكات وتداعياتها في ضوء تعقيدات المعادلة الطرابلسية وافتقار الهدنة الهشة في المدينة الى المناعة السياسية التي تؤهلها لاستقرار امني دائم، لا سيما بعد وفاة احد مرافقي الشيخ حسن الصباغ، فدعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الفرعي رأسه وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل الذي زار والرئيس ميقاتي ووزير الدفاع فايز غصن منزل الرئيس عمر كرامي الذي ساهم بدوره بتهدئة الاجواء من خلال عدم اتهامه أي جهة بالتعرض لموكب نجله واعلان عدم الادعاء على اي طرف والتمسك بخيارات الدولة، وتشديده في مؤتمر صحافي عقده والوزير كرامي على ان ما جرى هو مجرد خطأ من المسلحين الموجودين في المكان.
وأوضح الرئيس عمر كرامي ‘ان حادث تعرض موكب نجله وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي الى اعتداء، هو ‘ابن وقته، وهو غلطة من المسلحين’، داعياً الدولة الى ‘القيام بواجبها لأن الامر يتعلق بالمواطن وأمنه’. واضاف’لا نحمل ضغائن على احد ولا نتهم احداً، ومتأكدون بأن ما جرى كان غلطة من المسلحين الموجودين في ذلك المكان’، ونصرّ على ان نبقى مع خيارات الدولة ولن ندّعي على احد ولن نحمل المسؤولية لأحد’. اضاف: ‘تلقينا العديد من الاتصالات بدءاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واركان الدولة كافة واكدنا لهم بأن خيارنا هو الدولة واننا نتمنى على الجيش اللبناني والقوى الامنية اخذ دورها لطمأنة الناس لأن ما يحصل في ساحة عبد الحميد كرامي يسمّم اجواء البلد، فعلى الدولة القيام بواجبها لأن الامر يتعلق بالمواطن وأمنه’. وتابع: ‘نرجو ان يطمئن الرأي العام بأن العناية الالهية تدخلت لتنقذ فيصل من نتيجة مؤلمة، ونحن لا نحمل ضغينة لأحد وما حصل غلطة، ولن نحمل المسؤولية لأحد ولن ندعي على أحد، فقد مر علينا الكثير وقدمنا دماءنا في سبيل وحدة لبنان وعروبته وكل القضايا المحقة في لبنان والعالم الاسلامي، ومستعدون دائماً لتقديم هذه الدماء لتستمر مسيرة الانماء والتقدم’. في المقابل، أنهت القوى الاسلامية الاعتصام الذي نفذته قبل الظهر في ساحة النور في طرابلس والذي كان سيستمر حتى الثالثة بعد الظهر، تحت عنوان اجمعة نصرة المعتقلين الاسلاميينب بعد اصابة أحد مرافقي الشخصية الاسلامية حسن صباغ ومقتله، في اطلاق نار متبادل مع موكب وزير الدولة فيصل كرامي اثناء مروره بالمحلة، وطُلب من المتظاهرين والاعلاميين مغادرة ساحة النور الى حين عودة الامور الى طبيتعها.
وقال محمد صلوع ممثل الجماعة الاسلامية، في كلمته: نطالب القضاء اللبناني بتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء وبشكل عادل، معلناً رفض الجماعة اصدار الأحكام القاسية بحق أبنائها بحجة الارهاب وهي من ناحية اخرى تحاكم العملاء بالسجن مدة سنة او اثنتين بدل الاعدامب.
وسأل: لماذا المجلس العدلي الحكر على الطائفة السنية لم تحل قضية العملاء واسقاط المروحية التابعة للجيش اللبناني بقائدها الى المجلس العدليب.qfi