شريط يظهر مقاتلين شيعة من لبنان والعراق في دمشق.. واخر لـ’لبوات الاسد’ وهن يحرسن صورة الرئيس والحواجز

حجم الخط
0

ابراهيم درويشلندن ـ ‘القدس العربي’: الجهاديون الاجانب ينضمون الى الفصائل السورية التي تقاتل نظام بشار الاسد والمقاتلون الشيعة من لبنان والعراق يقاتلون مع الاسد ضد ‘الارهابيين’ اضافة الى كتيبة من قوات الدفاع الوطني ‘لبوات الاسد’ مكونة من النساء يدافعن الان عن نظامه ايضا.فالحديث عن دور حزب الله المؤيد للنظام السوري ودوره في الحرب يظهر بين الفينة والاخرى، والحزب ينفي او يتكتم ويقول انه يدعم النظام في مجال الاستشارة مع ان قيادات وافردا قتلوا في اماكن مختلفة من انحاء سورية. واذا سلمنا ان حزب الله يدافع عن حليف تقليدي واستراتيجي خاصة ان معظم الاسلحة الايرانية التي تصل اليه تمر عبر سورية، فما علاقة العراق في المعادلة السورية، خاصة ان النظام السوري دعم الجهاديين والمقاتلين الاجانب الراغبين بالقتال ضد الامريكيين فيه. السيدة زينبتقول صحيفة ‘التايمز’ ان الامر متعلق بالطائفة، حيث تحدثت عن شريط فيديو يظهر مقاتلين في زي عسكري لا يمكن تفريقه عن زي الجيش السوري الذي يقوم بدك معاقل المقاتلين بالدبابات والطائرات. وفي الشريط يظهر هؤلاء المقاتلون وهم يدافعون عن مقام السيدة زينب جنوب دمشق. ونقلت عن مصادر في حزب الله قولها ان معظم المقاتلين الذين ظهروا في الشريط هم من حزب الله اللبناني وان االشريط تم انتاجه في العراق من قبل جماعة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وتقول ان الشريط المنتج بطريقة جيدة ومنتشر بشكل واسع بين شيعة جنوب لبنان ويقترح ان المقاتلين الشيعة من لبنان باتوا يبدون ترددا اقل لاخفاء دعمهم الواضح للنظام، ونقلت عن شيعي في الجنوب اللبناني قوله ‘لا اعتقد ان الحزب يدافع عن النظام بل يدافع عن نفسه، لانه لو سقط نظام الاسد فالدور يأتي عليهم’.وتقول الصحيفة ان هذا الحديث يعكس مخاوف الشيعة من تزايد صعود الجهاديين في فصائل الجيش الحر، خاصة الدور الذي تلعبه ‘جبهة النصرة’ في شمال سورية، والتي تنظر للشيعة نظرة شك. ونقلت في هذا السياق نقلت عن شخص اسمه احمد قاتل الى جانب الجيش الحر لعدد من الاشهر زعمه ‘هناك احاديث داخل الجيش الحر انه حالما انتهينا من النظام في سورية فسننظف لبنان’ يعني حزب الله.ويظهر الشريط المقاتلين وهم يخضون معارك شديدة حول مقام السيدة في جنوب دمشق، ويظهر على طرف الشاشة السفلي راية خضراء مكتوب عليها ‘كتيبة ابو الفضل عباس’، والتي يمكن ان تكون نفس الكتيبة الصغيرة التي شنت هجمات وزرعت متفجرات في طريق القوات الامريكية في العراق في الفترة ما بين 2005- 2008 وقد ظهرت نسخ للشريط على يوتيوب. ومع انه لم يتم التأكد من ان المقاتلين هم من حزب الله او من المنظمة العراقية الا ان البندقية التي يحملونها ‘اي كي-47’ من الاقسام، بدلا من اليد الخشبية، لان هذه الطريقة تمنحهم مرونة لتحريكها. وتختم الصحيفة بالقول ان حزب الله وان ظل متكتما حول دوره في الحرب السورية الا انه اصبح من المعروف انه يدعم النظام وبحسب شيعي لبناني في الجنوب فانه لم يعد سرا الدور الذي يلعبه الحزب، فهو ان لم يتحدث عنه ولكن الجميع يعرفون انه يرسل مقاتلين الى هناك، اي سورية.ماذا عن اللبواتوما دام الحديث عن المدافعين عن النظام، فمن ضمن الخطة الجديدة التي اعلنت عنها القوات النظامية وهي تشكيل قوات دفاع شعبي، فقد ظهرت ولاول مرة كتيبة من المجندات تحمل اسم ‘لبوات الدفاع الوطني’ وتهدف كما اورد تقرير في صحيفة ‘اندبندنت’ الى تحرير الجنود من المهام الروتينية وحراسة نقاط التفتيش وتفريغهم لمقاتلة المعارضة المسلحة، في ظل الضعف الذي يعاني منه جيش الاسد، والذي يواجه مقاتلين على كل الجبهات. وقد ظهرت المقاتلات وهن يحملن رشاشات في مدينة حمص في الاحياء المأهولة بمؤيدين للنظام. وقد ظهرت اشرطة فيديو للميليشيات النسوية على مواقع المعارضة والمؤيدة للنظام. وتمثل هذه الميليشيات النسوية جزءا من استراتيجية مكافحة المقاومة السورية، حيث يكافح النظام للسيطرة على المناطق التي تشهد معارك شوارع وتركت المدن والبلدات السوري اطلالا. وتم رصد وجود المقاتلات على حاجز حيث تم تصوير شريط فيديو سرا، ونقلت عن ابو رامي من المفوضية العامة للثورة السورية انه شعر بالدهشة لوجود النساء المسلحات، وعلق ‘اعتقد انها مبرر لجعل الجيش الحر يستهدف النساء واظهاره بانه يقتلهن، وهذه محاولة دعائية، فكل شخص يحمل السلاح فهو هدف’.وقال ان النساء شوهدن في وادي الدبة ـ حمص حيث تتلقى 500 مجندة تدريبات عسكرية في قاعدة عسكرية هناك. وفي شريط اخر تم وضعه على اليوتيوب بداية الشهر الحالي ظهرت مئة امرأة في استعراض عسكري امام صورة للرئيس بشار الاسد. ويتوقع ان يصل عدد قوة الدفاع الشعبي حوالي 10 الاف مقاتل. ووصف وليد فارس وهو ناشط من حمص ان هذه القوات ما هي ‘الا شبيحة ولكن باسم جديد’.وفي الوقت الذي يشير فيه موقع على فيسبوك الى عمليات جيش الدفاع الوطني ومحاولاته مساعدة الجيش على استعادة مناطق من يد المعارضة مثل داريا الا ان محللين يرون فيه دفعة معنوية للنظام، فبحسب اميل هوكايم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والذي نقلت عنه ‘اندبندنت’ ان النظام يريد الشعب ان يكون مقاتلا، فـ ‘ الامر لا علاقة له بعمليات عسكرية او جثث اكثرـ ولكنه يحتاج الى تحشيد المجتمع وجماعته كي يرفع المعنويات’. ومع ان مهمة ‘اللبوات’ ليس القتال الا ان حروبا اهلية في المنطقة مثل لبنان شهدت نساء يقاتلن الى جانب الرجال.والاكراد ايضافي الوقت الذي سجلت فيه مواجهات بين جماعات كردية واخرى مقاتلة في ظل الجيش الحر، الا ان الصورة عن موقف اكراد سورية غير واضحة، فالنظرة العامة هي انهم يجلسون على الحياد او يدافعون عن النظام. ووجه الموقف ان الاكراد الذين يطالبون بحكم ذاتي، يرون في المعركة الدائرة اليوم في سورية على انها ليست معركتهم. وفي تقرير لصحيفة ‘نيويورك تايمز’ نقل صورة مختلفة من بلدة الجوز في ريف حلب، حيث التقت مع قيادي عسكري كردي يقاتل النظام والذي تحول من المعارضة السلمية الى البندقية بعد ان رفع النظام السلاح ضد المتظاهرين. ويقول التقرير ان الجيش الحر وان اشتبك في اكثر من مرة مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني – بي كي كي – او الجماعات الكردية المدعومة من النظام الا ان اعدادا من الاكراد السوريين انضموا للجيش الحر وفصائله المختلفة. ففي المناطق المنبسطة المحيطة بحلب والتي تتناثر فيها البلدات والقرى ويعيش فيها حوالي 40 الف كردي، يقول السكان المحليون ان عدد من يقاتل من ابناء الاقلية في صفوف الجيش الحر هو 600 مقاتل تقريبا. ويقول قادة اكراد ومقاتلون ان هذا العدد موزع على اكثر من فصيل، من مثل ‘الجبهة الكردية الاسلامية’ و’صقور البشمركة’ و ‘شهداء مكة’.