النتائج النهائية للانتخابات الاسرائيلية: تعادل بين اليمين واليمين المتطرف وبين الوسط واليسار وتشكيل الحكومة بات معضلةً

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ أظهرت النتائج النهائية لعملية فرز الأصوات للكنيست الـ19، والتي انتهت صباح أمس الأربعاء، أن قائمة (الليكود ـ بيتنا) بقيادة رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية المستقيل، أفيغدور ليبرمان، لا تزال القوة الأولى ولكن أقل من التوقعات، بُعيد تشكيلها، إذ أن الاستطلاعات أكدت أكثر من مرة على أنها ستحصل على 45 مقعدًا.وبشكل مفاجئ احتلت قائمة (يش عتيد)، بقيادة الإعلامي السابق ونجل وزير القضاء الأسبق، يائير لابيد، المكان الثاني بدلا من قائمة حزب العمل، بينما حصلت الأحزاب العربية على 12 مقعدًا: خمسة مقاعد للقائمة العربية الموحدة، وأربعة مقاعد للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وثلاثة مقاعد للتجمع الوطني الديمقراطي.وبناءً على الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية فقد وصلت نسبة الحسم إلى 73 ألف صوت، علمًا بأنه في الانتخابات السابقة عام 2009 كانت 67.500 فقط. علاوة على ذلك، تبين أن نسبة التصويت القطرية وصلت إلى 66.6 بالمئة. أما بالنسبة لتوزيع المقاعد، فجاءت النتائج كالتالي: قائمة (الليكود بيتنا) تحصل على 31 مقعدا، و(يش عتيد) تحصل على 19 مقعدا، و(العمل) 15 مقعدا، و(شاس) 11 مقعدا، و(البيت اليهودي) 11 مقعدا، و(يهدوت هتوراه) 7 مقاعد.وتحصل قائمة (الحركة برئاسة تسيبي ليفني)، وزيرة الخارجية السابقة، على 6 مقاعد، مقابل 6 مقاعد لـحركة (ميرتس)، ومقعدين لـ(كاديما) برئاسة وزير الأمن الأسبق، شاؤول موفاز.وفور إعلان النتائح تبين أن القائمة المشتركة لنتنياهو وليبرمان تراجعت بشكل كبير عن قوتها في دورة الكنيست المنحلة، وأن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة تعتمد على قوة كتلة أحزاب اليمين واليهود المتزمتين، وعليه، ذكر موقع صحيفة ‘هآرتس’ على الإنترنت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب (يش عتيد) يائير لبيد، وجها الدعوة إلى تشكيل حكومة موسعة تضم أحزابًا من اليمين والوسط، وأجمع المراقبون للشؤون السياسية في إسرائيل أن يائير لابيد سيكون له القول الفصل في تركيبة الحكومة القادمة، وأعلن نتنياهو عند منتصف الليلة قبل الماضية أمام مؤيديه أنه يجب تشكيل حكومة واسعة قدر الإمكان، وأنه بدأ في تنفيذ هذه المهمة، كما اتصل هاتفيًا خلال الليلة الماضية مع لبيد، وزعيمي حزب (شاس)، ايلي يشاي، وأرييه درعي، ورئيس كتلة (يهودت هتوراة)، ونائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وهي الأحزاب التي يتوقع نتنياهو أن تشارك في تشكيل الحكومة المقبلة. وقال نتنياهو إن حكومة واسعة كهذه ستستند إلى 5 مبادئ مركزية، هي:القوة الأمنية مقابل التحديات التي نواجهها وخاصة منع حصول إيران على سلاح نووي، ومسؤولية اقتصادية لمواجهة الأزمة العالمية المتواصلة، ومسؤولية سياسية من خلال السعي المتواصل إلى سلام حقيقي، وزيادة المساواة في تحمل الأعباء، وخفض غلاء المعيشة وخاصة أسعار السكن، على حد تعبيره.