فرنسا المعزولة بصدد تحقيق اول رهان عسكري في مالي

حجم الخط
0

باريس ـ ا ف ب: يبدو ان فرنسا بصدد تحقيق اول رهان عسكري في مالي في ظرف ثلاثة اسابيع باستعادة سريعة لمدن بشمال مالي كان يسيطر عليها اسلاميون مسلحون وذلك رغم قلة تفاعل حفائها الاوروبيين والولايات المتحدة.ولخص وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الوضع الاثنين بالقول ان ‘الامور ماضية كما هو مخطط لها والاهم هو ان مالي تتحرر شيئا فشيئا’. واستخدم الجيش الفرنسي وسائل كبيرة فنشر مقاتلات ومروحيات ومدرعات وقوات خاصة للسيطرة على مدينتي غاو وتمبكتو الاستراتيجيتين…لكن لم تقع مواجهات حقيقية لان الاسلاميين الذين كانوا يسيطرون على تلك المناطق منذ الصيف الماضي فروا بشيء من الذعر على ما يبدو كما تدل على ذلك الاسلحة التي تركوها على الارض بما فيها صواريخ ارض-جو. لكن الحرب لم تنته ولن تنتهي دون استئصال الارهاب نهائيا غير ان الزحف الفرنسي يشهد بعد بداية صعبة (مقتل عسكري وفقدان مروحية) تحسنا يوميا لا سيما بفضل تعتيم اعلامي فعال. وردا على سؤال قناة فرانس2 حول ما اذا كان الجيش قرر ان يسرع في تحركه قال لوران فابيوس ‘لا، ان الامور تسير كما حددها رئيس الجمهورية (فرنسوا هولاند)’. غير ان فرنسا في ‘حربها على الارهاب’ لم تلتق مع ‘اوروبا الدفاع’ التي تدعو لانشائها منذ عقود. ورغم ذلك تنفي باريس ان تكون معزولة بينما لم تحصل سوى على سند شفوي في الامم المتحدة ومن اوروبا والولايات المتحدة. وبعد اسابيع على بداية الاعمال الحربية بدون مساعدة حقيقية باستثناء عدد من طائرات النقل، تحولت طبيعة الدعم المطلوب وبدت اعلانات الايام الاخيرة متأخرة. قباريس طلبت في بداية النزاع طائرات للتموين بالوقود لمقاتلاتها ووافقت واشنطن على ذلك الان بعد تردد طويل. وقال جان بيار مولني من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ساخرا انها جاءت ‘متأخرة لكنها افضل من ان لا تأتي ابدا’. وتزداد الحاجات اليوم في مجال عديد القوات لاحتلال الارض المستعادة في غاو وتمبكتو. لذلك بدأت القوة الافريقية تنتشر على الارض وسينشر الاتحاد الاوروبي بوتيرته بعثته لاعادة تنظيم الجيش المالي المخطط لها منذ اشهر. ويرى جان بيار مولني ان التجربة المالية قد تترك اثارا ‘ظرفية’ على علاقات فرنسا بحلفائها لكن ذلك ‘لن يكون على المدى الطويل’ موضحا ان غياب التضامن يأتي من منطلق تساؤل شركاء باريس حول اهدافها والعلاقة بين المجالين السياسي والعسكري. واعتبر نائب بريطاني في معرض شرحه عدم سرعة لندن وجيوشها في مساعدة باريس، انه عندما تقرر باريس سحب قواتها من افغانستان قبل الموعد فان ذلك ايضا يترك اثرا. وتعتبر فرنسا ان رهان المرحلة الثانية التي تبدا الان وترافقها عملية مساعدة سياسية ومالية الى باماكو عبر تنظيم مؤتمر دولي هذا الاسبوع في اثيوبيا، ستكون حاسمة. وسيسمح انتشار القوات الافريقية للقوة الاستعمارية سابقا خفض عديد جنودها الذي بلغ حاليا ثلاثة الاف رجل في مالي، والاضطلاع بدور داعم بدلا من ان تكون في الخط الامامي كما هو الحال اليوم. وقال وزير الخارجية الاثنين ‘اننا لا نريد ان نعلق’ في مالي. وتابع ‘اننا نستخلص العبر من عدة نزاعات ولن نعلق’ مشيرا بوضوح الى افغانستان. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية