كل شيء سياسة هذه الايام!

حجم الخط
0

إلتقيت بصديق اجنبي غير مسلم كنت قد تعرفت عليه بمحفل ثقافي قبل سنوات، وحين تبادلنا الاستفسار عما اذا كان لدينا مزيد من الوقت لإحتساء القهوة، التي يحبها في المكان الذي احب، كان الاتفاق على الاحتساء، تم التطرق لمتغيرات العالم المتسارعة الا اني اعترضت الحديث بما يهمني، فسألت لماذا انتم الغرب كل قراراتكم مسيسة؟ فقال كيف؟ فقلت: الفيتو الظالم ضد قيام دولة فلسطين والازدواجية في معايير جرائم الحرب التي تعفون اسرائيل منها، بالرغم من توثيقها في غزة مثلا ومصادرة الاراضي المملوكة لاشخاص بفلسطين لبناء مستوطنات وسيف قانون معاداة السامية المسلط على رقاب رعاة الديمقراطية فيما الحرية المطلقة لمن على شاكلة تيري جونز وغيره للاعتداء على الاديان.وهناك الكثير من الامثلة سقتها له فكان يستمع بإبتسامته المعهودة ويشرب القهوة ممزوجة بحسن الانصات، ولمح ساعته القديمة بحرص شديد املا ألا اراه لكني خيبت امله، فقلت له يبدو ان وقت فراغك نفد، فقال نعم تذكرت موعدا غاب عني، لكني لن ابرح المكان دون إجابة وإلا احتسبته هروبا، واسترسل.. بإختصار يا صديقي لا مفر من السياسة، فهي الداء الذي ليس له دواء اصاب الحياة ولا يمكن عزله عنها، ليس لدينا نحن الغرب فقط، ها انتم سيستم كل شيء عدو الامس في اعلامكم صديق اليوم وبالعكس، مناهجكم الدراسية تتغير حسب الاهواء السياسية، حتى ثوراتكم العربية افرغتموها من مضمونها، اما بإزدواجية الدعم او بالانفراد بعد الثورة في الحكم.اما الدين فلم يسلم من السياسة ولو لحين، فلكل الديكتاتوريات التي سقطت من القذافي الى زين العابدين، حتى الرياضة لم تسلم في بلادكم من التسيبس حتى وصل الامر لحناجر الجماهير، حيث سمعنا ورأينا ازدراء والفاظا غير راقية اثناء عزف الاناشيد الوطنية قبل بداية المباريات وإستهجانا من عدم اتزان الميزان في التعامل بالميدان. هم صديقي بالمغادرة وتركني لأطلب فنجان قهوة اخر لأفكر بعنوان ما قال العريض – لا مفر من السياسة- اعترف الرجل، لكن هل علي ان اعترف انا ايضا. مياح غانم العنزي qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية