رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تجرى استعدادات فلسطينية هذه الايام لاقامة قرية جديدة من الخيام اطلقوا عليها اسم ‘باب القمر’ على سفوح جبال بلدة يطا بالخليل جنوب الضفة الغربية لمواجهة الاستيطان الاسرائيلي هناك، وذلك بعد اكثر من اسبوع على اقامة قرية ‘باب الشمس’ على سفوح القدس الشرقية واقامة قرية ‘باب الكرامة’ على اراضي قرية بيت اكسا شمال غرب القدس.وفيما دمرت سلطات الاحتلال القريتين بقوة السلاح وازالة الخيام ومنعت الفلسطينيين من الوصول لهما تجري الاستعدادات هذه الايام لاقامة قرية ثالثة على اراضي يطا جنوب الخليل لمواجهة الاستيطان الزاحف على اراضي المواطنين. واوضحت مصادر محلية بأن ‘باب القمر’ستقام على أراضٍ مهددة بالمصادرة بمنطقة شرق يطا قرب الخليل.وكشف منسق اللجان الشعبية في يطا راتب الجبور بأن اصحاب الاراضي وبالتنسيق مع اللجان الشعبية يرتبون الى اقامة القرية على اراضي يهدد الاحتلال بوضع يده عليها.ويأتي السعي الفلسطيني لاقامة قرية جديدة في مواجهة الاستيطان الاسرائيلي بعد مواجهات شهدتها يطا خلال الفترة الماضية بين جنود الاحتلال والفلسطينيين والمتضامين الاجانب في المسيرة الاسبوعية المنددة بالجدار والاستيطان شرق البلدة والتي تنظم اسبوعيا. واشار جبور الى أن قوات الاحتلال تعتدي على المواطنين والمتضامنين الأجانب خلال مشاركتهم في الفعالية الأسبوعية التي تأتي في سياق رفض سياسة الاستيطان والاستهداف المتواصل لأرضي المواطنين، من خلال منعهم من الوصول إلى هذه الأراضي والعمل فيها بحجة أنها أراض خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.وتسود الساحة السياسية الفلسطينية حالة من الدعم والمساندة لفكرة انشاء قرى فلسطينية في مواجهة المخططات الاسرائيلية، باعتبار تلك المقاومة الشعبية شكلا جديدا في مواجهة المخططات الاسرائيلية. وكان النائب مصطفى البرغوثي احد القادة المدنيين الفاعلين في انشاء تلك القرى لمواجهة الاستيطان اشار الى أن ‘فاعلية هذا الأسلوب كبيرة في تعرية وجه إسرائيل الحقيقي، وفضح ازدواجيتها القانونية’، مؤكدا أنها ‘لا تلتزم بالقانون مع الفلسطينيين وتتعامل به مع شعبها فقط’.وشدد البرغوثي على أن ‘اسرائيل تعمل لترحيل الفلسطينيين عن أرضهم-المحتلة عام 1967 – لتكرر نكبة عام 1948، ومن حق الفلسطينيين أن يبتكروا الأساليب لمواجهة هذه المحاولات’.وفي ظل الدعم السياسي الفلسطيني لانشاء القرى الفلسطينية لمواجهة المخططات الاسرائيلية الاستيطانية شدد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض الاربعاء على أن باب الشمس فتحت المجالَ واسعاً إلى باب الكرامة وأبواب أخرى للشمس، إذ نقلت للعالم حقيقةَ الصراع الدائر على ‘أرضنا بين شعبٍ مُصممٍ على الحياة والبقاء على أرضه، وبين طغيان الاحتلال الإسرائيلي وجرافاته وسياسته في مصادرة الحياة لصالح المشروع الاستيطاني الاستعماري’. وقال فياض في كلمته الاسبوعية للفلسطينيين الاربعاء: ‘لقد أكد شعبُنا من خلال نماذج المقاومة الإبداعية هذه، ليس فقط إصراره على تحدي الاحتلال وممارساته، والبقاء والصمود والتشبث بأرضه ووطنه، بل وتصميمه على الاستمرار في خلق وقائع الحياة في مواجهة سياسة التدمير التي يسعى الاحتلالُ لفرضها’. وأكد فياض على أن المقاومة السلمية باتت حالةً شعبيةً يتسعُ نطاقُها يومياً في الاراضي الفلسطينية، وهي تُشكلُ حلقهً جوهريةً وأساسيةً من حلقات النضال الوطني التحرري لنيل الحرية والاستقلال وتجسيد السيادة الفلسطينية على الأرض، سيما بعد أن أقر العالم، وبأغلبيةٍ ساحقة، ‘حقَ شعبنا في الاستقلال والحرية، واحتضان دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وبعد نجاحنا في انتزاع إقرار المجتمع الدولي بمؤسساته وهيئاته المُختصة بجدارتنا واكتمال جاهزيتنا الوطنية، وبقدرة مؤسساتنا على العمل بكفاءة مؤسسات دولة’.qarqpt