خلال اتصال هاتفي بالرئيس فرانسوا هولاندغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده يوم أمس للعمليات العسكرية التي تقوم بها فرنسا في مناطق شمال مالي ضد الجماعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على الأوضاع هناك، ونبه في ذات الوقت بأن ‘الإرهاب’ يبعد عن حدود إسرائيل الجنوبية مئات الأمتار، قاصدا منطقة سيناء المصرية، في إشارة منه لضرورة التدخل ضد الجماعات المتشددة هناك.
وأبلغ نتنياهو تأييده في اتصال أجراه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أشاد خلاله بالعملية العسكرية الفرنسية في شمال مالي.
وتقوم القوات الفرنسية لعمليات عسكرية منذ أسبوع تقريبا ضد الجماعات المسلحة في مناطق شمال مالي للقضاء على تقدم المقاتلين الإسلاميين الذين يسيطرون عن تلك المناطق.
وخلال الاتصال أكد نتنياهو لهولاند بأن ‘الإرهاب’ يبعد عن مواطني إسرائيل مئات الأمتار، في إشارة إلى وجود مسلحين يتبعون لتنظيمات دينية متشددة في منطقة شبه جزيرة سيناء المصرية، تقول إسرائيل أن لها علاقة بتنظيم ‘القاعدة’ الدولي.
وفهمت التصريحات التي نقلها الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو في حديثه عن ‘خطر الإرهاب’ الذي يقترب من حدود إسرائيل بمئات الأمتار، على أنها ربما تحمل دعوة لتدخل دولي عسكري ضد الجماعات المسلحة في سيناء، على غرار ما تقوم به فرنسا ضد المسلحين المتشددين شمالي مالي.
لكن نتنياهو اكتفى بالقول خلال الاتصال انه بسبب تلك الجماعات التي وصفها بـ ‘الإرهابية’ قامت بلاده ببناء العائق البري في مناطق حدودها الجنوبي. وكانت مسلحون متشددون ينتمون هاجموا خلال العام الماضي والعام الذي سبقه عدة أهداف إسرائيلية حدودية، انطلاقا من منطق شمال سيناء، كان من بين الهجمات إطلاق صواريخ ‘غراد’، والهجوم بعد اجتياز الحدود على أهداف إسرائيلية، أبرزها كان الهجوم على حافلة إسرائيلية في مدينة إيلات في شهر سبتمبر من العام 2011، ما أدى إلى مقتل 9 إسرائيليين وعدد من المهاجمين. وتشارف إسرائيل على الانتهاء من تشيد سور على طول حدودها الجنوبية مع مصر التي تفصل صحراء النقب عن شبة جزيرة سيناء، وذلك لمنع عمليات التسلل لداخل أراضيها.
وفي ملف آخر قال نتنياهو ان تحول إيران إلى ‘دولة نووية’ هو مشكلة العالم وليس البناء الاستيطاني في مدينة القدس.
ورأى أن التاريخ ‘لن يغفر لأولئك الذين لم يعملوا على وقف البرنامج النووي الإيراني’.