وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد الدكتور واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ’القدس العربي’ الاثنين بأن كل التحركات الدولية والاقليمية التي تجري حاليا تصب باتجاه استئناف المفاوضات ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين دون شروط مسبقة.واضاف ابو يوسف قائلا للقدس العربي ‘كل التحركات سواء الدولية او الاقليمية تسعى لاستئناف المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية القادمة دون شروط’، في اشارة الى اصرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على ضرورة وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية قبل العودة للمفاوضات مع اسرائيل.واوضح ابو يوسف بأن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ترفض استئناف المفاوضات في ظل استمرار اسرائيل بالاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.وشدد ابو يوسف على ان هناك اصرارا من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كأعلى اطار قيادي للفلسطينيين على رفض العودة للمفاوضات فيما تواصل الحكومة الاسرائيلية البناء الاستيطاني في ارض الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها الجمعية العامة للامم المتحدة كدولة غير عضو في المنظمة الدولية.واشار ابويوسف الى ان هناك تحركات تبذل من قبل اكثر من طرف، بما فيها الاردن لايجاد عملية سياسية حقيقية في المنطقة خلال المرحلة القادمة للوصول لاتفاق سلام ينهي الصراع بالمنطقة.ومن المعلوم بأن الملك الاردني يسعى لاستئناف المفاوضات ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين للوصول لاتفاق سلام بعد اجراء الانتخابات العامة في اسرائيل وتشكيل حكومة جديدة في تل ابيب.ويدور في الاوساط الفلسطينية بأن الاردن يدفع باتجاه ضرورة العودة للمفاوضات، ويعمل على اقناع حركة حماس والزامها بالقبول بالمفاوضات على اساس حدود الاراضي المحتلة عام 1967 ، وذلك في ظل رغبة اسرائيل بالوصول لاتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين تكون حركة حماس مشاركا رئيسيا فيه كونها تطالب بتحرير فلسطين من النهر للبحر ولا تعترف بالدولة العبرية.وذكرت تقارير بأن عبد الله الثاني استقبل في عمان الاثنين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لبحث عملية السلام في المنطقة وضرورة استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لانهاء الصراع، وذلك اضافة لبحث ملف المصالحة في حين تتواصل التحركات لاستئناف المفاوضات ما بين الفلسطينيين واسرائيل التي شهدت انتخابات عامة الاسبوع الماضي. وفيما تسود حالة من الترقب في صفوف الفلسطينيين والعرب لطبيعة تشكيلة الحكومة الاسرائيلية القادمة أكد الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي الاثنين أن متطلبات السلام لن تختلف مهما كانت طبيعة الائتلاف القادم للحكومة الإسرائيلية، مشدداً على أن وقف النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية المحتلة، والإفراج عن المعتقلين وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل نهاية العام 1994، يعتبر مفتاح صناعة السلام.وشدد عريقات عقب لقائه مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير، والقنصل الفرنسي العام فردريك ديساغنيوس، كل على حدة الاثنين على أن منظمة التحرير الفلسطينية لن تسمح بتكرار التعامل من خلال المنهجية السابقة التي كانت تعتبر المفاوضات هدفاً بحد ذاتها، إذ أن المفاوضات وكما كان الموقف الفلسطيني على الدوام هي الأداة وليست الهدف، وبعد أن أصبحت دولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية دولة تحت الاحتلال، فإن ذلك يعتبر تكريساً ودعماً للقانون الدولي الذي يحدد هدف عملية السلام بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967.qarqpt