موسكو: تمسك المعارضة السورية بازاحة الاسد يعيق الحلول’هيومن رايتس ووتش’ تندد بتعرض مسلحين لأماكن عبادةدمشق ـ بيروت ـ وكالات: تستمر اعمال العنف في سورية حاملة يوما بعد يوم مزيدا من الكوارث الانسانية التي تندد بها منظمات حقوق الانسان، في وقت لا يظهر اي افق لحل سياسي، بينما اعلنت موسكو بوضوح الاربعاء ان هذه الحلول تصطدم بإصرار المعارضة السورية على ازاحة الرئيس بشار الاسد من السلطة.وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء بإصرار المعارضة السورية على الاطاحة بالرئيس السوري، وقال في مؤتمر صحافي ‘كل شيء يصطدم بهوس المعارضين بفكرة الاطاحة بنظام الاسد’. واضاف ‘طالما ان هذا الموقف غير القابل للمساومة سيبقى معتمدا، لا يمكن ان يحصل اي شيء جيد، ستتواصل المعارك وسيموت الناس باستمرار’. وعبر وزير الخارجية الروسي عن اسفه لعدم قيام الدول الغربية باقناع المعارضين بالتحاور مع السلطة. وقال ‘لم تحصل محاولات لوضع اطراف النزاع على طاولة المفاوضات. فقط نحن وشركاؤنا الصينيون وموفد الامم المتحدة (السابق) كوفي انان وخلفه الاخضر الابراهيمي حاولنا القيام بذلك’. وقال ‘اولويتنا ليست بلوغ هدف جيوسياسي مثل الاطاحة بنظام الاسد وانما ارساء استقرار الوضع ووقف اراقة الدماء سريعا لانقاذ ارواح السوريين’. وفي ظل ازدياد الاوضاع تدهورا على الارض، شددت بعثة من سبع وكالات انسانية تابعة للامم المتحدة زارت سورية خلال الايام الماضية على عدم وجود ‘حل انساني’ للمأساة في سورية، مشددة على وجوب التوصل الى حل سياسي. وقال مدير عمليات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية جون جينغ في لقاء مع الصحافيين مساء الثلاثاء في بيروت لدى عودة البعثة من دمشق، ان ‘مصير الشعب السوري مرعب’، مضيفا ‘انها مشكلة سياسية. لا يوجد حل انساني للنزاع’. ومن جهته قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأربعاء في بلدة دافوس السويسرية إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراء بشأن جرائم الحرب والأزمة الإنسانية في سورية.واتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المدافعة عن حقوق الانسان الاربعاء مجموعات مقاتلة معارضة للنظام السوري بسرقة كنيستين على الساحل السوري وتدمير مكان عبادة شيعي في شمال غرب البلاد.وجاء في بيان صادر عن المنظمة انها وثقت تدمير حسينية شيعية في محافظة ادلب (شمال غرب) وسرقة كنيستين في محافظة اللاذقية. وكانت المنظمة دانت من قبل تدمير مسجد سني على ايدي القوات النظامية السورية في ادلب. وقالت مديرة المنظمة للشرق الاوسط سارة لي ويتسون ان ‘تدمير اماكن دينية يزيد من المخاوف المتعلقة بالاقليات الدينية ويزيد من خطورة المأساة التي تشهدها البلاد، لا سيما مع مقتل عشرات الالاف من الاشخاص’. واضافت ‘ستفقد سورية تنوعها الثقافي والديني اذا لم تحترم المجموعات المسلحة اماكن العبادة’، مشيرة الى ان قادة الطرفين المتقاتلين ‘يجب ان يوصلوا الرسالة بان الذين يهاجمون هذه الاماكن سيحاسبون على ذلك’.ومن دمشق نفى قائد إحدى الكتائب السورية المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد أن يكون لدى تنظيمهم أي مقاتلين أجانب، مشيرا إلى أن نظام الأسد يصنع بعض الإسلاميين ويطرحهم بين صفوف المقاتلين كنوع من الاختراق. وقال أبو عمار قائد لواء سيف الشام بدمشق في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية ‘لا يوجد لدينا (في لوائه) مقاتلون أجانب.. مع العلم أننا نتشرف باستقبال واحتضان أي مقاتل من أي دولة كانت ومن أي مذهب أو دين طالما أنه على يقين أنه يقاتل في جهة الخير وفي معركة أقل ما يقال عنها إنها معركة لنصرة الإنسانية’. وعما إذا كانت اختراقات أمنية من قبل النظام الأسد قد حدثت لصفوفهم، قال أبو عمار المقيم في دمشق والذي رفض الإفصاح عن هويته بالكامل ‘نحن نعمل بما أمرنا به ديننا الحنيف وأكده لنا نبينا الكريم.. فكما قال عليه الصلاة والسلام.. اعقل وتوكل .. وقد أسسنا فرع معلومات أمني إحدى أهم مهماته الأساسية التصدي وكشف أي محاولة اختراق لصفوف اللواء ، وبفضل من الله لم تتم أي حالة لاختراق أمني في صفوفنا’.وميدانيا، قتل 21 شخصا الاربعاء في اعمال عنف في مناطق متفرقة من سورية، بينهم خمسة اشخاص من عائلة واحدة فجرا في قصف صاروخي على قرية في محافظة حلب بشمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.qfi