دافوس (سويسرا) – رويترز: قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة إن ‘العدوى الإيجابية’ في الأسواق المالية لم تصل بعد إلى مجمل الاقتصاد لكنه توقع ان تشهد منطقة اليورو تعافيا في النصف الثاني من العام الجاري.ومتحدثا في المنتدى الاقتصادي العالمي قال دراجي ان السياسة النقدية التيسيرية التي يتبعها البنك المركزي تساعد منطقة اليورو على العودة إلى النمو لكن مازال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به.ومضى قائلا ‘معدل النشاط الاقتصادي بسبيله للاستقرار عند مستويات منخفضة جدا… نتوقع تعافيا في النصف الثاني من العام… جميع المؤشرات تشير إلى تحسن كبير في الأوضاع المالية’.غير أن دراغي قلل من أي اعتقادات بعودة الوضع الي حالته الطبيعية قائلا إن الاقتصاد بصفة عامة لا يزال مضطربا.وقال ‘إنه وضع يشهد حالة من العدوى الإيجابية في الأسواق المالية والمتغيرات المالية غير أننا لم نر انتقال ذلك إلى الاقتصاد الحقيقي حتى الآن’. من جهة ثانية قال دراغي إن البنك سيواصل العمل بخياره شراء السندات الحكومية حتى برغم تراجع مخاطر تجدد الضغوط على اليورو. واضاف إنه ‘إطار عمل سيستمر العمل به طالما استمرت هذه المخاوف’. وحتى الآن لم تستخدم أي دولة هذا البرنامج الذي يقدمه البنك غير أن وجوده يسهم في خفض أسعار الفائدة على السندات الحكومية ما جعل تلك الفائدة أرخص بالنسبة للدول الأوروبية للاقتراض. قال دراجي إنه على الرغم من هدوء أسواق المال الأوروبية مع تحسن عوائد السندات وتدني درجة التذبذب ‘فلم نر انتقال ذلك إلى الاقتصاد الحقيقي بعد’. غير أنه إذا واصلت حكومات دول منطقة اليورو خفض عجز ميزانياتها وإصلاح سوق العمل وقطاعات أخرى، فسيتحسن اقتصاد المنطقة في النصف الثاني من هذا العام. من ناحية أخرى دعت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي الاتحاد الأوروبي للتخفيف من مستهدفاته العالية بشأن خفض العجز. وقالت في دافوس في مقابلة مع شبكة فرانس 2 الإذاعية إن ‘من الأفضل القيام بذلك بشكل جماعي كي يستغرق وقتا أطول قليلا عن التقدم بقوة’. ووافق وزراء مالية منطقة اليورو هذا الأسبوع على البحث في منح أيرلندا والبرتغال مزيدا من الوقت لسداد قروض برامج إنقاذهما. qec