واثقة بالتزام اكسون موبيل بالعقود المبرمةدافوس – اربيل – رويترز – اف ب: قال وزير الطاقة بإقليم كردستان العراق امس الخميس إن الاقليم شبه المستقل منح شيفرون كورب حصة في حقل قرة داغ النفطي ليعزز بذلك دور الشركة في قطاع التنقيب بالمنطقة.وأثارت كردستان غضب الحكومة المركزية حين وقعت اتفاقات بشكل مباشر مع شركات نفط كبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل إذ أنها تعرض عقودا مربحة للمشاركة في الإنتاج وشروطا تشغيلية أفضل مما في الجنوب. وتقول بغداد إنها وحدها صاحبة الحق في إبرام اتفاقات الحقول النفطية والسيطرة على صادرات البلاد من الخام.وقال اشتي هورامي لرويترز ‘أبلغناهم أننا منحناهم حقلا اسمه قرة داغ… هذا مشروع تنقيب مهم وكبير. اتفقنا على جميع الشروط’. واضاف إن شيفرون ملتزمة بشدة بجميع مشروعاتها مع الحكومة الكردية. واجتمع جاي بريور نائب رئيس شيفرون لتطوير الاعمال مع الرئيس الكردي مسعود البرزاني في دافوس.وقال هورامي ‘خلال الاجتماع عبرت شيفرون عن التزام قوي بجميع مشروعاتها في كردستان’.وخلافا لنظيرتها الأكبر حجما إكسون موبيل لا تمتلك شيفرون أي حصة في مشروعات حقول نفطية في جنوب العراق. وبالرغم من ذلك اتخذت بغداد إجراء ضد شيفرون في الصيف الماضي حيث حظرت عليها المشاركة في أي اتفاقات نفطية مع الحكومة المركزية.وبسبب هوامش الربح المنخفضة في مشروع حقل غرب القرنة-1 في جنوب العراق الذي تبلغ استثماراته 50 مليار دولار سعت إكسون موبيل للانسحاب من العقد والتركيز على كردستان.لكن مصادر في قطاع النفط قالت إن إكسون ربما تقترب من الوقوف في صف بغداد في نزاعها المرير مع كردستان بعد أن قدمت الحكومة العراقية عرضا إلي الشركة الأمريكية في محاولة على ما يبدو لإقناعها بالاستمرار في العمل في جنوب البلاد. من جهته اعلن رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني امس ان حكومته واثقة بالتزام شركة اكسون موبيل الاميركية العقود التي ابرمت بين الجانبين والتي تثير استياء الحكومة المركزية في بغداد.وتأتي تصريحات بارزاني بعد تكهنات حول امكان تراجع الشركة عن عقودها مع اربيل، اثر لقاء رئيسها التنفيذي ريكس تيلرسون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاسبوع الماضي في بغداد واعلانه ان شركته في صدد اتخاذ قرارات مهمة.وقال بارزاني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف في اربيل ‘نحن واثقون بان شركة اكسون موبيل سوف تلتزم بعقودها التي ابرمتها مع الاقليم واثارت ضجة مع الحكومة العراقية في بغداد’.واضاف ‘بعد ان قامت شركة اكسون موبيل بزيارة لبغداد توجهت بعدها الى دافوس والتقوا هناك رئيس الاقليم مسعود بارزاني’، مؤكدا ان ‘العقود ابرمت في اطار الدستور العراقي والدستور اعطى هذا الحق للاقليم’.وكانت شركتا اكسون موبيل الاميركية وشل البريطانية الهولندية وقعتا عقدا في كانون الثاني/يناير 2010 مع العراق لتطوير حقل غرب القرنة/1 الذي يعد ثاني اكبر حقل نفطي في العراق ويقدر احتياطه بنحو 8,5 مليارات برميل.ورغم ذلك، قامت اكسون في تشرين الاول/اكتوبر 2011 بابرام عقد للتنقيب عن النفط مع حكومة اقليم كردستان الشمالي في ستة حقول، اثنان منها في مناطق متنازع عليها، الامر الذي ترفضه الحكومة المركزية وتعتبره غير قانوني.واكد عبد المهدي العميدي مدير دائرة العقود والتراخيص في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ان ‘اكسون موبيل راغبة في بيع حصتها كاملة او جزء من حصتها لشركات اخرى’.qec