بيروت (لبنان) ـ ا ف ب: اعلن مسؤول في الامم المتحدة الثلاثاء اثر زيارة لمدة اربعة ايام الى سورية، انه لا يوجد ‘حل انساني’ في النزاع الدائر في هذا البلد حتى وان كانت المنظمة الدولية ستبذل كل ما بوسعها لتقديم العون من هم بحاجة للمساعدة.وقال جون جينغ، مدير عمليات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، ان ‘مصير الشعب السوري مذر ولكن هذا بالتحديد ما يمكنه ان ينتظركم بعد عامين من نزاع قاس. لقد قضى الكثير من الناس وجرح الكثير وزهقت ارواح الكثيرين’. واضاف خلال مؤتمر صحافي في بيروت ‘ان الامر يتعلق بمشكلة سياسية. لا يوجد حل انساني للنزاع’. واوضح انه ‘يتوجب على المنظمات الانسانية القيام بكل ما يمكنها القيام به لمساعدة الناس للبقاء على قيد الحياة. لكن نداءنا الاول هو الى القادة السياسيين’ في الخارج. وقال ايضا ‘اذا كنتم تشكون في مستوى المأساة اذن تعالوا وشاهدوا بأنفسكم. اجيبوا على اسئلة الامهات والاباء والاولاد هناك الذين لا يرون اي امل في الافق (…) يجب ان تجيبوهم على الفشل السياسي’. وبعد عامين على بدء الاحتجاجات ضد نظام بشار الاسد، لا يلوح في الافق اي حل سياسي للازمة طالما ان الخلافات عميقة داخل الاسرة الدولية بين المطالبين بتنحيه واولئك الذين يدعمونه (روسيا والصين). وخلال مهمة لمدة اربعة ايام، توجه مسؤولون كبار من العمليات الطارئة في وكالات الامم المتحدة مثل اليونيسف والفاو (منظمة الاغذية والزراعة في الامم المتحدة) والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الى درعا (جنوب) وحمص (وسط) وضواحي دمشق، والمدن التي طالتها الحرب الاهلية بقوة. واضاف جينغ ‘بعثتنا زارت احد خطوط الجبهات امس. اضطررنا الى التفاوض مع الحكومة وقادة المعارضة، والخبر السار هو ان الطرفين التزما بنقل المساعدة الانسانية كلما تطلب الامر ذلك’. وتساءل ‘هناك بالواقع اتفاق لوقف اطلاق النار خلال مهمتنا (…) اذا كان هذا الامر ممكنا خلال اربع ساعات من مهمتنا فلماذا لا يمكن تمديد هذه المدة من اجل الشعب السوري’ من كلا الطرفين؟ ودعا جينغ ايضا الاسرة الدولية الى زيادة هباتها لمساعدة السوريين. وتحتاج وكالات الامم المتحدة الى 1.1 مليار يورو لمساعدة حوالي مليون لاجىء واربعة ملايين متضرر من النزاع حتى حزيران (يونيو). qar