كمال زايت عواصم ـ وكالات ـ الجزائر ‘القدس العربي’: اعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الاثنين ان 37 اجنبيا من ثماني جنسيات وجزائريا واحدا و29 ارهابيا قتلوا في الاعتداء على موقع لانتاج الغاز في ان اميناس جنوب شرق الجزائر الاسبوع الماضي.واوضح سلال في مؤتمر صحافي خصص لهذا الهجوم الدامي انه تم القبض على ثلاثة مسلحين في حين لا يزال هناك خمسة اجانب مفقودين، موضحا ان قائد المجموعة الخاطفة ارهابي معروف لدى اجهززة الامن، وهو جزائري يدعى محمد بالشنب وقتل في العملية. وقال سلال ان ‘الكثير من الاجانب’ قتلهم الخاطفون برصاصة في الرأس.واوضح سلال ان قائد المجموعة المهاجمة ‘امر بالقضاء على كل الرهائن والكثير منهم قتلوا برصاصات في الرأس’. وأكّد سلال، أن بلاده لن تشارك في الحرب الدائرة ضد الجماعات المتشدّدة في مالي، بل تشجع الحوار بين جميع الأفرقاء هناك.وقال سلال إن بلاده لن تشارك في الحرب الدائرة ضد الجماعات المتشددة في مالي، و’لن ترسل جندياً واحداً إلى هناك’.وشدد على أن ‘الجزائر تعمل على حماية حدودها وأراضيها’.وقال إن بلاده ‘تشجّع الحوار بين جميع الأفرقاء في مالي من أجل التوصّل إلى حل للأزمة المالية’ مع وقوفها إلى جانب ‘محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة بكل صورها في المنطقة’.وقال سلال إن ‘المجموعة دبّرت للعملية قبل أزيد من شهرين، وانطلقت لتنفيذها من شمال مالي بالقرب من منطقة تنزاواتين الجزائرية’.وكانت حصيلة مؤقتة صادرة عن وزارة الداخلية كشفت أن عملية إنقاذ الرهائن أسفرت عن مقتل 23 رهينة بين جزائريين وأجانب، فضلاً عن القضاء على 32 من عناصر المجموعة المسلحة بينهم 3 جزائريين فقط.وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم ‘كتيبة الملثّمين’ التي يقودها خالد أبو العبّاس الملقّب بـ’مختار بلمختار’، والمعروف بـ’الأعور’، والمرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب العربي أعلنت الأربعاء الماضي مسؤوليتها عن هجوم على منشأة الغاز بمنطقة عين أميناس في الجزائر واحتجاز رهائن عبر ‘كتيبة الموقّعين بالدم’ التابعة لها. وقالت مجموعة ‘سايت انتليجنس جروب’ التي تتابع مواقع جماعات متشددة على الانترنت إن كتيبة الملثمين التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية احتجاز الرهائن في الجزائر هددت بتنفيذ المزيد من الهجمات ما لم توقف القوى الغربية ما وصفته الجماعة بالاعتداء على المسلمين في مالي المجاورة.ونقلت سايت عن الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة قولها في بيان صدر امس الاثنين إن محتجزي الرهائن عرضوا التفاوض للإفراج عن المحتجزين في منشأة الغاز بالجزائر لكن السلطات الجزائرية استخدمت القوة العسكرية.وذكرت سايت إن وكالة نواكشوط للأنباء نشرت بيان كتيبة الملثمين الذي جاء به أن الجماعة ستشن المزيد من الهجمات ما لم توقف الجيوش الغربية مشاركتها في العمليات الجارية في منطقة شمال مالي التي يطلق عليها المتشددون اسم أزواد والتي تقاتل فيها القوات الفرنسية لإنهاء سيطرة الجماعات الإسلامية عليها.وقال البيان ‘إننا نتوعد كل الدول التي شاركت في الحملة الصليبية على إقليم أزواد ما لم ترجع عن قرارها بالمزيد من العمليات’.ونقلت مجموعة سايت عن البيان ‘فتحنا التفاوض مع الغربيين والجزائريين وأعطيناهم الأمان منذ بداية العملية ولكن أحد كبار مسؤولي المخابرات أكد لنا في اتصال هاتفي أنهم سيدمرون المكان بمن فيه’.وسقط قتلى حين فتح الجيش الجزائري النار يوم الخميس قائلا إن المقاتلين يحاولون الفرار بالسجناء. وقال ناجون إن القوات الجزائرية أطلقت النار على عدة شاحنات كانت تنقل الرهائن والخاطفين.وقالت كتيبة الملثمين إن المسلحين قرروا في مرحلة ما نقل الرهائن إلى مصنع بالموقع.وقال المتشددون في البيان ‘قامت المروحيات بقصف القافلة التي تنقل الرهائن إلى المصنع ودمرتها بمن فيها بطريقة همجية وقتل مباشر… هذا إنما يدل على عدم مبالاة الجيش في الحفاظ على أرواح المحتجزين كما زعم’.وأضافوا أنهم واصلوا عرض التفاوض لكن ‘الجيش الجزائري لم يستجب لهذه المطالب المشروعة بل بدأ في اقتحام مصنع الغاز مما أدى إلى مقتل الرهائن’.وأعلن زعيم كتيبة الملثمين مختار بلمختار مسؤولية جماعته عن عملية احتجاز الرهائن في تسجيل فيديو نقله موقع صحراء ميديا الاحد.وقال إن نحو 40 مهاجما شاركوا في العملية وهو تقريبا نفس عدد المقاتلين الذين قالت الحكومة إنهم قتلوا أو اعتقلوا. و’انتم الجزائريون والمسلمون لا تخشوا شيئا، نحن نبحث عن النصارى الذين يقتلون اخواننا في مالي وافغانستان وينهبون ثرواتنا’، هكذا كان يصرخ الاسلاميون في وجه الرهائن الجزائريين.وبدا ان المهاجمين الثلاثين من كتيبة ‘الموقعون بالدم’ التي اسسها القيادي التاريخي في تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي مختار بلمختار، كانوا يعرفون جيدا مصنع الغاز بتقنتورين في ان امناس (1300 كلم جنوب شرق الجزائر). ويروي رياض احد الرهائن الجزائريين العاملين في الشركة اليابانية ‘جاي جي سي’ لوكالة فرانس برس ان الخاطفين ‘لم يتوجهوا الى موقع الشركة الجزائرية جي تي بي ولا الى الايطالية ساربي، الخالي من العمال في ذلك الوقت’. واكد عبد القادر العامل بشركة ‘بي بي’ البريطانية ‘كانوا يملكون معلومات جيدة’. والهدف من الهجوم هو ‘قتل الاجانب واحتجاز بعضهم رهائن’ بحسب هذا الناجي من عملية الاختطاف الكبيرة التي بدات فجر الاربعاء وانتهت السبت بعد هجومين للقوات الخاصة للجيش الجزائري. وروى رياض ‘اصابنا الرعب جميعا عندما سمعنا دوي اطلاق النار الاربعاء في الساعة الخامسة والنصف صباحا (04,30 تغ) ثم سمعناهم يتوجهون نحو المساكن وغرف اليابانيين’. وتابع مصدوما ‘صرخ احد الارهابيين باللغة الانكليزية وبلهجة امريكية افتحوا الباب ثم اطلق النار فقتل يابانيين ثم عثرنا على جثث اربعة يابانيين’. وقال ابراهيم بتأثر ‘لقد تم قتلهم بدم بارد’. وعاد عبد القادر بالذاكرة الى بداية هجوم الاسلاميين. وقال ‘كنا في موقع الحراسة حين فوجئنا بوصول سيارة. وحين توجهنا لمعرفة ما يريد من فيها رأيت سيارة تويوتا بداخلها خمسة اشخاص يحاولون اقتحام الحاجز قبل ان يوقفوا السيارة بعنف’. وبعد خروجهم من السيارة ‘طلب احدهم منا هواتفنا النقالة وبقينا بلا حراك. واطفأ ارهابي كاميرا المراقبة وامرنا بالانضمام الى باقي رفاقنا الجزائريين’. وكانوا يقولون ‘(انتم من الجزائريين والمسلمين لا تخشوا شيئا، انتم لا تهموننا)’ وقال آخر انه يريد احتجاز ‘النصارى الذين يقتلون اخواننا الماليين والافغان لنهب ثرواتهم’. موسكو : روسيا تدين الهجوم ‘الإرهابي’على مجمع ‘إن أميناس’ في الجزائر وأدانت روسيا امس الاثنين الهجوم ‘الإرهابي’ على مجمع الغاز في ‘إن أميناس’ بالجزائر يوم الأربعاء الماضي الذي أدى إلى سقوط العديد من القتلى في صفوف الجزائريين والأجانب. وذكرت الخارجية الروسية في بيان أوردته قناة ‘روسيا اليوم’ امس ‘إن موسكو تدين بشدة هذه الجريمة البشعة وتقدم التعازي الصادقة إلى أهالي الضحايا بين الرهائن ورجال الأمن الجزائريين’. وشدد البيان على ‘الموقف الروسي المبدئي والثابت بشأن ضرورة مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله بحزم’. تونس تتحرى أنباء عن مقتل 11 من مواطنيها بين خاطفي الرهائن بالجزائر وقال حسام عباس مسؤول الإعلام بوزارة الخارجية التونسية إن الوزارة بصدد التحري عن الأنباء الواردة من الجزائر حول مقتل 11 تونسيا بين خاطفي الرهائن في هجوم منشأة الغاز جنوبي البلاد. وأضاف عباس لوكالة الأنباء الألمانية ‘د. ب.أ’ إن وزارة الخارجية على اتصال بالقنصلية التونسية في الجزائر للتحقق من صحة ما تردد من أنباء عن مقتل 11 تونسيا في الهجوم الذي استهدف منشأة الغاز بالقرب من مدينة إن إميناس بولاية إيليزي (1600 كم جنوب شرق الجزائر). وكانت تقارير إعلامية جزائرية ذكرت في وقت سابق أن السلطات الجزائرية استدعت السفير التونسي للتثبت من هوية التونسيين الذين قتلوا في هجوم الجيش الجزائري على المنشأة. ولم تنف وزارة الخارجية مقتل تونسيين، لكن المسؤول بمكتب الإعلام اكد لوكالة الانباء الالمانية أن الوزارة بصدد التنسيق مع الحكومة الجزائرية من اجل التثبت والتحري حول عدد وهوية الضحايا التونسيين. وأضاف المسؤول ان الوزارة بصدد إصدار بيان رسمي في وقت لاحق بشأن كل المعطيات. امين عام التعاون الخليجي: استهداف منشأة بالجزائر عمل ‘إجرامي’ وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني بشدة العملية الإرهابية التي استهدفت منشأة الغاز في جنوب الجزائر وأدت إلى مقتل عدد من الضحايا، ووصفها بالعمل ‘الإجرامي’ الذي يتعارض مع جميع القيم الأخلاقية والدينية والقوانين الدولية. وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، في بيان صحافي امس الاثنين، على أهمية ‘تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، لما لهذه الظاهرة الإجرامية من آثار جماعية تهدد سلامة الدول والمجتمعات وأمنها’. وزير الطاقة يؤكد أن مغادرة العمال الأجانب للجزائر ليست نهائية وأكد يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم الجزائري أن العمال الأجانب الذين غادروا الجزائر على خلفية الهجوم على منشاة للغاز في بلدة إن أمناس جنوب شرق الجزائر مؤقتة وليست نهائية. وكانت تقارير صحافية أشارت إلى مغادرة مئات العمال الأجانب البلاد مباشرة بعد الهجوم خاصة في مدينة حاسي مسعود التي بها منشآت بترولية. قال يوسفي في تصريح على هامش مصادقة مجلس النواب على قانون المحروقات الجديد امس الاثنين إن ‘مغادرة العمال الأجانب ليست نهائية وجاءت لطمأنة أهاليهم بعد حادثة الاعتداء. نتوقع خلال الأيام المقبلة أن يعود هؤلاء لاستئناف نشاطهم بصورة عادية’. وأكد أن وزارة الطاقة ستدرس إجراءات تحسين منشآتها النفطية لافتا إلى أن الكشف عن حجم الخسائر سيعلن عنه الثلاثاء. وأشاد الوزير الجزائري برد فعل عمال وكوادر شركة سوناطراك الحكومية للنفط بعد هجوم المسلحين عندما قاموا بغلق المحطة ومغادرة غرفة العمليات بسرعة حتى لا يتمكن الإرهابيين من إعادة تشغيلها مضيفا أن ‘هذا التصرف جنب الجزائر كارثة حقيقية’. وتم انتشال جثتي ‘ارهابيين من كندا’ من افراد المجموعة التي نفذت هجوما واحتجزت رهائن في موقع لانتاج الغاز في ان اميناس جنوب شرق الجزائر الاربعاء الماضي، بحسب ما اعلنت الاثنين قناة النهار الجزائرية الخاصة.واوردت القناة في شريط عاجل انه تم انتشال ‘جثتي ارهابيين اثنين من كندا ضمن مجموعة تيقنتورين’. واكتفى مصدر امني ردا على سؤال لوكالة فرانس برس بالقول ‘كنا نعرف ان بينهم (المجموعة المهاجمة) كنديين’. واشار التلفزيون الجزائري السبت نقلا عن ‘قيادات عسكرية عليا’، الى وجود كندي وهولندي ضمن المجموعة المسلحة التي هاجمت موقع انتاج الغاز الاربعاء. qarqpt