حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: بدأت جبهة البوليزاريو حملة قوية في دول الاتحاد الأوروبي للضغط على المغرب في المحاكمة العسكرية التي ستجري ضد مجموعة من الصحراويين في الرباط بسبب أحداث مخيم العيون منذ سنتين. وانضم جزء من البرلمان الأوروبي الى الحملة التي ستشمل كذلك الأمم المتحدة.وهكذا يعود شبح مخيم أكديم إيزيك في ملف الصحراء الغربية الذي جرت أحداثه في نوفمبر 2010 بعدما بدأ مجموعة من نواب البرلمان الأوروبي الضغط على الاتحاد الأوروبي للتدخل في المحاكمة العسكرية التي ستجري ضد المتهمين باغتيال عدد من أفراد الأمن المغربي منذ سنتين في أحداث هذا المخيم.في هذا الصدد، وجه 22 نائبا من البرلمان الأوروبي والمحسوبين على الأحزاب اليسارية رسالة خلال الأيام الماضية الى الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون يطلبون منها الضغط على المغرب ليحاكم الصحراويين المتورطين في أحداث مخيم أكديم إييزيك في محكمة مدينة وليس عسكرية. ويبرر النواب طلبهم هذا بأن المحكمة المدنية تكون علنية ويمكن للمراقبين الدوليين حضورها في حين أن العسكرية تكون مغلقة ولا يسمح للحضور بالمراقبين الدوليين.وسبق للبرلمان الأوروبي أن تدخل في موضوع المعتقلين الصحراويين وطالب يوم 13 كانون الاول (ديسمبر) الماضي في رسالة الى المغرب بأن يتم الإفراج عنهم. ومن المنتظر أن تتدخل كاثرين أشتون في هذا الملف من خلال رسال الى المغرب ولكن بدون أن تمارس أي ضغوط عليه.ويتعاطف البرلمان الأوروبي كثيرا مع جبهة البوليزاريو، واعترف مدير إدارة السياسة الخارجية في البرلمان بيتر كراوس في تصريحات للصحافة الأسبوع الماضي أن هناك لوبيا قويا لصالح البوليزاريو في هذه الغرفة التشريعية الأوروبية بينما لا يوجد لوبي قوي لصالح المغرب يتحدث باسم مصالحه أو يدافع عن مواقفه.وستجري محاكمة المتورطين في أحداث المخيم الخميس المقبل في الرباط، وتشن جبهة البوليزاريو حملة قوية في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لتحويلها الى مناسبة للضغط على المغرب. وعمليا، بدأت عدد من عواصم الاتحاد الأوروبي تشهد تظاهرات مساندة للصحراويين المعتقلين، ومن ضمنها تظاهرة يوم السبت الماضي في العاصمة مدريد أمام القنصلية المغربية وتظاهرة أخرى في قلب باريس في اليوم نفسه، ثم تحركات في دول شمال أوروبا.وكان زعيم البوليزاريو محمد عبد العزيز قد وجه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون يطالبه بالتدخل الفوري للإفراج عن المعتقلين أو محاكمتهم مدنيا. ومن المنتظر أن ترفع البوليزاريو من إيقاع الحملة هذه الأيام لاسيما وأنها تراهن كثيرا على ملف حقوق الإنسان في محاولة لتطويق المغرب دوليا.qarqpt