اول زواج مدني في لبنان: خلود ونضال إستندا الى قانون الانتداب الفرنسي.. وسليمان دعا الى قوننته

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: لفت رئيس الجمهورية ميشال سليمان في تغريدة عبر ‘تويتر’، الى ‘ضرورة أن نعمل على قوننة عقد الزواج المدني، فهي خطوة من خطوات إلغاء الطائفية وتعزيز العيش المشترك’.وجاء موقف الرئيس اللبناني إثر قيام الثنائي خلود سكرّية ونضال درويش بعقد أول زواج مدني في لبنان بتاريخ 10ـ11ـ201 من دون أن يذهبا الى قبرص لاتمام مراسم الزواج المدني بعد إقراره في مجلس الوزراء وتعديل قانون الاحوال الشخصية من دون أن يسلك طريقه القانوني وبقي في الدرج منذ العام 1998 بسبب اعتراض رئيس الحكومة آنذاك رفيق الحريري وعدد من المرجعيات الدينية.وهكذا يضطر الراغبون في الزواج مدنياً إلى السفر، وخصوصاً إلى قبرص أو تركيا تحديداً لاتمام الزواج ويتكلّفون نفقات السفر في وقت يتم قبول تسجيلهم رسمياً في لبنان. لكن الاستثناء انقلب أخيراً على القاعدة.وتمكّن المحامي طلال الحسيني، عبر دراسة له من اثبات إمكان إتمام زواج مدني من داخل القانون اللبناني. إنه القرار ’60 ل.ر.’ الذي أصدره المفوض السامي كونت دو مارتيل عام 1936 حيث ينظّم هذا القانون زواج الأفراد الذين لا ينتمون الى أي طائفة بالإضافة إلى الطوائف التاريخية مثل البهائية والبوذية. ويخضع تنظيم هذا الزواج للقانون المدني الفرنسي نسبة لزمن إقراره. ‘لكن يمكن للزوجين أن يختارا القانون المدني الذي يناسبهما. ويمكن أن يختارا الأحكام التي تناسبهما وإدراجها في العقد، لذا يفترض أن لا يواجها مشاكل في مســائل تسجــيل الأولاد والإرث’.وقال الحسيني ‘إن الدستور اللبناني يتيح، أيضا، الزواج المدني.فهو وإن كان لا يشير إلى هذه المسألة مباشرة. لكنّه، في ضمانه حرية الاعتقاد والمساواة بين المواطنين، قبل العام 1990 وبعدها، يجيز هذا الأمر. هذا عدا التزام لبنان بالاعلان العالمي لحقوق الانسان’. ومواد الاعلان في مقدمة الدستور اللبناني ‘حقوق واجبة التطبيق الفوري’.واشار إلى المادة 16 من الاعلان التي تنص على ‘حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين’. وهذا ما يعني بحسب رأيه ‘أن في لبنان قانوناً مدنياً على عكس ما يفترض المطالبون بقانون مدني للأحوال الشخصية، خصوصاً أن هذا الزواج لا يخل بالنظام العام. لا بل، في مرجعيته، يخضع لسلطتين رسميتين هما كاتب العدل ومأمور النفوس. وقد شاءت الصدف أن التقت خلود سكرية بإحدى الناشطات في المجتمع المدني التي عرضت عليها فكرة أن يكون زواجها باكورة الزواج المدني في لبنان، فتزوجا مدنيا بناء على القرار60 ل.ر. واضطرت خلود ونضال إلى شطب مذهبيهما لكي يخضعا لقرار الكونت الفرنسي دو مارتيل، وإلى الاعلان عن الزواج، قبلاً، لتأكيد عدم زواجهما، ليحصلا بعدها من الكاتب العدل على الأوراق القانونية، بعد تنظيم الأخير لبنود العقد والذمة المالية. ولأنها كانت التجربة الأولى لا يزال الأمر معلقاً امام هيئة الاستشارات في وزارة الداخلية لدرسه، وأصبح الملف أمام وزير الداخلية مروان شربل ليتأكد من قانونيته قبل التوقيع عليه، ليفتتح بذلك عهداً جديداً في لبنان. ولفت الناشط في قضية الزواج المدني في لبنان منيف حمدان إلى ‘أن الزواج المدني الذي تمّ حالياً في لبنان، قانوني، ونحن بحاجة الى جرأة ادبية وعلمية وثقافية حتى يقر المشروع’، مؤكداً أنه ‘حان الوقت ان يكون لدينا زواج مدني في لبنان، لاننا اذا بقينا على هذا الوضع سنقضي على لبنان بالتعصب الطائفي والمذهبي’، وقال ‘نحن بحاجة ماسّة الى قانون العلمنة الشامل ومن ضمن تلك العلمنة الزواج المدني المختلط، وهو الخطوة الاولى التي تجمع بين المواطنين’، موضحاً ‘أن هذا الخبر يضعنا من جديد على خط المواطنة الحقة وليس الطائفية’، مشيراً إلى ‘أن النصوص التي اتت ايام الانتداب الفرنسي هي رائعة جدًا’، متمنياً ان تطبق. ورأى حمدان ‘أن الزواج المدني إن تمّ في السفارة القبرصية او الفرنسية في لبنان، فهو قانوني لان ارض السفارة تعتبر من الناحية الدبلوماسية ملكًا للبلد’.أما إجراءات الزواج، فكانت على الشكل الآتي: – طلب من المختار يثبت أن لا مانع من الزواج.ـ إلصاق إعلان الزواج قبل 15 يوماً من إتمامه للتأكد من أن لا أحد يمانع أو يعارض، وكان من المفترض الإعلان عنه في الجريدة الرسمية او صحيفتين على الأقل، لكن تفادياً لوضع العراقيل اكتفى خلود ونضال بإلصاق الإعلان على أبواب منزلي الأهل ومنزلهما الزوجي.ـ الحصول على الوثيقة القانونية من كاتب العدل بعد اختيار الطرفين للبنود التي سيتضمنها عقد الزواج والذمة المالية.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية