الجزائر: تواصل عملية تمشيط موقع عين امناس والتحقيقات الاولية تشير إلى ثغرات في الإجراءات الأمنية بمنشأة الغاز

حجم الخط
0

كمال زايت عين أمناس ـ ‘القدس العربي’: تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي عملية التمشيط في موقع تيغنتورين الغازي بمنطقة عين أمناس (1600 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) من أجل البحث عن الرهائن الذين لم يظهر لهم أثر، بالإضافة إلى تواصل عملية فك القنابل التقليدية التي زرعها رجال كتيبة الملثمين خلال عملية الاحتجاز التي دامت قرابة أربعة أيام.وواصلت القوات الخاصة للجيش أمس حصارها للموقع، في انتظار انتهاء عمليات التحقيق المختلفة، التي شرعت فيها الفرق المختصة مباشرة بعد القضاء على الإرهابيين، من أجل تحديد ظروف وملابسات عملية الاختطاف هذه التي تعد الأضخم في تاريخ الجزائر.وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الاعتداء تم بتواطؤ من داخل الموقع، وأن الإرهابيين عندموا قدموا كانوا قد درسوا المداخل والمخارج، وكانوا يعرفون كل شيء عن منشأة الغاز، علما وأن قوات الأمن ألقت القبض أمس الأول على شخص في وسط مدينة عين أمناس، في الوقت الذي لم تكن فيه عملية الاختطاف قد انتهت، وذلك للاشتباه في تورطه ومساعدته للإرهابيين.وتشير مصادر أمنية إلى أن الاعتداء الذي تم كان بسبب وجود ثغرات في الموقع الغازي، على اعتبار أن الأمن الداخلي للموقع كانت تتولى مهمته شركة ‘بريتيش بتروليوم’، والتي كانت تعتمد على شركة حراسة خاصة.وكشفت صحيفة ‘ليبرتي’ الصادرة باللغة الفرنسية أن العملية هذه تم التحضير لها منذ أشهر، وأن مختار بلمختار ذهب إلى ليبيا وبقي لمدة 18 يوما في طرابلس دون أن يتعرض لأي إزعاج أو مساءلة، مؤكدة على أن بلمختار المدعو ‘بلعور’ حصل على كميات كبيرة من الأسلحة من مختلف الأنواع، من بينها قاذفات صاروخية، وأن قائد هذه العملية الطاهر بن شنب الذي قتل خلال هجوم قوات الجيش الجزائري تمكن من الحصول على 13 سيارة رباعية الدفع جديدة من الليبين بعد سقوط نظام القذافي.وذكرت الصحيفة أن شركة بريتيش بتروليوم كانت تتعامل مع شركة للنقل يمتلكها شقيق عبد الحميد أبي زيد أمير منطقة الصحراء في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وأنه رغم التحذيرات التي أطلقتها السلطات للشركة البريطانية، إلا أن هذه الأخيرة تجاهلت الأمر، وواصلت تعاملها مع شركة شقيق أمير القاعدة في الصحراء، ولهذا فإن الإرهابيين الذين دخلوا الموقع كانوا يعرفون عنه كل شيء تقريبا.وأكدت على أن أول شيء قام به رجال مختار بلمختار هو منع العمال من غلق مضخات الغاز، وأنهم لغموا مداخل ومخارج الموقع كما وضعوا أحزمة ناسفة للرهائن الأجانب الذين استخدموهم كدروع بشرية، وأنه كان لديهم ما يكفي من أجل تفجير موقع الغاز، ومسح مدينة عين أمناس من على الخريطة.وأوضحت أنه في الوقت الذي كان فيه الجيش الجزائري يحاصر الإرهابيين تم رصد حوالى 60 سيارة رباعية الدفع محملة بالإرهابيين الذين كانوا يستعدون لدخول التراب الجزائري من أجل مساعدة جماعة كتيبة الموقعين بالدماء التي كانت محاصرة.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية