حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ كل الصحف المصرية الصادرة امس اهتمت بالذكرى الثانية لثورة يناير التي ستحل اليوم – الجمعة- وما تحقق منها وما فشلت فيه، واسعتدادات القوى والاحزاب المدنية للتظاهر في ميدان التحرير ومدن اخرى عديدة، وتحذيرات صارمة للاخوان بعدم الاحتكاك بهم حتى لا تضطر الى استخدام العنف ضدهم، وقيام الشرطة والاخوان بحراسة مقاراتهم خوفا من حرقها.. وان كان اسماعيل ياسين الذي توقع الصباح باسمه بروازا يوميا عنوانه ‘ربع كلمة’ قال امس: ‘اعتمد علماء الكيمياء المواد القابلة للاشتعال بالحريق وهي الورق والبلاستيك والخشب ومقرات حزب الحرية والعدالة’. واهتمت الصحف ايضا بقيام التراس لنادي الاهلي بتعطيل المرور فوق كوبري السادس من اكتوبر، ومحاصرة مقر البورصة وتعطيل مترو الانفاق مما ادى لاختناق المرور في القاهرة.. وافتتاح الرئيس معرض القاهرة الدولي للكتاب وقطع عمال شركة الكابلات الكهربائية في حي مدينة نصر الطريق فترة من الزمن واستمرار ازمة السولار والبنزين في بعض المحافظات. وقرار شيخ الازهر الدكتوراحمد الطيب رفض السفر للسعودية لحضور حفل توزيع جائزة الملك فيصل بعد ان اكتشف ان كل اعضاء الوفد المرافق له والمدعوين معه، ثم تخصيص مقاعد لهم في الدرجة السياحية وهو في الدرجة الاولى، فاحتج ورفض السفر، والى شيء من اشياء كثيرة لدينا: الاخطاء العشرة في مسيرة الثورة المصريةونبدأ تقريرنا اليوم بمعارك المتحولين، التي اصبحت ظاهرة عامة في الاعلام الحر والرسمي.. ومحاولات البعض الاستفادة من صعود الاخوان للسلطة لمنافقتهم وتغيير مواقفهم ومحاولات حلفائهم. وقال زميلنا في ‘اليوم السابع’ وائل السمري عن احدهم وهو الدكتور معتز بالله عبد الفتاح يوم الثلاثاء ‘كنت اتجنب الحديث عن الدكتور معتز بالله عبد الفتاح ومن هم مثله قبل ذلك لعدة اسباب اهمها انني اريد ان اكون حسن النية الى اقصى حد، وانني اقدر فكرة ‘كل ابن آدم خطاء’، ولكن لم اجد مهربا من تأمل هذه الظاهرة اللافته للنظر ‘ظاهرة التظاهر بالوسطية’، وكشف حيلها خاصة الآن، لأنها تحضر نفسها من جديد للعب نفس الدور الذي ادته سابقا.ومضى عبر مقاله المنشور بجريدة ‘الوطن’ يوم الجمعة الماضية بعنوان’الاخطاء العشرة في مسيرة الثورة المصرية’. غاية الاستفزاز قوله ان تولي عصام شرف لرئاسة الحكومة كان خطأ دفعنا ثمنه غاليا، لأنه ليس من الثوار وهو الامر المحير في هذا الرجل الذي عمل حتى آخر اللحظات مستشارا لعصام شرف، وظل حتى اقتراب رحيله عن الوزارة مقربا منه وساعده الايمن والاكثر من ذلك انه احد الذين روجوا لفكرة ان عصام شرف يريد ان يصلح، لكن المجلس العسكري يكبله، لكنه لم يكتف بهذا بل قال في مقاله الكارثي انه كتب مقالا اغضب السلطة في منتصف 2011 بعنوان ‘قطار لا يطير’ ادعى فيه أنه هاجم السلطة لأنها ليست ثورية، لم يكن المقال الا لاحباط من تمردوا على حكم العسكر ولم يكن الا تحذيرا للمطالبين برحيله، فقد وصف عبد الفتاح حكم العسكر في هذا المقال بأنه كالقطار الذي اختارته الناس ‘لما به من كفاءة ومتانة’، ثم مضى ليهول من مخاطر الاطاحة بالمجلس العسكري.. والحقيقة انني اكتشفت ان خاصية تغيير المواقف وقلب الحقائق لم تكن جديدة على ‘عبد الفتاح’ فهو قبل الثورة وصف السلفيين بأنهم ‘أعوان السلطان’. أما بعد الثورة فقد اصبحوا اصدقاؤه واحبابه وزملاء ‘دكة ‘ في جمعية الدستور، وقبل الثورة ايضا كان يتبنى موقف المعارض الوطني الذي يشكر الحزب الوطني على استطلاعات الرأي وقرارات الحكومة، ويشكر الرئيس مبارك على تحقيق ‘درجة عالية من مهنية القوات المسلحة المصرية’، بحيث تبتعد عن اي دور سياسي مباشر’. سؤال للمستشار محمود مكي: أليس من شيم القضاة الترفع عن المغريات؟وكان زميلنا وصديقنا سليمان جودة قد هاجم في ‘المصري اليوم’ المستشار محمود مكي، الذي كان نائبا لرئيس الجمهورية ورئاسة لجنة الحوار الوطني، والذي اصدر الرئيس قرارا بتعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان، وكان من قضاة الاستقلال عام 2006، وهو شقيق وزير العدل الحالي احمد مكي.. سليمان قال عنه يوم الاثنين: ‘حين اعلن المستشار محمود مكي استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية قال لنا في اسباب الاستقالة انه اكتشف ان العمل السياسي لا يناسبه وانه يفضل ان يعود لسيرته الاولى كقاض يحكم بين الناس بالعدل والقسطاس المستقيم، لكنه حين عرض عليه رئيس الجمهورية منصب سفير مصر في الفاتيكان لم يتردد ووافق فورا او هكذا بدت لنا الامور، لأنه لم يصرح لأي وسيلة اعلامية بأن ضغوطا مورست عليه ليقبل المنصب ولم يصدر بيانا يوضح فيه لنا لماذا قبل وظيفة سياسية بعد ان اقر بكامل وعيه وارادته ان هذا النوع من الاعمال لا يناسب طبيعته الجادة الصارمة وانه طلق للابد ساس وسيس ويسوس. ويحيرني سؤال لا اتوقع منه اجابة عليه، اذا كنت لا ترى في نفسك ما يؤهلك للعمل في السياسة، فلماذا قبلت منصب السفير، أليس هذه الوظيفة عملا سياسيا بالدرجة الاولى أم أن لك فيها قولا آخر؟ واذا كنت تعتقد ان تكوينك النفسي والاخلاقي وخبراتك القانونية والمهنية لا تؤهلك لهذه الوظيفة، ألا يستفزك ضمير القاضي لتتراجع عن قبولها وتتركها لمن هم اجدر واحق منك بها؟ أليس من شيم القضاة الترفع عن المغريات؟’. هذا وقد اختار زميلنا الرسام عصام حنفي مهاجمة المستشار حسام الغرياني وكان من قضاة الاستقلال ثم كشف عن اخوانيته وتولى رئاسة اللجنة التأسيسية للدستور ثم عينه الرئيس رئيسا للمجلس القومي لحقوق الانسان.. لكن عصام في جريدة ‘المشهد’ الاسبوعية المستقلة التي تصدر كل ثلاثاء رسمه على شكل تواليت التأسيسية وورق الكلينكس، كان مواد من الدستور. الاختلاف بين موقف البنا ومرسي من فلسطينوالى معارك الاخوان المسلمين والتي بدأها عضو مكتب الارشاد السابق، والذي ترك الجماعة الدكتور كمال الهلباوي الذي شن هجوما عنيفا ضد الرئيس مرسي وصديقنا العزيز الدكتور عصام العريان في حديث نشرته له حريدة ‘الاهرام العربي’ واجراه معه زميلنا مصطفى عباده، وكانت بوابة الحديث عن الخطاب الذي ارسله مرسي الى رئيس اسرائيل مع السفير المصري الجديد وتمنى فيه رغد العيش لشعب اسرائيل ووقعه بصديقك الوفي، فقال: ‘اذا كنا انا وانت غاضبين من هذا الخطاب فقس على ذلك بقية الشعب المصري، فهل من الممكن بعد كل تلك السنوات ان يأتي اسلامي مثل مرسي رجل حافظ لكتاب الله وتربى في الاخوان ومهذب ومواقف الاخوان كلها معروفة منذ ايام حسن البنا الى الآن ضد الصهيونية وضد احتلال اسرائيل لفلسطين بعد كل ذلك يأتي مرسي ويرسل مثل هذا الخطاب، يا أخي: حسن البنا جهز عشرة آلاف مقاتل للجهاد في فلسطين عام 1948 فلن اقبل اي يبرير لرسال مثل هذا الخطاب حتى لوكان ارسال مثل هذا الخطاب روتينيا وبيروقراطيا قبل ذلك، فهل يصح ان افعله أنا حتى ارسال السفير مستعجلا.مطالبة مرسي بالتشبه بموقف ايران من اسرائيلعلى ايه خلي السفير شوية؟! افعل مثل ايران والبعض شبهك بها، وقالوا ‘آية الله مرسي’! يا ليته مثلما يقولون مثل الخوميني، ويا ليت مصر مثل ايران في موقفها من فلسطين، حينما جاء الخوميني ووجد سفارة اسرائيل بما فيها من فساد وجاسوسية طردهم واخلى السفارة. وقال: اذهبوا الى بلدكم التي تحتلونها الى ان نأتيكم، واعطى السفارة هدية لفلسطين وقارن بين خطاب مرسي وما فعله الشباب امام السفارة الاسرائيلية في قلب القاهرة، وستجد فرقا كبيرا وهائلا.لا يليق بالعريان والاخوان ان يقعوا بهذا الخطأ التاريخيوقد كتبت مقالا نشر في ثلاث صحف هي ‘صوت الامة’ و’الدستور’ و’القدس’ عن هذا الموضوع، فلا يليق بعصام العريان ولا بالاخوان، وعصام له تاريخ عظيم في احياء الجماعة مع عبد المنعم ابو الفتوح وحلمي الجزار وخالد داود في الاسكندرية، لا يليق بان يقع في هذا الخطأ.. وانا اتمنى ان يقوم بعض المصلحين بمن فيهم اطباء نفسيون يشوفوا القصة دي ايه؟! وهناك شيء خاطئ في الامر كله فلا يمكن ان تتوقع من عصام العريان ان يقول شيئا كهذا بتاريخه العظيم، صحيح هو تكلم باسم حزب الحرية والعدالة، وهم قالوا هذا رأي شخصي، لكنني لا افرق على الاقل بين حزب الحرية والعدلة وبين نائب رئيس الحزب عندما يقول مثل هذا الكلام، أليس من المحتمل ان يأتي عصام العريان رئيسا في المستقبل؟ محتمل ان يرشحه الحزب لمنصب الرئيس، كارثة ان تكون هذه مرئيات الرئيس المحتمل. ثانيا، انا سعيد ان الرئاسة قالت له انت لا تصلح لمنصب مستشار الرئيس، وان قالوا ان هذا بسبب تعارض السلطات، وأين كانوا قبل ذلك؟ ألم يكن يجمع بين السلطات قبل هذا التصريح؟ لكن هذا اشعار له- اي العريان- ان هناك خطأ، حزب الحرية ايضا يجب ان يقول هذا ليس فقط بالتبرؤ من التصريحات انما لا بد ان يكون له موقف’. الاخوان باقون في السلطة ولن يرحلواأما زميلنا بمجلة ‘صباح الخير’ القومية طارق رضوان ما ان سمع من الهلباوي حتى صاح يوم الاثنين في جريدة ‘التحرير’ مطالبا بازاحة الاخوان بالقوة لأن امريكا تساندهم في حكم مصر وقال: ‘للمرة المليون انسوا.. الاخوان باقون في السلطة ولن يرحلوا الا عندما يريد من آتى بهم، الامريكان اسقطوا مبارك وجاؤوا بالاخوان، والامريكان هم من سيسقطون الاخوان الا اذا ظهر رجل وطني مخلص من نوعية جمال عبد الناصر، وأظن انه في تلك البلد البليدة استحالة ان يظهر ذلك الرجل الذي لا يطل وجه من مثله على امتنا الامرة كل قرن من الزمان والسادة ممن هم على السطح السياسي – لا استثني احدا- وجودهم ليس من اجل الامة بل من اجل اعطاء الشرعية لمرسي في الرئاسة الاخوان تحكموا في البلاد بالفعل ويفعلون ما يريدون، الالعاب التي يقوم بها الاخوان لا يقدر عليها احد ولا يوقفهم احد، فقد جاء مدير المخابرات الحربية القطري الى مصر وقابل من قابل ووقع الصفقات، لكن الاهم عند عودته اتجه الى الامارات وكان معه في طائرته الخاصة خيرت الشاطر ليتوسط له عند الاماراتيين. فنحن في كارثه اسمها زوجة السيد الرئيس لم تنته مع رحيل العجوز الشمطاء سوزان، فزوجة مرسي تقوم بنفس المهمة تقريبا، لكن في السر، ففي الاسبوع الماضي اجتمعت ام احمد في بيت وزير العدل احمد مكي في شارع رستم مع زوجة وزير العدل وزوجة رئيس الوزراء وزوجة وزير الاعلام مع زوجة اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية الحالي واستمر اللقاء ثلاث ساعات كاملة، اعلن بعدها ان اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية الجديد يبدو ان ام احمد اصبحت تختار ازواج صديقاتها للوزارات، أما حكاية اموال ابن مرسي التي ارسلها اليه والده في السعودية والتي نشر تفاصيلها، فتلك الاموال كانت من اجل بناء مستشفى خاص باسم الابن هذا هو حال مصر، وزيارة ماكين كانت لتأكيد تمكين الاخوان’. دعم قطر اقتصاديا وسياسيا لمصر هذا وكان زميلنا في ‘الاهرام’ محمد حسين قد ابتعد عن علاقة الاخوان بامريكا واسرائيل وركز على علاقتهم مع قطر بقوله: ‘الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرية قال بعد زيادة المنحة القطرية لمصر الى مليار دولار والوديعة الى اربعة مليارات، ان الحديث حول هيمنة قطرية على مصر مزحة سخيفة، وأما الدعوات فهي للدكتور يوسف القرضاوي الذي اشاد بموقف قطر في مساندة مصر، قائلا ‘حيا الله قطر وحيا الله امير قطر وحيا الله شعب قطر’.. واخيرا الفوز للشيخه موزة زوجة امير قطر التي حصلت على لقب سيدة العام في الاستفتاء الذي اجرته مجلة ‘الاهرام العربي’ المصرية بدلا من السيدة سوزان ثابت – مبارك سابقا- التي احتكرت اللقب طويلا. وبعيدا عن العلاقة الخاصة الوثيقة بين السلطة الحاكمة في مصر وقطر اريد ان اسأل لماذا كل هذا الدعم السخي سياسيا واعلاميا واقتصاديا لمصر؟ سيطرة الاخوان علىمساجد وزارة الاوقاف ونظل مع معارك الاخوان ولكن في قضية اخرى مختلفة وهي سيطرتهم على المساجد التابعة لوزارة الاوقاف بواسطة وزيرهم الشيخ طلعت عفيفي.. واستخدام المساجد للدعاية لهم وتعيين الاخوان في المناصب العديدة، رغم ان المساجد لا بد ان تظل بعيدة عن الدعايات السياسية وهو ما تسبب في ظاهرة حدوث المعارك والاشتباكات داخل المساجد اعتراضا على استخدام الخطباء لها للدعاية للاخوان ومهاجمة خصومهم. وقد اشاد صاحبنا الاخواني اسامة نور الدين بهذا العمل بقوله يوم الاثنين في ‘الحرية والعدالة’: ‘لا يقل دور المسجد السياسي اليوم اهمية عما كان يحدث في السابق، خاصة وان ما تعرضه وسائل الاعلام يصيب الجماهير بالبلبلة ويجعلها تتشكك في كل القوى والتيارات السياسية على الساحة ويفقدها الامل في التغيير، ويجعلها تتمنى لو عاد النظام السابق من جديد بفساده واستبداده وظلمه. فالاسلام دين ودولة حكومة ونظام وحياة، لذا فان قصر دور المساجد على الامور الدعوية، مثلما حاولت الانظمة السابقة ان تفعل خوفا على مراكزها الاجتماعية ومناصبها السياسية يفقده الكثير من مقوماته وتأثيراته في المجتمع مع العلم لأن علاج الخلل والقضاء على الازمات التي يعيشها المجتمع تبدأ في الحقيقة من المسجد’. وزير الاوقاف ينفي أخونة الوزارة واسامة يقرر الحقيقة التي تحدث فعلا ومع ذلك اصر الوزير على الانكار في اليوم التالي – الثلاثاء- في حديث نشرته له جريدة ‘عقيدتي’ واجراه معه رملاؤنا مجاهد خلف رئيس التحرير ومحمد الابنودي وجمال سالم وكان مما قاله: ‘هذه التهمة التي اصبحت ممجوجة وهي اخونة الوزارة او سلفنة الوزارة برعاية اخوانية وهذه الفاظا استهلكت ونحن لانقوم باختيار اي عنصرلآي مكان الا بناء على الكفاءة وهكذا علمنا ربنا’ان خير من استأجرت القوى الامين’فيهمني ان اكون كفئا.. لكن ان يتهمني احد بأن نخصص اختياراتنا لمن ينتسبون لهذا التيار او ذاك فهذا ظلم ويخالف الواقع تماما ونحن في اطار المستشارين الذين نستعين بهم منهم من ينتسب لتيار الاخوان ومنهم السلف ومنهم من هو مثلي ازهري يعتز بازهريته كآخرين وليسوا منتمين لراية هنا او هناك فطالما وجدت الكفاءة فهذا هو المعيار الذي نتعامل به مع الامر كله. وسئل: ‘على سبيل المثال وكيل الوزارة لشئون الدعوة.. تم نقله بدون ابداء اسباب حتى بدون علمه والبعض يرى ان هذا تصرف غير مبرر؟ فقال الوزير: ‘لا الدكتور سالم عبد الجليل هو وكيل وزارة كل ما في الامر انه انتقل من مكان الى مكان آخر.. لكن يوجد بعض الاشخاص كثر الكلام حولهم.. فنرى ان نبعده من هذا المكان وعن هذا الكلام.. وهو نقل من مكان لآخر.. والتغييرات في القيادات الكبرى مستمرة كل شهر واعلنا عن 32 وظيفة جديدة في الديوان العام وقد يأتي من كان على رأس الوظيفة.. فأنا ابحث عن الكفاءة حتى وان كان من خارج الوزارة’. ‘صباح الخير’: الاسلام لا يوجد به مرشد بل عالم دينولكن يشاء الذي لا يغفل ولا ينام ان تنشر مجلة ‘صباح الخير’ الخبر في نفس اليوم-الثلاثاء- حديثا مع الدكتور الشيخ احمد محمود كريمة استاذ الشريعة بجامعة الازهر اجرته معه زميلتنا هبه محمود قال فيه عن السماح للشيخ يوسف القرضاوي واسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس بالخطابة في الازهر فقال لها: ‘بداية الاسلام لا يوجد به مرشد من الاساس بل يوجد به عالم دين اذا فلا صفة للمرشد تخوله ان يعتلي منبر الازهر، كما ان ما الذي يأتي بسياسي فلسطيني ليعتلي منبر الازهر ويدخلني في دوامته السياسية، فهل يستطيع ان يخطب بالمسجد الحرام او المسجد النبوي او حتى المسجد الاقصى؟! لماذا اصبحت مصر كلاء مباحا، فقد جاء الزمان الذي اصبح فيه الازهر تكية وعزبة يديرها احدهم ويمنحها لمن يشاء.. للاسف المساجد الكبيرة في مصر الآن من حظوظ السلفية والاخوان، وسوف افجر لك مفاجأة وهي ان علماء جامعة الازهر يؤدون الخطب في الزوايا وانا منهم، فالازهر والاوقاف لا يوفران لنا مساجد لائقة بينما الذين لا يحملون المؤهلات الشرعية تفتح لهم كبريات المساجد، الموضوع لا يقتصر على الازهر فقط فهناك مسجد شهير بالدقي تحول لاحدهم كمقر انتخابي، فهل هانت على مصر مساجدها لهذه الدرجة؟’. وهو يشير هنا الى مسجد ‘اسد ابن الفرات’ في الدقي وهو تابع للاوقاف ويتخذه صديقنا حازم صلاح ابو اسماعيل مقرا له، ويعقد فيه مؤتمراته لدرجة ان المسيرة التي تقدمها لتقديم اوراقه لانتخابات رئاسة الجمهورية الماضية خرجت من المسجد وكان هذا قبل وصول الاخوان للحكم. وكان المجلس العسكري موجودا، وكان هذا تخاذلا منه نحو هذا الوضع وغيره الذي يشبهه.. وقد تحولت هذه التصرفات الى ظاهرة وسياسة عامة يتبعها الاخوان بعد وصولهم للحكم. ‘التحرير’ تطالب كل القوى بدعم الازهر ومن المصادفات الحسنة انه في نفس اليوم ايضا- الثلاثاء- كتب زميلنا وصديقنا جلال عارف في ‘التحرير’ يطالب كل القوى بدعم الازهر ضد محاولات الاخوان والسلفيين الاستيلاء عليه، وقال: ‘انهم يحاصرون الازهر الشريف استعدادا لاقتحامه ويحتلون وزارة الاوقاف ويمضون في ‘اخونة’ المنابر والسيطرة على المساجد وهم يطلقون القنوات الفضائية التي تنشر التعصب والجهالة ويشنون الحملات على علماء الازهر الشريف لأنهم يرفضون مجاراتهم في التطرف والارهاب. لقد رأينا قبل ذلك بعض الاهانات في حق الازهر الشريف وعلمائه الافاضل، لكن ينبغي توقعه اكبر بكثير، الحملة على الازهر ستشتد بلا شك بعد موقفه الوطني الرافض لصكوك بيع مصر.. حماية الازهر من حملات المتطرفين والفاشيين الجدد واجب وطني وديني’. ‘المصري اليوم’: الازهر بات مغلوبا على امره والى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب اصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء وعلى سبيل المثال خاض الكاتب والسيناريست وحيد حامد يوم الثلاثاء عدة معارك في حديث نشرته له ‘المصري اليوم’، واجراه معه زميلنا احمد الجزار، ويتكون من ثلاثة وعشرين سؤالا، قال في الثالث والرابع عشر: ‘الازهر مغلوب على امره بدليل انهم استوردوا داعية سعوديا وهابيا حتى يعرفنا ‘ان مصر حلوة ساعدوها’ بينما هي تزخر بآلاف الدعاة والعلماء من شجرة منارة عريقة فضلها غطى العالم الاسلامي كله، بما فيها السعودية دعك من مصر، ألا يكشف استيراد خطيب وهابي افلاسا لجماعة الاخوان وباقي التيارات الاسلامية؟ الدكتور يوسف القرضاوى- اولا:هو اخواني قديم وله قصيدة شهيرة في مدح حسن البنا ومن العدل والانصاف ان يستكين القرضاوي لشيخوخته ويعطي وقته كله لعبادة الله.نجل الشيخ القرضاوي يعيب على الاخوان تقلبهموثاني المعارك ستكون للشاعر والكاتب ونجل الشيخ القرضاوي عبد الرحمن يوسف وقوله في اليوم التالي – الاربعاء- في ‘اليوم السابع’ مهاجما الاخوان: ‘تصريح الدكتور محمود غزلان الذي قال فيه ان جماعة الاخوان المسلمين غير ملزمة بنتائج الحوار الوطني الذي اجرته رئاسة الجمهورية.. ان دل على شيء فأنه يدل على أن جماعة الاخوان لا تتخلق باخلاق الاسلام.. اذ لا يجوز ان تعيب على المعارضة لأنها لم تستجب لدعوة الحوار الوطني برعاية الرئاسة وان تتهم هذه المعارضة بأن ولاءها للخارج وانها تريد الشر لمصر، ثم بعد ذلك باسابيع تقول انك لست ملزما بنتائج هذا الحوار والجماعة ملزمة بنتائج الحوار، لأنها تورطت في مثل هذه التصريحات والاتهامات.. ولأن ممثلها السياسي- حزب الحرية والعدالة- كان موجودا في هذا الحوار.. قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ‘المسلمون عند شروطهم’، وقد حصل هذا الحوار الوطني بحضور حزب الحرية والعدالة ولا يجوز شرعا الا يلتزموا بنتائجه ومن يقول غير ذلك يعاني جهلا بالدين ونقصا في المروءة’. أي يتهم محمود غزلان عضو مكتب الارشاد لا بالجهل بالاسلام فقط وانما بنقص المروءة، رغم انها من شيم المسلم المفروضة عليه.. ومرة اخرى كل التقدير لعبد الرحمن بسبب ثبات موقفه من قضية الديمقراطية في صورتها الصحيحة.التعيينات الوظيفية ما زالت مصلحية لا تراعي الكفاءةوثالث معارك اليوم ستكون لزميلنا في ‘الاهرام’ ماهر مقلد الذي استنكر ما نشر عن تعيين صديقنا العزيز الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة سفيرا في تركيا رغم نفي الخبر.. فهاجم الرئيس لتعيينه سفراء من خارج وزارة الخارجية بقوله يوم الاربعاء: ‘يفترض ان يتولى هذا المنصب الدبلوماسي الذي تدرج في وظيفة بالخارجية حتى ترقى لدرجة السفير ومن يرشح لهذه المناصب طبيعي ان يكون من الخارجية! قبل الثورة جرى العرف على تعيين من يختار الرئيس دون ادنى تفكير ومن وزارات او هيئات مختلفة فهل الحال ما زال قائما.. الواقع يقول نعم بدليل ترشيح النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود سفيرا للفاتيكان، وبعد ان تصاعدت الاحداث على اثر قرار اقالته تم صرف النظر عن الموضوع، ثم كانت المفاجأة بتعيين المستشارمحمود مكي نائب رئيس الجمهورية سفيرا للفاتيكان، وبعيدا عن اعتبارات انه كان يشغل منصب نائب رئيس مصر ثم يعين سفيرا.. والملاحظات على مثل هذه القرارات كانت وما تزال في انها تخلق نوعا من الاحباط في المؤسسات، كون ان الفرص تمنح للبعض من خارج قوائم العاملين فضلا عن انها تعطي انطباعا آخر سلبيا هو ان ترضية الشخص تأتي على حساب مصلحة العمل والمكان وهي امور اعتقد المواطن أنه تخلص منها’. ما هذه التصرفات لقادة حركة استقلال القضاء ضد نظام مبارك؟والغريب في امر التعين وقبوله امرين: الاول- ان المستشارمحمود مكي وهو نائب للرئيس بذل محاولات مع النائب العام السابق المستشارعبد المجيد محمود ليقبل قرار تعيينه سفيرا في الفاتيكان فرفض وتمت اعادته، ثم اقالته بعد الاعلان الدستوري الجديد. والامر الثاني- ان محمود مكي اكد أنه كان يفاجأ بقرارات يتخذها الرئيس دون استشارته فيها وأنه سيعود الى منصة القضاء بعد ان الغى الدستور الجديد منصب نائب الرئيس، ومع ذلك واصل عمله الجديد رئيسا للجنة الحوار الوطني برعاية الرئيس، والتي تقاطعها كل قوى واحزاب المعارضة الرئيسية المنضمة في جبهة الانقاذ وتشارك فيها احزاب وشخصيات، ثم يصدر قرار جمهوري بتعينه سفيرا في الفاتيكان ولا نعلم ماذا سيفعل هناك؟ هل سيتولى مسؤولية حوار الاديان؟ ولماذا لم يطلب عودته للقضاء ويرفض المنصب، كما فعل المستشار عبد المجيد الذي عاد الى منصة القضاء؟ وهل سفير في الفاتيكان يراه مكافأة مقبولة لمساندته للرئيس والاخوان؟ واذا كان يرى في نفسه قدرات دبلوماسية، فلماذا لم يتم تعيينه في مكان يتناسب مع آخر منصب له وهو نائب الرئيس.. ان يكون سفيرا في واشنطن او لندن على اقل تقدير – لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم – ما هذه التصرفات لقادة حركة استقلال القضاء ضد نظام مبارك؟انا لله وانا اليه راجعون. ‘العالم’: لماذا نساهم مع بعض الدول العربية بعذابات السوريين؟!وآخرالمعارك ستكون لزميلتنا سناء السعيد وحدثت في نفس اليوم في جريدة ‘العالم’ اليوم، وكانت ضد وزير الخارجية الاسبق والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي واجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث الازمة السورية وقولها عنه وعنهم: ‘شهادة حق نطق بها مؤخرا كوفي عنان المبعوث الدولي السابق في سورية.. اعلن على الملأ ان دولا اقليمية كثيرة خذلته وعرقلت جهود التوصل الى حل جدى للازمة في وقت استمرت تبعث فيه بالسلاح والمال للمسلمين وكم كان غريبا ان يجتمع وزراء الخارجية في الثالث عشر من يناير الحالي لبحث ازمة اللاجئين السوريين، وعنصر الغرابة يتمثل في الكلمات التي القيت من قبل بعض الوزراء وحفلت بالمشاعر الكاذبة حيال معاناة اللاجئين. ونسي هؤلاء ان دولهم قد اسهمت مساهمة فاعلة في تكريس تلك المعاناة عندما راحت تدعم الارهابيين بالمال والسلاح، وغريب امر امين الجامعة الذي ما زال يحدوه الامل في ان يتخذ مجلس الجامعة قرارا بالتدخل العسكري في سورية تحت الفصل السابع ونشر قوات دولية، وقد تماهي هنا مع دولة قطر تحديدا التي طالبت بالتدخل من خلال ارسال قوات لضبط الوضع وحفظ الوضع’.qplqpt