اوباما يحمل ‘الارهابيين’ مسؤولية مقتل المحتجزين.. وعشرة رهائن يابانيين لا يزال مصيرهم مجهولا وشاهد يؤكد اعدامهمعواصم ـ وكالات: قالت قناة ‘النهار’ التلفزيونية الجزائرية الخاصة امس الاحد إن الجيش الجزائري عثر على 25 جثة داخل محطة الغاز التي هاجمها متشددون في الصحراء الكبرى وأضافت أن عملية تطهير المحطة ستستغرق 48 ساعة.وأضافت القناة أن من المعتقد أن الجثث لرهائن أعدمهم المتشددون. ويعرف عن قناة ‘النهار’ أن لها مصادر جيدة داخل أجهزة الأمن الجزائرية. ولا يزال مصير عشرة يابانيين مجهولا بعد انتهاء عملية احتجاز الرهائن في موقع لانتاج الغاز جنوب الجزائر، وفق ما اعلنت صباح الاحد الشركة اليابانية التي يعملون فيها. الا ان شاهدا عيان من بين الرهائن المحررين اكدا لوكالة فرنس برس الاحد ان الاسلاميين المسلحين اعدموا الاربعاء عند اقتحامهم مصنع الغاز بان امناس تسعة يابانيين. واوضح احدهما ويدعى ابراهيم ‘في المجمل قتل تسعة يابانيين’. وقال تاكيشي ايندو المتحدث باسم شركة ‘جاي جي سي كورب’ التي كانت توظف 78 شخصا (اكرر.. 78 شخصا) في الموقع ‘حصلنا على تأكيد بأن 41 من موظفينا سالمون لكن مصير اليابانيين العشرة الباقين وسبعة اجانب اخرين ما زال مجهولا’. واكد المتحدث ‘اننا امام وضع خطير، اذا ما صدقنا معلومات الحكومة (اليابانية) وتلك الواردة من مكتبنا في الجزائر’. وقتل 23 اجنبيا وجزائريا في الايام الاربعة لعملية احتجاز الرهائن التي انتهت بمقتل 32 من الخاطفين في عملية شنتها القوات الخاصة التابعة للجيش الجزائري على المجمع، حسب حصيلة جزائرية رسمية موقتة. وتوجه كويشي كاوانا مدير شركة ‘جاي جي سي اليابانية’ الى الجزائر السبت مع مدراء اخرين في الشركة. وقال قبيل مغادرته اليابان ‘بما ان سلامة اشخاص عدة لا تزال غير مؤكدة، اريد الذهاب للتأكد على قاعدة معلومات موثوقة’. وليل السبت الاحد، اعلن رئيس الوزراء الياباني انه تلقى من السلطات الجزائرية ‘معلومات خطيرة’ بشأن وضع الرهائن اليابانيين. وقال رئيس الوزراء بعد محادثة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد المالك سلال ‘تلقيت معلومات خطيرة’، من دون مزيد من التفاصيل. واوضح المتحدث باسم رئاسة الحكومة يوشيهيدي سوغا في وقت لاحق ان المعلومات المقدمة من الجزائر ‘تحدثت عن وفاة’ واشارت الى يابانيين يعملون في الموقع، لكن من دون تقديم اي حصيلة. ومنذ بدء محاولة انقاذ الرهائن من جانب القوات الجزائرية، وجهت اليابان انتقادات كبيرة للخيار المعتمد من الجزائر واستدعت السفير الجزائري في طوكيو لابلاغه احتجاجها. وفي مانيلا اعلنت وزارة الخارجية الفيليبينية ان حوالى اربعين عاملا فيليبينيا نجوا من عملية احتجاز الرهائن، سيعودون الى مانيلا امس الاحد. وقال الناطق باسم الوزارة راول هرنانديز ان 52 مواطنا فيليبينيا كانوا يعملون في ان امناس ونجوا، موضحة ان 39 منهم نقلوا في رحلة نظامية الى دبي عن طريق لندن وسيصلون بعد ظهر اليوم الى مانيلا. من جهتها، اعلنت النروج مساء السبت انها قلقة على خمسة من رعاياها في موقع ان امناس لاستثمار الغاز في الجزائر بينما عثر على نروجي سادس حيا بعد اكثر من ثلاثة ايام على بدء هجوم المجموعة الاسلامية. وقد تمكنت القوات الجزائرية من تحرير ‘685 موظفا جزائريا و107 اجانب’ في عمليتها، كما ذكرت وزارة الداخلية الجزائرية. الى ذلك ذكرت صحيفة ‘صندي ميرور’ امس الاحد أن وحدة من القوات البريطانية الخاصة تستعد لتوجيه ‘ضربة جراحية’ ضد مختار بلمختار، العقل المدبّر لعملية اختطاف الرهائن في منشأة نفطية بمنطقة عين أميناس جنوب شرق الجزائر، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مقتل ثلاثة من الرعايا البريطانيين.وقالت الصحيفة إن جنوداً من فوج الاستطلاع في قوات النخبة البريطانية تم نقلهم مع وحدات من القوات الخاصة الامريكية إلى الجزائر لتحديد موقع بلمختار، بعدما تردد بأن القوات الجزائرية قتلت أبو البراء الجزائري الذي كلّفه بلمختار بقيادة عملية عين أميناس.وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني، كاميرون، قدم دعمه الكامل للعملية المشتركة ضد بلمختار، في حين يعكف قادة أجهزة الاستخبارات البريطانية على التحقق من تورط إسلاميين متطرفين على صلات بالمملكة المتحدة في عملية عين أميناس بعد تواتر تقارير عن أن أحد الخاطفين كان يتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة.ونسبت الصحيفة إلى كاميرون قوله ‘لا يوجد أي مبرر لاحتجاز الرهائن في الجزائر، وسنستمر في بذل كل ما في وسعنا لاصطياد الناس المسؤولين عن هذه العملية وغيرها من الفظاعات الإرهابية من هذا القبيل’.وكانت بريطانيا أرسلت عدداً صغيراً من خبراء مكافحة الإرهاب في قواتها الخاصة ضمن فريق للانتشار السريع إلى الجزائر لتقديم المشورة للقوات الجزائرية ومساعدة الناجين البريطانيين,من جانبه حمل الرئيس الامريكي باراك اوباما السبت ‘الارهابيين’ مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر، معتبرا ان الهجوم على منشأة الغاز في البلاد يذكر باستمرار تهديد القاعدة.وقال اوباما في بيان ‘المسؤولية عن هذه المأساة تعود الى الارهابيين الذين تسببوا بها، الولايات المتحدة تدين اعمالهم باشد العبارات الممكنة’. واضاف ‘في الايام المقبلة، سنبقى على اتصال وثيق بحكومة الجزائر لنتوصل الى فهم اكبر لما جرى كي نعمل معا لتفادي مآس مماثلة’. وهي المرة الاولى التي يتطرق فيها الرئيس الامريكي مباشرة الى عملية احتجاز الرهائن في منشأة للغاز في تينغورتين قرب ان اميناس في الصحراء الجزائرية. واعتبر اوباما ان هذه المأساة تؤكد استمرار التهديد الذي تشكله ‘القاعدة ومجموعات متشددة عنيفة اخرى في شمال افريقيا’. وتابع ‘اليوم، افكار الشعب الامريكي وصلواته تتجه نحو عائلات جميع الذين قتلوا في الهجوم الارهابي في الجزائر’.qar