مشكلة اللاجئينواستمرار القتال يعني تدفق دائم للاجئين حيث تتوقع الامم المتحدة ان يصل عدد اللاجئين السوريين بحلول حزيران (يونيو) القادم حوالي مليون لاجىء. ولا يتوقع الكثير منهم اية مساعدات عاجلة بسبب بطء الرد الدولي على الكارثة الانسانية داخل وخارج سورية. ومع ان معظم من هرب من الحرب اخذ طريقه الى تركيا التي يعيش فيها اكثر من 100 الف لاجىء قبل ان تغلق الباب على القادمين من شمال سورية، والى لبنان والاردن اللتين تعانيان من تدفق يومي ومستمر للسوريين، وبشكل اقل العراق. وتقول منظمات الامم المتحدة ان معدلات الهروب من سورية تصاعدت حيث سجل اكثر من 50 الف لاجىء في مفوضية اللاجئين خلال الاسبوع الماضي، ويقدر عدد اللاجئين الاجمالي بـ 670 الف شخص، ويقول مسؤولون في الامم المتحدة ان الرحيل السوري هو الاسوأ والاكثر تسارعا على وجه البسيطة.ويقولون ان الازمة ‘متفجرة وخطيرة’. وكانت الامم المتحدة قد اعترفت ولو بشكل متأخر بحجم المأساة الا انها اعلنت عن حملة لجمع مليار ونصف مليار دولار لتوفير الاغاثة للسوريين داخل وخارج سورية، حيث ستخصص مبلغ 519 مليونا لمن هم في الداخل، اما الباقي فلمساعدة الدول المضيفة للسوريين للتصدي لاحتياجاتهم. ويعتبر لبنان الاكثر تحملا للاعباء حيث سجل فيه اكثر من 218 الف سوري.وتقول تقارير ان العدد ربما كان اكبر لان الكثير من ابناء الطبقة المتوسطة والاثرياء الذين هربوا الى لبنان لم يطلبوا مساعدة الامم المتحدة، ولكنهم بحسب ‘واشنطن بوست’ ادوا الى ازمة في بيوت الايجار والى ازدحام المدارس والشوارع. ولكن غالبية السوريين من الفقراء او من المدن التي تعرضت لقمع النظام من مثل حمص ونواحي دمشق. ومعظم اللاجئين هربوا على عجل بدون ان يكون امامهم وقت لجمع ما يمكنهم جمعه.ومخيم اخر في الاردنولكن اي نوع من المخيمات، ففي مخيم الزعتري في الاردن، يعاني السوريون من الاوضاع المزرية، حيث استبدلوا حر الصحراء ببرد الشتاء والفيضانات والصقيع الذي حول المخيم الى مستنقع للمياه والاوحال ودمر الكثير من الخيم. ويعترف المسؤولون في المخيم بقلة التمويل لشراء خيم قوية تحل محل الخيم المصنوعة من القماش والتي لم تكن قادرة على الصمود امام الريح والمطر. ويقول تقرير في ‘لوس انجليس تايمز’ ان لا احد في المخيم يحاول اخفاء الازمة ولكنهم يشيرون الى انها تتفاقم ففي كل يوم يصل ما معدله 1200 سوري اضافة الى 60 الفا يعيشون فيه. وتحاول مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة توفير 500 مليون دولار.وتقول ان الوضع الانساني المزري لا يقتصر على مخيم الزعتري بل على السكان في سورية حيث نقلت عن جون جينغ، مسؤول عمليات الاغاثة الانسانية في الامم المتحدة ان فريقا من المنظمة زار سورية لمدة اربعة ايام وتوصل الى نتيجة وهي ان الحرب تقوم بتدمير سورية. ولكن مخيم الزعتري يمثل وجها للمعاناة التي يواجهها السوريون في دول المنطقة، حيث يعاني سكانه في الصيف والشتاء مما دعا عددا من الناشطين لحملة على فيسبوك تطالب باغلاقه. ولكن البديل عنه كما يقول المسؤولون ستكون المعاناة وسيعرض حياة الاطفال والنساء للخطر، خاصة انهم هربوا بدون اي متاع. وبسبب تزايد اعداد اللاجئين تعمل الحكومة الاردنية التي زادت مصاعبها المالية على اعداد مخيم جديد الى الشرق من مدينة الزرقاء سيفتتح اخر هذا الشهر، وسيكون حجمه خمسة اضعاف الزعتري.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية