دمشق ـ بيروت ـ وكالات: قتل صحافي فرنسي من اصل بلجيكي برصاص قناص في مدينة حلب في شمالي سورية ومراسل قناة الجزيرة في سورية محمد الحوراني خلال اشتباكات في درعا ليل الخميس الجمعة، بينما تدور اشتباكات عنيفة الجمعة بين مقاتلين اكراد وآخرين معارضين للنظام السوري غالبيتهم من الاسلاميين في مدينة حدودية مع تركيا.جاء ذلك فيما يسعى مقاتلو المعارضة السورية بعدما خيم الجمود على جبهات حلب للسيطرة على المطارين المحيطين بالمدينة لحرمان النظام من ورقة اساسية بيده والسيطرة تاليا على كبرى مدن شمال سورية.وقال العقيد ابو قصي، احد قادة المسلحين في العملية المتعددة الجبهات ضد القاعدة التابعة لقوات النظام في محيط المطار ‘اذا سقطت المطارات، فان حلب جميعها ستسقط’.في غضون ذلك، قتل 12 شخصا في انفجار في حلب تضاربت المعلومات حول اسبابه، في حين شهدت مناطق في محيط دمشق سلسلة من الغارات والقصف المدفعي.من جهتها أعلنت شبكة ‘الجزيرة’ الإعلامية نبأ استشهاد المراسل محمد المسالمة (الحوراني) الذي كان يعمل مراسلا متعاونا لقناة الجزيرة في درعا السورية الجمعة برصاص قناص.وكان الصحافي السوري الذي اشتهر باسم محمد الحوراني يغطي الأحداث من الخطوط الأمامية في بلدة بصرى الحرير بريف درعا التي شهدت اشتباكات هي الأعنف بين قوات النظام السوري ومقاتلي الجيش الحر.وقال مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة إن الحوراني استشهد جراء إصابته بثلاث رصاصات واحدة في الصدر والثانية في البطن والثالثة في إحدى رجليه، مضيفا أن أسرته هي بين النازحين السوريين إلى الأردن.من جهته أشاد مصدر مسؤول في الجزيرة بالتغطية المهنية التي تميز بها المراسل الحوراني (33 عاما)، وأوضح أنه عمل مع الجزيرة منذ أكثر من عام، حيث عرف بشجاعته ودقته في نقل الأخبار التي كان يغطيها تغطية حية من منطقة درعا وريفها.وأكد المتحدث باسم الجزيرة أن استهداف طواقمها أو الصحافيين المتعاونين معها لن يثنيها عن خطها التحريري الذي انتهجته منذ انطلاقتها قبل 16 عاما وقدمت خلالها العديد من شهداء المهنة في سبيل نقل الحقيقة.كما لقي الصحافي ايف دوباي مصرعه ‘إثر اصابته برصاص قناص خلال اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية بالقرب من سجن حلب المركزي في ريف حلب’ ليل الخميس الجمعة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.وعرض ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي صورتين لجثة الصحافي وبطاقته.وقالت صفحة ‘مركز حلب الاعلامي’ على موقع ‘فيسبوك’ ان صورة الجثة التقطت في احد المستشفيات الميدانية، وارفقتها بصورة بطاقة تعريف صحافية من وزارة الدفاع الفرنسية.وقالت ان الصحافي ‘قتل برصاصة قناص للنظام متمركز على سطح السجن المركزي’ الواقع الى الشمال من المدينة اثناء تغطيته الاشتباكات.وافاد ناشط في المركز قدم نفسه باسم ‘ابو هشام’ لوكالة فرانس برس عبر ‘سكايب’ ان متطوعا في المستشفى الميداني في حلب ابلغه بمقتل دوباي.من جهته، قال ناشط آخر في المدينة فضل عدم كشف هويته، انه ساعد في وضع جثة الصحافي في سيارة اسعاف تولت نقله الى معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا.اضاف ‘يبدو انه دخل شارعا خطيرا جدا حيث كانت تدور اشتباكات’.ميدانيا، قال المرصد السوري ان ‘اشتباكات عنيفة’ تدور بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلين معارضين لنظام الرئيس بشار الاسد يستخدمون ‘المدفعية الثقيلة ودبابة’، في مدينة رأس العين الحدودية في محافظة الحسكة (شمال شرق ) .وقال ناشط من المدينة قدم نفسه باسم ‘هفيدار’ لفرانس برس عبر الانترنت ان وحدات الحماية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، استولت على ‘دبابة تابعة لجبهة النصرة . ‘وكان الناشط نفسه افاد ليل الخميس الجمعة ان الجبهة التي تصنفها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية، استقدمت ثلاث دبابات من الجهة التركية من الحدود.ومنذ بداية النزاع، سعى الاكراد للنأي بنفسهم عن الصراع رغم اتهامهم من قبل المعارضة بالعمل لحساب نظام الرئيس الاسد الذي انسحبت قواته من مناطق كردية عدة.والاشتباكات هي الاعنف في المدينة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حين اندلعت معارك استمرت اياما بين الطرفين بعد دخول المقاتلين المعارضين المدينة في التاسع من الشهر نفسه، وشارك فيها مقاتلون من النصرة ولواء ‘غرباء الشام’.من جهته، قال مصدر عسكري سوري لفرانس برس ان ‘صاروخ ارض ارض اطلق على الحي من منطقة بستان القصر الواقعة تحت سيطرة مسلحي المعارضة أثناء تعامل الطيران مع نقاط لاطلاق الهاونات في حي بستان القصر’ الخاضع لسيطرة المقاتلين المعارضين.وعرض التلفزيون الرسمي صورا لمكان الحادث تظهر دمارا كبيرا في المباني التي انهار جزء كبير من احدها على طبقاته السفلية. وعمل قاطنون في المنطقة على نقل المصابين.ورفع المتظاهرون شعارات على علاقة بما جرى في الجامعة، منها ‘ما رح قدم امتحان حتى يسقط النظام’ في تظاهرة في مدينة الباب بريف حلب.في غضون ذلك، شن الطيران الحربي غارات جوية على مناطق عدة في محيط دمشق بينها عربين وداريا، مع استمرار محاولة القوات النظامية السيطرة على معاقل للمعارضين. وطالت الغارات عربين وداريا وبلدة ميدعا حيث قتل اربعة وسيدة، بحسب المرصد.كذلك دارت اشتباكات في مناطق عدة منها بيت سحم وعقربا، اضافة الى داريا التي تحاول القوات النظامية منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها.qfi