صوفيا رون مورياقبل اسبوع تقريبا من التصويت على قانون الاخلاء التعويض في الكنيست، حين كانت خطة فك الارتباط على الابواب، التقيت في الرواق تومي لبيد الراحل، في حينه كان وزير العدل في حكومة شارون الثانية. ‘بعد قليل لن تكون وزيرا’، قلت له، ‘شينوي ستؤيد فك الارتباط وبعد ذلك سيلقي بكم شارون ويدخل العمل’. ‘ما الدعوة’، ضحك لبيد الاب، ‘هو سيشكل حكومة رغبت دوما في أن تقوم، الليكود ـ العمل ـ شينوي’، والتتمة معروفة. كان هذا الخط الاحمر الذي حتى شارون، الذي سار ضد منتسبي حزبه، حتى قبل أن يؤسس كديما، استصعب اجتيازه. رئيس الوزراء لا يمكنه أن يتجاهل تماما حزبه وجمهور الناخبين الذين رفعوه الى الحكم. من ناحيتهم، خليط حزب العمل وشينوي كان أمرا اكثر مما ينبغي. نتنياهو ليس شارون. فالشيء الاخير الذي في نيته أن يعمله هو أن يستفز حزبه، بمعنى ما تبقى منه، وجمهور ناخبيه. وتشكيل ائتلاف الليكود بيتنا تسيبي لفني يئير لبيد شاس هو من ناحيته انتحار سياسي شبه مؤكد. هكذا بحيث أن هذه المرة كل شيء مقرر مسبقا: هوية رئيس الوزراء، علاقات القوى بين الكتل وكذا، بشكل شبه مؤكد، تركيبة الائتلاف.انتخابات 2013 هي انتخابات غريبة. انتخابات فيها من يصوت لا يؤثر. نعم، انا على وعي جيد بحقيقة أن هذا القول يعصف بكل السياسيين معا، دون فارق في الجنس، الدين، العرق وبالاساس اللون السياسي. فهم يتراكضون اليوم في أرجاء البلاد، يرسلون الرسائل القصيرة ويرفعون الهواتف في محاولة يائسة لجر المزيد من الاصوات. ومع ذلك، من يصوت غدا يكاد لا يؤثر وذلك لان هذه المرة كل شيء مقرر مسبقا. المنتصر: بنيامين نتنياهو سيشكل الحكومة القادمة. ليس لانه قوي بل لان شيلي يحيموفتش ضعيفة. لا أمل لها في أن تبلور كتلة مانعة تمنع الرئيس من تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.علاقات القوى بين الكتل: عندما يكون لليمين اغلبية واضحة، فان الكتل الاصولية لن ترتبط بمرشح اليسار. وبالتالي فالحديث يدور عن فارق غير قابل للادراك. تركيبة الائتلاف: لبيد وبينيت على حد سواء يسعيان الى الايضاح للناخبين بان في تصويتهم يقررون تركيبة الائتلاف. على الورق، لنتنياهو لا توجد الكثير من الامكانيات. عمليا، الائتلاف مع لبيد، بينيت وشاس (وشاؤول موفاز اذا ما اجتاز نسبة الحسم) ليس فقط هو الائتلاف الاكثر راحة من ناحيته، بل هو ايضا شبه الوحيد الذي يمكنه من خلاله ان يدير دولة، يكون مستقرا، بحيث لا يمكن لاي جهة داخله ان تكون قادرة على تفكيكه اذا ما شاءت ذلك. وبدون صلة بالعلاقات العكرة بين نتنياهو وبينيت، فان مكان بينيت في الائتلاف مضمون. وكذا مكان يئير لبيد ايضا. وعليه، على ماذا سنؤثر غدا حين نتوجه الى الصندوق؟ على مصير المترددين في كل قائمة وقائمة سنحسم غدا من يدخل الى الكنيست ومن يدخل الى بيته. على مصير الاحزاب الصغيرة التي تحك نسبة الحسم مثل كديما، قوة لاسرائيل وربما ورقة خضراء، التي في حالتها كل صوت يؤثر. وأخيرا وليس آخرا، على مكانة رئيس الوزراء. اذا ما حصلنا على رئيس وزراء ينجح في ادارة الساحة السياسية أم واحدا يكون إوزة عرجاء. وإن كان يبدو أن هذه المعركة خسرها نتنياهو منذ الان.معاريف 21/1/2013qeb