أما الرجل الثاني في قائمة (الليكود بيتنا) أفيغدور ليبرمان، فقد اعتبر أن نتائج الانتخابات دلت على تحقيق مهمتين أساسيتين، وهما ضمان مواصلة المعسكر القومي في قيادة الدولة، وضمان استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة لولاية أخرى. ودعا لبيد، من جانبه، رؤساء الأحزاب إلى بذل كل ما بوسعهم من أجل تشكيل حكومة واسعة قدر الإمكان ويكون فيها تمثيل لأحزاب اليمين والوسط لكي يتسنى مواجهة التحديات الماثلة أمام الدولة، على حد قوله، وأضاف قائلاً إن الدولة العبرية تواجه أزمة اقتصادية من شأنها أن تحطم الطبقة الوسطى، وتواجه انتقادات دولية متزايدة وتهديدات أمنية، وأن من شأن تشكيل حكومة وحدة واسعة أن تتمكن إسرائيل من مواجهة هذه التحديات، مشددًا على أن هذه هي رسالة نتائج الانتخابات للكنيست الـ19، وزاد أن مواطني إسرائيل قالوا لا لسياسة الكراهية والانقسام والتطرف والعداء للديمقراطية، يُشار إلى أن القائمة المتطرفة جدًا، برئاسة النائبين السابقين، ميخائيل بن آري وأرييه إلداد، لم تتمكن من عبور نسبة الحسم.في السياق ذاته، رئيسة حزب (العمل)، شيلي يحيموفيتش، إن نتائج الانتخابات تعبر عن عدم ثقة مطلق ببنيامين نتنياهو، وللاحتجاجات الاجتماعية دور كبير في ذلك، وشددت على أن حزب العمل لن ينضم لحكومة برئاسة الأخير وسيبقى في المعارضة حتى إسقاط هذه الحكومة بأسرع وقت، على حد تعبيرها، من ناحيتها، دعت رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، التي ضاعف حزبها تمثيله، إلى عدم منح ما أسمته بحبل الإنقاذ لنتنياهو وعدم المشاركة في ائتلافه، وإنما تشكيل كتلة مانعة تشارك فيها أحزاب الوسط ـ يسار والأحزاب العربية. وقالت تسيبي ليفني، إنها تستمد التشجيع من ازدياد قوة كتلة أحزاب الوسط ـ يسار.على صلة بما سلف، وصفت صحيفة ‘معاريف’ الأربعاء خطاب رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت بالمثير وذلك في أعقاب عدم التعريج خلال كلمته بعد نشر نتائج العينات للانتخابات عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضح بنيت خلال خطابه أنه ومنذ قيام دولة إسرائيل لم يكن حزب البيت اليهودي على حساب اليمين أو اليسار فقد شارك في حكومات اليمين وحكومات اليسار، مشيراً إلى أن الـ11 مقعداً الذي حصل عليها في نتائج العينات لن تكون في جيب أحد، على حد وصفه. ونقلت الصحيفة عن نشطاء في مقر الهيئة الانتخابية للبيت اليهودي قولهم إنه بدون وجود بينيت في أي ائتلاف قادم سيكون هناك العديد من المشكلات غير بسيطة، مدعين أن لحزبهم الوزن الثقيل في أوساط الفئة المتدينة داخل الجمهور الإسرائيلي.ورأت صحيفة ‘هآرتس’ أن المصوتين الإسرائيليين لم يأبهوا لأمنهم الشخصي، فعلى الرغم من أن رئيس الوزراء نتنياهو حافظ على الهدوء الأمني النسبي في قترة ولايته، وعلى الرغم من تهديداته وتلميحاته لضرب المنشآت النووية الإيرانية وتخويف الجمهور من تداعيات الربيع العربي، على الرغم من كل ذلك، فضل المصوت الإسرائيلي الإدلاء بصوته لم يخشى منه فعلاً وهو الوضع الاقتصادي، الثغرات الاجتماعية، وعدم تقسيم الأعباء، كما أنه سئم من من تنياهو بشكل خاصٍ، على حد تعبير المحلل عاموس هارئيل.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية