لندن ـ يو بي اي: فتحت الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية تحقيقاً لتحديد هوية أحد خاطفي الرهائن في الجزائر، وسط مخاوف من احتمال أن يكون انضم من جديد للجهاد في الخارج بعد إخلاء سبيله من السجن في بريطانيا.وقالت صحيفة ‘صندي تلغراف’ امس الأحد إن شرطة سكوتلند يارد وأجهزة الأمن البريطانية تراجع المعلومات الاستخباراتية حول المتعاطفين مع تنظيم القاعدة الناطقين باللغة الانكليزية، بأمل التعرف على الإسلاميين المشاركين في احتجاز الرهائن بالجزائر.وأضافت أن من بين هؤلاء المتعاطفين الشقيقان الأمين وإبراهيم آدم اللذان ولدا في الجزائر ونشآ في شرق لندن واعتنقا أفكار التطرف في أواخر عقد التسعينيات من القرن الماضي واعتقلتهما الشرطة البريطانية عام 2006 قبل سفرهما إلى سوريا، حيث اعتقد جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي 5) بأنهما كانا يعتزمان المشاركة في أنشطة متطرفة أو السفر إلى العراق لقتال القوات الغربية.وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات البريطانية وضعت الشقيقين آدم تحت أوامر المراقبة، الشبيهة بالإقامة الجبرية، للاشتباه بأنهما يخططان للمشاركة في أنشطة على علاقة بالإرهاب، لكنهما فرا في أيار/مايو 2007، وشنت الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية عملية على نطاق واسع لتعقبهما لكنها لم تتمكن من اعتقالهما.وقالت إن إبراهيم آدم قُتل بمنطقة القبائل في باكستان عام 2011 في غارة أمريكية شنتها طائرة من دون طيار، فيما لا يزال مكان وجود شقيقه الأمين، البالغ من العمر الآن 32 عاماً، غير معروف. وأضافت أن بريطانيا أعادت جزائريين آخرين مشتبهين بالإرهاب إلى بلادهم بعد خروجهم من السجن، من بينهم ميهوبي سفياني وطالب بن عيسى.ونسبت الصحيفة إلى اللورد كارلايل، الذي شغل منصب المراجع المستقل لقوانين مكافحة الإرهاب في الحكومة البريطانية حتى عام 2011، قوله ‘في حال كان هناك شخص يتحدث الانكليزية بطلاقة بين محتجزي الرهائن في الجزائر، فإن هناك احتمالاً معقولاً بأن يكون معروفاً من قبل السلطات البريطانية’.وأضاف اللورد كارلايل أن السلطات البريطانية ‘ستستخدم كل جهد ممكن للتعرف على هوية هذا الشخص، لكن في حال كان فاراً من أوامر المراقبة فإن الأمر سيثير القلق، وتعمل أجهزة الاستخبارات في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والجزائر بشكل وثيق لتكوين صورة كاملة بقدر الإمكان عن الجهاديين الذين شاركوا في عملية احتجاز الرهائن’.وأشارت ‘صندي تلغراف’ إلى أن الشرطة البريطانية رفضت التعليق.qar