الإعلام الحكومي قال انهم لم يوقفوا على خلفية صحافية.. وقيادة فتح أكدت أن اعتقالهم يقوض المصالحةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: احتد الحديث يوم أمس بين حركتي فتح وحماس بسبب استمرار اعتقال ستة صحافيين لدى أحد أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة في غزة، ففي الوقت الذي أعلن فيه المكتب الإعلامي الحكومي أن الموقوفين ليسوا صحافيين، وعملوا خطة لضرب جهود المصالحة، قالت حركة فتح ان عملية الاعتقال هذه تقوض جهود المصالحة.وبعد ستة أيام من اعتقال جهاز الأمن الداخلي التابعة للحكومة المقالة، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانا قال فيه ان الجهاز اتبع الإجراءات القانونية عند توقيف أو استدعاء المطلوبين، وأنه لم يتم توقيفهم على خلفية صحافية.وتحدث عن أن الاعتقال تم على ‘خلفية أمنية بحتة’، واتهم المعتقلين الستة بأنهم يعملون في شبكة تعمل لصالح قيادات أمنية سابقة، تستخدم مواقع إعلامية لـ ‘تحقيق أهدافها الخبيثة’.وبحسب الإعلامي الحكومي بغزة فإن الخطة التي عمل هؤلاء على تنفيذها تشمل ‘إظهار قيادة فتح التنظيمية الحالية في غزة بأنها لا تمثل قواعد وقيادات الحركة الميدانية’، إضافة إلى إشاعة كل محفزات التشكيك فيها، وكذلك مقاطعة أخبار قيادة غزة ومفوضها (نبيل شعث) نهائياً وفتح المجال أمام كل نقد لأي عمل يقومون به، وحشد الجماهير ضد سلبيات سلطة حماس وسلطة رام الله.وبحسب البيان فإن الخطة تقوم على إبراز قوة التيار الفتحاوي (أنصار دحلان) في تقارير وتحقيقات ومقابلات ميدانية بصورة مكثفة باعتبارها القوة الحقيقية والحاسمة لفتح في قطاع غزة.وتحدث بالتفاصيل وعبر رموز عن شخصيات فتحاوية من التي فرت من غزة بعد سيطرة حماس تقف وراء هذه الخطة.وذكر المكتب أن هناك توجيهات كريمة من رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بإنهاء الملف ‘بعد اطلاع الجهات الوطنية على هذه النتائج’.لكن الهيئة القيادة العليا لحركة فتح في غزة، التي ذكر المكتب الإعلامي أن الخطة تستهدفها، أعلنت رفضها للاعتقالات التي تقوم بها حماس في غزة، وقالت: إنها لا تصب إلا في خدمة هدف واحد هو ضرب المصالحة وتقويضها.وقالت الحركة في بيان لها ان ‘الاعتقال السياسي مرفوض ولا يمكن تفسيره والتذرع به، وإن الحركة ترفض الزج باسمها وقضاياها الداخلية في تبرير الاعتقالات المرفوضة التي تقوم بها حماس’.وجاء بيان فتح تعقيباً على البيان الصادر عن المكتب الإعلامي في غزة بخصوص الصحافيين المعتقلين.وأكدت ‘فتح’ ان النقاشات والسجالات التي تدور في أطرها التنظيمية هي من اختصاص الحركة وحدها، وأنها هي من تمتلك السبل التنظيمية والنظامية لحلها واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوصها وفق نظام الحركة الأساسي.وطالبت حركة فتح من حماس بضرورة الإفراج العاجل والفوري عن جميع المعتقلين الصحافيين والمدونيين. والإفراج عن قرابة خمسين من كوادرها وقيادتها المعتقلين في سجون غزة.وأعلنت أن ‘تبيض السجون من المعتقلين السياسيين هو الحماية الحقيقية للمصالحة’.كذلك قال يحيى رباح مفوض الإعلام والثقافة في حركة فتح بغزة ان ما يجري بغزة من اعتقالات للصحافيين’مخالف للقانون وانتهاك لحرية الرأي والتعبير’.وأعرب عن استغرابه من هذه الخطوة التي تقوم بها حماس في ظل الأجواء الصالحية الايجابية السائدة بالساحة الفلسطينية مؤكدا وجود أطراف داخل حماس تسعى إلى عرقلة ملف المصالحة من اجل المحافظة على مكاسب شخصية بسيطة لها.وأكد أنه لا يجوز أن ‘تصدر حماس خلافاتها الداخلية لأبناء حركة فتح عبر توجيه حملات اعتقالات بحق مجموعة من الصحافيين الذين ينتمون للحركة’.qarqpt