حملة دهم واعتقالات تطال عددا من السوريين في العاصمة بيروت ـ دمشق ـ وكالات: كثف الطيران الحربي السوري صباح الاحد غاراته على مدينة داريا ومناطق اخرى في ريف دمشق، ما اوقع العديد من القتلى والجرحى، لا سيما بين المدنيين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد في بيان بعد الظهر ان سبعة مواطنين قتلوا ‘بينهم خمسة من عائلة واحدة هم رجل وزوجته وثلاثة من ابنائهما جراء قصف بالطيران الحربي على قرية الباركة بالقرب من بلدة حران العواميد في ريف دمشق’. وكان المرصد افاد في بيانات متلاحقة منذ الصباح عن قصف عنيف جوي ومدفعي على مدينة داريا جنوب غرب دمشق التي تحاول القوات النظامية استكمال السيطرة عليها منذ اسابيع، ومناطق اخرى في ريف العاصمة. واشار الى مقتل خمسة رجال في القصف على داريا ودوما، وسادس في قصف طائرات حربية لمدينة معضمية الشام. ويتزامن القصف الجوي والمدفعي مع اشتباكات عنيفة في منطقة داريا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، بحسب المرصد.وذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد الكتروني ان القصف على داريا عنيف جدا، وان طائرات ميغ نفذت صباحا خمس غارات على المنطقة في نصف ساعة. واظهرت اشرطة فيديو نشرها ناشطون على موقع ‘يوتيوب’ للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت اعمدة من الدخان الرمادي تتصاعد من المدينة وسط تحليق كثيف للطيران واصوات انفجارات. ويقول المصور الذي يلهث في احد الاشرطة مع اقتراب اصوات الانفجارات ‘الله اكبر الله ينتقم منكم، الله ينتقم منك يا بشار’. في المقابل، كتبت صحيفة ‘الوطن’ السورية القريبة من السلطات في عددها الصادر الاحد ‘استمرت طيلة يوم السبت نداءات الاستغاثة وطلب المؤازرة مما تبقى من ارهابيين على اطراف مدن داريا ومعضمية الشام بعدما تلقوا ضربات نوعية موجعة جدا من الجيش العربي السوري الذي دمر عدة أوكار في مناطق مختلفة كان يتحصن بها من تبقى من ارهابيين’. وقالت ان ‘الإرهابيين في نداءاتهم طالبوا بدعم المجموعات الموجودة في الغوطة كما طالبوا بالأطباء ومواد الاغاثة نظرا لوجود عدد كبير من الجرحى بينهم’، مشيرا الى ان هذه النداءات نشرت على ‘صفحات ما يسمى +التنسيقيات+ على موقع +فيسبوك+’. وتوقعت ‘الوطن’ ان ‘يقوم الجيش بعملية برية نوعية لاجتثاث ما تبقى من ارهابيين في اوكارهم’. في مدينة حمص (وسط)، افاد المرصد عن تعرض منطقتي جوبر والسلطانية لقصف عنيف من القوات النظامية السورية بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في المناطق نفسها بين ‘مقاتلين من عدة كتائب والقوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها على المنطقة’. وتحدثت الهيئة العامة للثورة عن ‘تصعيد ميداني كبير في المنطقة’، مشيرة الى ان ‘اكثر من مئتي صاروخ وقذيفة ضربت (منذ الصباح) مناطق جوبر والسلطانية وكفر عايا’، ما تسبب بسقوط العديد من الجرحى الذين نقلوا الى مشفى ميداني. وتسببت اعمال العنف في مناطق مختلفة من سورية السبت بمقتل 138 شخصا هم 62 مدنيا و35 عنصرا من قوات النظام و39 مقاتلا معارضا ومقاتلان كرديان. وبين المقاتلين المعارضين 16 قتلوا السبت، بالاضافة الى الكرديين الاثنين، في اشتباكات في مدينة راس العين في محافظة الحسكة (شمال شرق) بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي وآخرين من كتائب عدة معارضة. واندلعت هذه الاشتباكات الخميس. وتحدثت ‘هيئة التنسيق الوطنية’ الذي يشكل حزب الاتحاد احد مكوناتها في بيان اصدرته امس عن ‘هجمة ارهابية تتعرض لها رأس العين’ او سري كانيه بالكردية. وقال البيان ‘يتعرض أهلنا في رأس العين منذ مدة الى هجمة مسلحة مشبوهة من خارج الحدود السورية ومن داخلها متعددة التفاصيل والأدوات زادت حدتها منذ السادس عشر من الشهر الحالي’. ودانت الهيئة ‘بشدة ما تقوم به هذه الجماعات الدخيلة على الثورة والتي تمثل أجندات خارجية وعلى الأخص التركية منها’. وكان المجلس المحلي في راس العين التابع للمجلس الوطني الكردي في سورية (يضم ممثلين عن معظم الاحزاب الكردية باستثناء حزب الاتحاد) وجه نداء السبت الى ‘الائتلاف الوطني (السوري المعارض) والمجلس الوطني السوري والجيش الحر للضغط على المسلحين لوقف هذه الحرب الاجرامية كونها تسيء لمبادىء وأهداف الثورة السورية’. واكد ناشطون اكراد معارضون للنظام السوري لوكالة فرانس برس ان المجموعات المسلحة التي تقاتل قوات حماية الشعب في راس العين تضم مقاتلين اسلاميين وآخرين من الجيش الحر، وان الاكراد في المدينة موحدون في المعركة ضد هؤلاء. ويضم المجلس الوطني الكردي الاحزاب الكردية المعارضة للنظام، بينما يتهم حزب الاتحاد الكردي بالتواطؤ مع النظام السوري. الى ذلك نفذت القوات النظامية السورية الأحد حملة دهم واعتقال طالت عددا من المواطنين في حي الميدان في مدينة دمشق حسبما أفاد نشطاء. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه امس: ‘قتل أربعة رجال جراء القصف الذي تعرضت له مدينتا داريا ودوما بريف دمشق كما تتعرض مدينة دوما للقصف من قبل القوات النظامية ما أدى إلى سقوط جرحى بينما تشهد بلدات ومدن الغوطة الشرقية تحليقا للطيران الحربي في سمائها بينما تعرضت بلدة عين ترما للقصف من قبل القوات النظامية ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية في حين سمع أصوات إطلاق نار في محيط بلدة حران العواميد’. وفي محافظة درعا، قتل مقاتل خلال الاشتباكات الدائرة مع القوات النظامية على أطراف بلدة بصر الحرير فيما تتعرض بلدات الحراك ونامر بريف درعا للقصف من قبل القوات النظامية كما قتل مواطن وسقط عدد من الجرحى إثر إطلاق نار عشوائي من قبل القوات النظامية في بلدة بصر الحرير . وفي محافظة حمص، تتعرض قرية آبل بريف حمص للقصف من قبل القوات النظامية ما أدى لسقوط عدد من الجرحى كما قتل رجل مجهول الهوية في مدينة القصير بريف حمص في ظروف غير معلومة حتى اللحظة. ولقي 160 سورية حتفهم بينهم مدنيون ومسلحون وعسكريون في معارك شهدتها سورية السبت حسب المرصد السوري. وتمنع السلطات السورية وسائل الإعلام الأجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من صحة التقارير الواردة بشأن أعمال العنف من مصدر مستقل. qarqpt