برلمان (آلو) والذهاب المتكرر لدوره المياه … لجنة الكونفدرالية بين عبد ربه وشعث

حجم الخط
0

بسام البدارينأحسن المذيع الشاب في محطة جوسات الأردنية الخاصة صنعا وهو يشارك في تحديد سقف جديد للحوار التلفزيوني عندما طلب الإمتناع عن تقديم الشكر للأجهزة الأمنية وقادتها لأنهم يحافظون على (نزاهة الإنتخابات).الزميل سمير النسور توقف لبرهة أمام الكاميرا قائلا: ينبغي أن لا نشكر المسؤولين على قيامهم بواجبهم الطبيعي وأضاف: حتى مدير المخابرات مع الإحترام لا بنبغي تقديم الشكر له لأن الجهاز لا يتدخل في العملية الإنتخابية فالشيء الطبيعي أن لا يتدخل… طبعا في الحالة الأردنية لا تستطيع إلتقاط مثل هذه العبارات التلفزيونية إلا حصريا في وقت الدعاية الإنتخابية فالسوق مليء بالمزاودات والسقف ينهارعلى ألسنة المترشحين والجميع يسمح له ب(هبش) الجميع وكبار المسؤولين يضعون طينا في أذنهم اليسرى وعجينا في اليمنى.الدولة وأجهزتها التي تراقب النملة تغيب عن الوعي فجأة لعدة أيام وهي تستمع لكل ما لم تكن تسمح به بالعادة خلال موسم المزايدات الإنتخابية ..عملية تعطيل أجهزة الرصد والتسامح المباغت مع المترشحين إبداعية وتقوم بها السلطات طوعا فقط لأغراض إنجاح إنتخابات مثيرة للجدل نكاية بالشيخ همام سعيد ورفاقه في جماعة الأخوان المسلمين. لكن بمجرد إنتهاء سوق عكاظ وجلوس القوم تحت قبة البرلمان تولد طبقة كبيرة من نواب ال (آلو) وتشاهد بأم عينك كمواطن أردني ممثلك التشريعي وهو يخرج عدة مرات لدورة المياه ممتطيا الهاتف الخلوي خلال مناقشة مفصلية لقانون مهم.برلماني صديق أقسم لي أنه زار دورة المياه تسع مرات قسرا في ساعة واحدة عندما كان القوم يناقشون ملف فساد شركة الفوسفات.قدرات الدولة يا جماعة عظيمة فهي تستطيع عور نفسها أو إدعاء البكم والتطنيش متى أرادت لكن الحكومة مبدعة جدا في إستعادة جميع الحواس المعطلة في أي لحظة بعد يوم الإقتراع بطبيعة الحال .. هذا ما خطر في ذهني المتوعك المتحسر عندما سمعت زميلي في جوسات يرفض تقديم الشكر لأي مسؤول على قيامه بواجبه الطبيعي.جرب أيها الزميل الفاضل تكرار ما قلته على الهواء مباشرة بعد الإنتخابات ستكتشف الفارق.شعث وعبد ربه والكونفدرالية وحده التلفزيون الأردني امتنع لأكثر من شهر عن إشغال وقته بالحديث المتسارع الذي يملأ الآفاق عن الكونفدرالية بين الأردن وفلسطين. لكن في وقت متأخر جدا ظهر الرئيس محمود عباس شخصيا على شاشة تلفزيون الحكومة الأردنية بعد إرسال كاميرا ومراسل خصيصا لمكتبه برام الله لكي يقنع الشعبين الأردني والفلسطيني بأن الكونفدرالية لم تبحث ولا بأي شكل من الأشكال علما بأن اللجنة التي كلفها الرئيس شخصيا بوضع تصور للموضوع بعضوية كل من ياسر عبد ربه ونبيل شعث باشرت عملها خلف الكواليس. قبل ذلك وعلى شاشة الميادين ظهر كبير المفاوضين- هل تذكرونه – صائب عريقات متعرقا ومنفعلا ويتحدث بحسرة قائلا: يا جماعة ولله العظيم لم نبحث ملف الكونفدرالية.أنا كمشاهد عربي للمحطات الفضائية لم أطالب الدكتورعريقات بقسم النفي ذلك فالرجل أقسم بحرارة وبدا صادقا جدا رغم أن أحدا لم (يحلفه بالله) .. شخصيا أثق بصدق عريقات فالرجل لا يعلم ببساطة أن بحث المسألة كان على مستويات ضيقة للغاية ومن غير المعقول الإفتراض بأن السيد الرئيس يبلغه بكل صغيرة وكبيرة.الرؤساء في العالم العربي على حد تعبير أحد الأصدقاء كمن تزوج أربعة نساء بحيث يضطر للسهر مع واحدة منهن كل ليلة .. لذلك أصدق عريقات فدائرة الرئيس على الأرجح لم تضعه بالصورة.ما يقلقني هو الحكومة في الأردن التي تصر على معاتبة واتهام كل من يحذرها من كونفدرالية ستحصر دورعمان في حماية إسرائيل وتوفير الأمن لها..هنا حصريا تترك السلطات الحمار وتكثف حملاتها على البردعة فتتجاهل المشروع الصهيوني وتستهدف ضحاياه كالعادة.عباس مخيمر المصرييواصل زميلنا إبراهيم عيسى نجم فضائية القاهرة والناس حربه الشرسة على الأخوان المسلمين ويختصر كل مصائب أمتنا العربية وبلاويها بهم حصريا.الرجل بالتأكيد ذكي ولماح وممتع وقد استمعت لسياسيين كبار في الأردن وحصريا من الذين يستهدفون الأخوان المسلمين يحفظون ويرددون روايته الشهيرة عن المدعو (عباس مخيمر).مخيمر ضابط إستخبارات مصري شهير أدار في الجيش مكتبا مهمته ملاحقة الأخوان المسلمين وتبين بعد سنوات من العمل المتخفي أن الرجل كادر في الحركة الأخوانية حتى انه ترشح عنهم في الإنتخابات وأصبح عضوا في البرلمان المصري بعد تقاعده ثم ترأس لجنة الأمن القومي… لأن البعض في بلادي يبحثون عن أي وسيلة لإدانة الأخوان المسلمين والتخويف منهم لاقت قصة مخيمر التي رواها عيسى على طريقة المسلسلات المصرية القديمة رواجا في الأوساط المخاصمة للتيار الأخواني.بالنسبة لي قد أصدق القصة لكن ما لا أفهمه كيف يمتنع نجم برنامج (هنا القاهرة) عن التنويع قليلا فلدي رغبة في مشاهدة ورصد مهاراته التي يمكنها التجلي في حلقة متخصصة عن أزمة اليسار العربي مثلا.إدفع أولا ثم أخطبالصراع المحموم بين حيتان المال والنفوذ في الإنتخابات الأردنية التي إقتربت من اليوم الموعود خدم بقالات فضائية صغيرة جدا لم يكن المواطن الأردني يسمع بها فهذه الفضائيات الصغيرة وبعضها عبارة عن (صفحة تلفزيونية) فقط على الشاشة لا أكثر تحصد آلاف الدولارات بدل دقائق بث بأسعار مخجلة يطل خلالها مترشحون بؤساء على الشاشة إعتقادا منهم بأنهم يخاطبون الشعب.على سيرة الإنتخابات إشتعلت حملة السلطة ضد المال السياسي على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه وعدم توفير ذخائر بين يدي الشيخ زكي بني إرشيد لكي لا يظهر على شاشة الجزيرة منددا بشراء الذمم.طبعا هذه الحملة رائعة لكن مصداقية الإنتخابات ستبقى منقوصة لو لم يطبق القانون فعلا ضد (البلطجية) الذين جاهروا خلافا لأحكام القانون وعلى شاشات الفضائيات بحجز بطاقات الناس الإنتخابية قسرا وضد كل من يحجز ولو بطاقة واحدة لأي مواطن.مدير مكتب ‘القدس العربي’ في عمّانqmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية