زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ قدم المحامي محمد سليمان اغبارية من مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان ـ الناصرة، التماساً للمحكمة الإدارية في القدس الغربية يطالب فيه بإلزام المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، المحامي يهودا فاينشطاين، بالكشف عن المعلومات التي رَشَحت حول طلب المخابرات الإسرائيلية من أحد رجالها اغتيال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني.وقال المحامي محمد سليمان إن أحداث هذا الملف تعود إلى شهر تموز (يوليو) من عام 2010 عندما كشف النقاب في حينه عبر عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية النقاب عن أن ان المخابرات الإسرائيلية اعتقلت شخصا يهوديا باسم حاييم فيرلمان للاشتباه فيه بقتل فلسطينيين.وخلال التحقيق معه تبين أن احد محققي المخابرات المدعو (دادا) طلب منه تصفية الشيخ رائد صلاح واغتياله. حتى أن محقق المخابرات اقترح عليه عدة طرق لقتل الشيخ صلاح، منها إطلاق النار على السيارة التي يسافر بها الشيخ، أو وضع عبوة ناسفة في سيارته. وخلال التحقيق معه ادعى فيرلمان أنه كان يعمل من طرف المخابرات وأن الكثير من الجلسات مع محقق المخابرات مسجلة وتؤكد صدق ادعائه.وتابع المحامي محمد سليمان قائلاً إنه بما أن المعلومات أعلاه تشكل خطراً مؤكداً وفعلياً على حياة الشيخ رائد صلاح، فقد تم التوجه للمستشار القضائي للحكومة لتوفير مواد التحقيق في ملف فيرلمان فيما يخص محاولات اغتيال الشيخ رائد صلاح، وذلك لكي يتسنى للشيخ دراسة الخطوات القانونية والعملية لحماية نفسه. لكن التوجهات للمستشار القضائي للحكومة لم تلقَ آذاناً صاغيةً، لذلك تقدمنا باسم الشيخ رائد صلاح بواسطة مؤسسة (ميزان) بالتماس للمحكمة الإدارية في القدس مطالبين بإلزام المستشار القضائي للحكومة باطلاع الشيخ رائد على ملف التحقيق المذكور، وذلك بالاستناد إلى قانون ‘حرية كشف المعلومات لعام 1998’. كما أن مؤسسة (ميزان) قامت بتقديم طلب لفتح ملف تحقيق ضد محقق المخابرات الذي حاول إقناع فيرلمان باغتيال الشيخ صلاح، على حد قوله. جدير بالذكر أنه جاء في الالتماس الموجه ضد المستشار القضائي للحكومة، مطالبة المحكمة الإدارية بتفسير عدم اطلاع الشيخ صلاح من قبل المستشار القضائي على المعلومات المذكورة ونقل ملف التحقيق إليه بهذا الخصوص، خاصة وأن هناك سجلات مكتوبة ومسجلة للمحادثات التي دارت بين محقق المخابرات المدعو (دادا) وبين فيرلمان، وأن فيرلمان نفسه هو الذي قام بتسجيل هذه المحادثات بنفسه وأخرجها للإعلام العبري المكتوب والمرئي والمسموع، حيث دعم الالتماس بعدد من المواد التي نشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية في حينه حول الموضوع.وجاء أيضا في الالتماس أن جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) اعترف بصحة المعلومات حول تشغيله لفيرلمان كعميل مخابرات لفترة من الزمن، فيما لم يكن هناك أي إنكار من قبل الشاباك حول ما يخص إقناع فيرلمان باغتيال الشيخ صلاح، كما أن الشيخ رائد صلاح توجه إلى المستشار القضائي للحكومة عدة مرات بهذا الصدد ولم يتم الرد على توجه الشيخ بهذا الخصوص، الأمر الذي حدا بالشيخ رائد التوجه عبر مؤسسة (ميزان) إلى المحكمة لإلزام المستشار القضائي بالكشف عن هذا الملف.qarqpt