دمشق ـ ‘القدس العربي’: عن دار الحوار باللاّذقبّة- سوريا- صدر للنّاقد التونسيّ محمّد خريّف كتاب جديد بعنوان: في النقد ية العربيّة’ من سرد المفهوم إلى سرديّات المفاهيم كانون الثاني/ يناير 2013 يقول في بعض فصوله :’سرْدُ المَفْهوم خبر يلخّصُ الفْكْرة النّقديّةَ دُون العِناية بخلفيّاتها أو بتعاريجَ تُقيمُها مقامَ المَصْيدةِ الكَلاميّة، تتجسّد في ترْكيبٍ نَحْويّ سرْديّ من شأنه أنْ يَكْشِفَ عن وضْعها في حالَةٍ حِبْكةٍ كَيْديّة او أنْ يفْضحَ أهْدافَها وغاياتِها الّتي تُعيدُ صَيْدَ ما أنتجَهُ الغَيْرُ ،فتنْطلق من مُصادراتٍ لتبْنيَ أحْكامًا وتفْرِضَ آراءَ ،هي بدوْرها في حاجةٍ أكيدةٍ إلى إعادة النّظر في القول مثلاً بوجودِ نظريّة للعرب القُدامى في النّقد، أو التّاكيد على مفهوم الأصالة وغيرها من الأخبار الّتي يعتبرها البعض من الأراجيف. فسرديّة المفهوم النّقديّ تواجِهُ هذه الأمّيّة العِرفانيّة الّتي اُبْتُلِيتْ بها النّقدية العربيّة أيَّما اِبْتلاءٍ. وقد روّجت لها وسائلُ الإعلام، ولا سيّما دور النّشر في المشرق العربيّ ومغربه. فكم من كُتُبٍ ألّفت أو تُرجمتْ في ما يُسمّى بنقد الإبداع ونَقْدِ نَقْده، ولمْ يخجلْ أصحابها من الاِنْتماء إلى السّلطة القامعة في أوطانهم، أو تبنّي الأفكار السّلفية، أفكارِ السّوبر التّخلف الّذي تُبْنَى من أجله المدارسُ والكُلّيات ،وينعم أصحابُه برغَد العيش في ظلّ مروّجيه، فتكسد سوق سرديّات نقد النّقد، سرديّات العلم والعِلمانيّة، ولا سَنَدَ لهؤلاء غير ما يفرضه عليهم الواقع القوليّ من كلامٍ مبهم لا يزال يتردّد على الألسنة، يُعطونه صفات الخُلود والإعجاز، وبالتّالي الخروج عن التّاريخ’. qad